الأربعاء، 13 مايو 2020

حكايا زعترية .... بقلم ابو رياح تل الزعتر الحلقة الثالثة ...

حكايا زعترية ....
بقلم ابو رياح تل الزعتر 
الحلقة الثالثة ...
-------------------------
تل الزعترأسطورة صمود وحكاية شعب
أكبر من الموت واكبر من المتآمرين ...
------------------------
ما ساذكره هو حادثة حصلت أمام عيني في تل الزعتر .
بعد مجازر ايلول الاسود في الأردن عام ١٩٧٠ تطوعت مجموعات من ابناء المخيم لجمع التبرعات العينية و المادية لأهلنا في مخيمات الأردن بحيث كان كل أربعة أشخاص يشكلون مجموعة و يمسك كل شخص من طرف بطانية التي كانت توضع فيها المساعدات . 
والدي المرحوم محمد عوض ( ابو عصام ) في تلك الفترة كان يملك محلا لبيع الملابس الجاهزة و الأقمشة في المخيم و عندما وصلت إليه إحدى المجموعات المكلفة بجمع التبرعات بدأ والدي يأخد الألبسة من المحل و يضعها في البطانية و أعاد الكرة أكثر من مرة ثم خلع قميصه الذي كان يرتديه و كان مبللا بعرقه و وضعه فوق كمية الملابس في البطانية ثم جلس القرفصاء و بدأ بالبكاء و كأنه طفل رضيع ينادي امه طلبا للرضاعة و هو يصرخ بأعلى صوته نحن نعيش بامن و سلام و أهلنا في مخيمات الأردن بدون مأوى ، حفاة و عراة ، عطشى و جائعين، هذه حادثة تدل على شهامة و عزة نفس اهل تل الزعتر و على مدى شعورهم مع ابناء شعبنا الفلسطيني في كل مخيمات الشتات
هذا المشهد لن أنساه ما دمت حيا
-----------------
تل الزعتر حكاية جرحٍ لا يموت وشهيد لا ينسى
 ومخيم يأبى النسيان .... المجد والخلود لشهدائنا الابرار

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق