الجمعة، 8 فبراير 2019

تل الزعتر جرح يأبى النسيان بقلمي / تغريد الحاج الحلقة ثلاثة وعشرين...

تل الزعتر...
جرح يأبى النسيان
بقلمي /  تغريد الحاج
الحلقة ثلاثة وعشرين ...
~~~~~~~~~~~~~
تل الزعتر اكبر من جرح وأصغر من موت ...
فمعركة الكرامة التي غبرت مجرى الاحداث في المنطقة العربية، كانت المعركة بداية الانتصار او الصمود في وجه الهزيمة، لقد بدا زعامات الدول التي خسرت المعركة في67 تلتقط أنفاسها شيئا فشيئاً مستمدة من معركة الكرامة معنى الصمود ومعنى المواجهة زغم انها لم تكن متكافئة آلاف الشباب الفلسطيني والعربي التحق بقواعد فتح  متحديا الموت في سبيل القضية الفلسطينية، هنا من مخيمات لبنان وسوريا كانت النسبة الأكبر من الشباب الفلسطيني الذي وجد أن الفرصة مناسبة لمقاتلة إسرائيل، بدات هذه الزعامات ترسل الوفود لتحديد موعد للقاء قادة هذه الحركة العملاقة بمبادئها وأهدافها النبيلة، كانت الزعامات العربية تتسابق لالتقاط صور لها مع الأخ القائد ابو عمار رحمه الله الذي كان ناطقاً رسميا بإسم حركة فتح ناهيك عن وسائل الإعلام المحلية والدولية التي بدأت تلتقي بهذا القائد وتنشر صوره واحاديثه عن فلسطين  وعن تحريرها من النهر للبحر وإعادة حقوق الشعب الفلسطيني، كثيرون كانوا يجهلون حقيقة الصراع مع العدو الصهيوني  ولماذا انطلقت الحركة، لقد بدا بعض الشباب الأوروبي  يلتحق بالحركة، ومنهم من قاتل واستشهد في فلسطين قبل الأحداث عام 70في الأردن، حتى أن احد امراء الكويت شارك بالقتال في صفوف فتح، لم يكن العمل الفدائي مشرعاً في لبنان في تلك الفترة، لكن شبابنا الفلسطيني كان يتحدى كل الصعاب  ويغادر المخيمات ليلتحق بالقواعد ويشارك في  العمليات العسكرية البطولية التي ازدادت وتيرتها أكثر فأكثر، لقد استطاعت قيادة فتح من تحويل منظمة التحرير الفلسطينية من منظمة تابعة لجامعة الدول العربية إلى منظمة ثورية تؤمن بالكفاح المسلح، كانت اللقاءات بين قيادة فتح وجمال عبد الناصر رحمه الله له مقولة  ما زالت تتردد إلى يومنا هذا حين قال، أن الثورة الفلسطينية وجدت لتبقى وستبقى، وأضاف عليها الشهيد أبو عمار ستبقى وستنتصر، لكن أبو عمار وقيادة الحركة  كانت تريد العملي وليس اللفظي فقط لانها كانت تدرك ان سياسة الزعامات العربية في تقلب دائم، فكانت تريد أن تتواجد فواعدها في كل حدود دول الطوق، كانت عين ابو عمار  علي الحدود اللبنانية الفلسطينية في منطقة الجنوب اللبناني، وكانت عينه على الحدود السورية الفلسطينية في منطقة الجولان المحتل لأنه كان يدرك أن العمليات الفدائيه يجب أن تكون من كل الجبهات المحاذية للحدود الفلسطينية، وان تواجدها التنظيمي لا بد أن يكون في كافة الساحات العربية لتكسب تأييد شرعيتها في قتال العدو الصهيوني واحقية تمثيل الشعب الفلسطيني كممثل شرعي ووحيد في تلك الفترة، كان الحاج محمد أمين الحسيني حياً يرزق  رحمه الله  يقدم الدعم المادي والمعنوي  لحركة فتح، ولما كان يُسأل
عن سبب موقفه هذا كان يقول مبتسماً الآن ان متُّ اموت قرير العين لأن القضية الفلسطينية اصبحت في أيدي ابنائها الامناء عليها،
كان استراتيجية حركة فتح، مقاتلة العدو الصهيوني أينما اتاحت الفرصة لذلك ويجب أن يكون العمليات من كل الجبهات، لم تكن الدول العربية تعترض أو تعارض ذلك لان جماهير الشعب العربي  كانت في حالة عدم الثقة بهذه الزعامات وان اي زعيم يعارض حركة الفدائيين فهو خائن ويجب إسقاطه، في هذه الأثناء كانت الدولة الوحيدة من دول الطوق ترفض وجود العمل الفدائي المسلح على أرضها،فكانت تعتقل اي شاب فلسطيني يلتحق بالعمل الفدائي ويعود إلى المخيم
كثيرون من شباب تل الزعتر التحق بحركة فتح وكان منهم شهداء بل هو أول مخيم قدم الشهداء الأول في صفوف حركة فتح، كان الشهيد الاول محمود نايف قاسم  من بلدة علما واول شهيد للثورة الفلسطينية في لبنان 1968 ثم
الشهبد اللبناني إبراهيم جابر وبعده  علي إسماعيل تميم، وبعده حسني السعدي ومحمود برجاوي، وهكذا دواليك إلى أشبال الشهبد القائد ابو علي إياد  من أبناء مخيم تل الزعتر ومنهم، محمود عطور، واحمد النجمي، رغم أزقة المخيم الضيقة ورغم العيش بالبركيات التنك، كان نصيب مخيم تل الزعتر  اكبر عدد من الشهداء في قواعد القتال في الأردن قبل تشريع العمل الفدائي في لبنان وبعده، عدد كبير من شهداء مخيم تل الزعتر  لم تتمكن حركة فتح  من احضار جثامينهم من ارص المعارك داخل فلسطين المحتلة،ولم يعرف أين وكيف دفنوا، ربما كان الضغط والترهيب  والمضايقات التي كان يتعرض لها سعبنا هي الدافع للالتحاق بالعمل الفدائي  إضافة إلى الغريزة الوطنية، فكان تل الزعتر  رافداً اساسيا من روافد الثورة في بداياتها وحتى يومنا هذا ...

            📌 على أمل اللقاء في حلقة قادمة 
                    من ( تل الزعتر جرحٌ يأبى النسيان  )

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق