تل الزعتر...
جرح يأبى النسيان
بقلمي / تغريد الحاج
الحلقة عشرين ...
~~~~~~~~~~
نكسة حزيران كانت بداية سطوع العمل الثوري الفلسطيني الذي اطلقته حركة فتح قبل ذلك بحوالي السنه والنصف من داخل الأرض المحتله، هذه الحركة الثورية التي وضعت نقاط رئيسية للقضية الفلسطينية اولها عدم الاعتماد على الدول العربية وعدم السماح لها المتاجرة بالقضية الفلسطينية بعد هذا الذل الذي لحق الأمة العربية، قدم جمال عبد الناصر استقالته بعد النكسة مباشره، رفض الشعب المصري والشعب العربي هذه الاستقاله ، لكن كان طلب الجماهير المصريه محاكمة المسؤولين عن خسارة المعركة، وتحديد العلاقة مع الاتحاد السوفياتي، ومحاسبة وزير الاعلام الحربي بعد إقالة
أحمد سعيد ومحمد أبو العروق ومحاكمة قائد الجيش عبد الحكيم عامر الذي انتحر داخل سجنه، كما طالبوا جمال عبد الناصر بالعوده الفوريه عن الاستقاله ووضع خطة لإزالة آثار النكسة! حتى أن الصحف المصرية بعد هذا الحدث غيرت اسلوبها بالتعاطي مع الثورة الفلسطينية السرية ...
محمد حسنين هيكل لم يعد يصف حركة فتح بالعمالة لحلف الناتو بل اصبح يكتب عنها بأنها نواة للثورة المسلحة التي تعتمد حرب العصابات سبيلا لتحرير فلسطين، في تلك الفترة كان فتح قد امتدت جذورها إلى المخيمات الفلسطينية في لبنان ولكن بطريقة سرية كهيكليه تنظيمية، اما على صعيد مناطق الجنوب اصبحت عمليات فتح تتماهى مع عمليات الفدائيين القدماء ومنهم ابو نبيل أبو الهيجا وابو جريح فريحه ومحمد عبد الكريم الخطيب، وغيرهم من أبطال عمليات اختراق الحدود مع الارض الفلسطينية وتنفيذ عمليات نوعيه لم تكن تعلن عنها إسرائيل خوفا من انهيار معنويات المستوطنين، كانت اول القواعد التي بنيت في ما عرف بعد بفتح لاند، هذه القواعد التي أسسها ابو جمال الشواف ومحمد ايو الشعر، وكان نواة هذه القواعد شباب فلسطينيين من مخيم تل الزعتر والمخيمات الأخرى، من مخيم تل الزعتر كان زهير (كان اسمه الحركي ثوري)علي كروم شقيق عادل كروم ابو السعود من أبطال هذه القواعد، كان محمد سويدان الملقب ابو الليل وغيرهم من أبناء المخيمات ....
على صعيد التنظيم في تل الزعتر كان الشهيد القائد اللواء عضو المجلس الثوري للحركة ماجد النجمي رحمه الله، اول من اسس تنظيم للحركة في المخيم، وهو بالأساس لاعب كرة قدم ، شاب مثقف ومحبوب من كل أبناء المخيم، بدأ أبناء مخيم تل الزعتر الانتساب اما لحركة فتح التي رفض فادتها ان تكون حزبا بل كانت الام الحاضنة في احشائها كل الأحزاب ولم ترفض أحدا أو تلفظه الا اذا ثبت عليه التعامل مع العدو اوحاول التلاعب بالحركة، اما القسم الاخر كان انتسابه لحركة القوميين العرب الذين رغم النكسه كانوا يروا في جمال عبد الناصر هو المخلص وانه يعمل على رد الصاع صاعين للعدو الصهيوني، في ذلك الوقت كانت علاقة الإدارة المصرية جيده جدا مع الاداره الأميركية منذ ان استلم الحكم في الولايات المتحدة الرئيس جون كندي كانت مصر تعاني الفقر والبطالة لأن كل إنتاجها الاقتصادي كان يوضع لخدمة المعركة على حساب الشعب المصري، فكانت الإدارة الأميركية تقدم مساعدات لها خاصة مادة القمح فكانت ترسل كل سنه 240 الف طن من القمح دون مقايل، كان جون كندي يعتبرها هبة لمصر، لكن الحقيقه كان هدف الولايات المتحدة أبعاد مصر عن المعسكر الاشتراكي والاستفراد بها كونها كانت تمثل الشارع العربي في تلك الفتره ...
كثفت حركة فتح من عملياتها في عمق مناطق 48 مما دفع الحكومة الصهيونية باتخاذ خطوات لتصفية هذه الحركه ، كانت إسرائيل التي تتباهى بانها تغلبت الأمة العربية في غضون 6 ساعات فلن يصعب عليها القضاء على حركة، كانت إسرائيل تعتبرها مجموعة من المخربين، مما دفع مرشيه دايان ليقول ان منظمة التحرير الفلسطينية والمخربين هم كالبيضة في يدي إسحقها متى شاء ...
📌 على أمل اللقاء في حلقة قادمة
من ( تل الزعتر جرحٌ يأبى النسيان )
جرح يأبى النسيان
بقلمي / تغريد الحاج
الحلقة عشرين ...
~~~~~~~~~~
نكسة حزيران كانت بداية سطوع العمل الثوري الفلسطيني الذي اطلقته حركة فتح قبل ذلك بحوالي السنه والنصف من داخل الأرض المحتله، هذه الحركة الثورية التي وضعت نقاط رئيسية للقضية الفلسطينية اولها عدم الاعتماد على الدول العربية وعدم السماح لها المتاجرة بالقضية الفلسطينية بعد هذا الذل الذي لحق الأمة العربية، قدم جمال عبد الناصر استقالته بعد النكسة مباشره، رفض الشعب المصري والشعب العربي هذه الاستقاله ، لكن كان طلب الجماهير المصريه محاكمة المسؤولين عن خسارة المعركة، وتحديد العلاقة مع الاتحاد السوفياتي، ومحاسبة وزير الاعلام الحربي بعد إقالة
أحمد سعيد ومحمد أبو العروق ومحاكمة قائد الجيش عبد الحكيم عامر الذي انتحر داخل سجنه، كما طالبوا جمال عبد الناصر بالعوده الفوريه عن الاستقاله ووضع خطة لإزالة آثار النكسة! حتى أن الصحف المصرية بعد هذا الحدث غيرت اسلوبها بالتعاطي مع الثورة الفلسطينية السرية ...
محمد حسنين هيكل لم يعد يصف حركة فتح بالعمالة لحلف الناتو بل اصبح يكتب عنها بأنها نواة للثورة المسلحة التي تعتمد حرب العصابات سبيلا لتحرير فلسطين، في تلك الفترة كان فتح قد امتدت جذورها إلى المخيمات الفلسطينية في لبنان ولكن بطريقة سرية كهيكليه تنظيمية، اما على صعيد مناطق الجنوب اصبحت عمليات فتح تتماهى مع عمليات الفدائيين القدماء ومنهم ابو نبيل أبو الهيجا وابو جريح فريحه ومحمد عبد الكريم الخطيب، وغيرهم من أبطال عمليات اختراق الحدود مع الارض الفلسطينية وتنفيذ عمليات نوعيه لم تكن تعلن عنها إسرائيل خوفا من انهيار معنويات المستوطنين، كانت اول القواعد التي بنيت في ما عرف بعد بفتح لاند، هذه القواعد التي أسسها ابو جمال الشواف ومحمد ايو الشعر، وكان نواة هذه القواعد شباب فلسطينيين من مخيم تل الزعتر والمخيمات الأخرى، من مخيم تل الزعتر كان زهير (كان اسمه الحركي ثوري)علي كروم شقيق عادل كروم ابو السعود من أبطال هذه القواعد، كان محمد سويدان الملقب ابو الليل وغيرهم من أبناء المخيمات ....
على صعيد التنظيم في تل الزعتر كان الشهيد القائد اللواء عضو المجلس الثوري للحركة ماجد النجمي رحمه الله، اول من اسس تنظيم للحركة في المخيم، وهو بالأساس لاعب كرة قدم ، شاب مثقف ومحبوب من كل أبناء المخيم، بدأ أبناء مخيم تل الزعتر الانتساب اما لحركة فتح التي رفض فادتها ان تكون حزبا بل كانت الام الحاضنة في احشائها كل الأحزاب ولم ترفض أحدا أو تلفظه الا اذا ثبت عليه التعامل مع العدو اوحاول التلاعب بالحركة، اما القسم الاخر كان انتسابه لحركة القوميين العرب الذين رغم النكسه كانوا يروا في جمال عبد الناصر هو المخلص وانه يعمل على رد الصاع صاعين للعدو الصهيوني، في ذلك الوقت كانت علاقة الإدارة المصرية جيده جدا مع الاداره الأميركية منذ ان استلم الحكم في الولايات المتحدة الرئيس جون كندي كانت مصر تعاني الفقر والبطالة لأن كل إنتاجها الاقتصادي كان يوضع لخدمة المعركة على حساب الشعب المصري، فكانت الإدارة الأميركية تقدم مساعدات لها خاصة مادة القمح فكانت ترسل كل سنه 240 الف طن من القمح دون مقايل، كان جون كندي يعتبرها هبة لمصر، لكن الحقيقه كان هدف الولايات المتحدة أبعاد مصر عن المعسكر الاشتراكي والاستفراد بها كونها كانت تمثل الشارع العربي في تلك الفتره ...
كثفت حركة فتح من عملياتها في عمق مناطق 48 مما دفع الحكومة الصهيونية باتخاذ خطوات لتصفية هذه الحركه ، كانت إسرائيل التي تتباهى بانها تغلبت الأمة العربية في غضون 6 ساعات فلن يصعب عليها القضاء على حركة، كانت إسرائيل تعتبرها مجموعة من المخربين، مما دفع مرشيه دايان ليقول ان منظمة التحرير الفلسطينية والمخربين هم كالبيضة في يدي إسحقها متى شاء ...
📌 على أمل اللقاء في حلقة قادمة
من ( تل الزعتر جرحٌ يأبى النسيان )

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق