الأربعاء، 15 مايو 2019

المنصة لك ... بقلم الأستاذ المتألق عباس شعبان

لم يقع ظلم في التاريخ الإنساني مثلما وقع على الشعب العربي الفلسطيني ، وقد تشكٌل هذا الظلم في أشكال متعددة وألوان مختلفة ، ومن شدة قساوة هذا الظلم ، فقد توهٌم أعداؤه بأنه لن تقوم لهذا الشعب قائمة أبدا ..
ومن أهم الآلام والمعاناة بعد معاناة الإستيطان وسلب الوطن بطبيعة الحال ، كانت المعاناة في محاولات التذويب والتهويد التي مارسها العدو الصهيوني على أهلنا في الأراضي المحتلة عام ١٩٤٨ م
وكذلك معاناة الوقوف المهين أمام مكاتب التموين والإغاثة في البلاد المحيطة بفلسطين والتي استضافت الجزء الذي شرد من وطنه
وكذلك في داخل وطنه ..
وهذا بالتالي أفرز معاناة أخرى وهي تشتت الأسر وتباعد أفرادها لعشرات السنين ..يضاف لكل ذلك
معاناة المتطلبات اليومية التي يحتاجها أي إنسان !!
وقد رفع العدو الصهيوني شعارات مضللة
أن فلسطين أرض بلا شعب ،لشعب بلا أرض !!
وكان يتوهم بأن الكبار يموتون والصغار ينسون
كان هذا العدو يظن أنه يستطيع تحويل الشعب الفلسطيني إلى هنود حمر في أرضه ووطنه
ولكنهم لم يدروا أي منقلب ينقلبون !!
فإن شعب الجبارين أثبت بصموده وصبره على العدو وعلى الصديق والشقيق ..زيف الشعارات الصهيونية ..
فها هو وبعد ٧٢ عاما من العذاب ..ظل متجذرا في أرضه فهناك ما يقارب ٦ ملايين نسمة ما زالوا على أرض فلسطين ..فسقط شعاره الأول
وكذلك تجد من يقاتله اغلبهم من الصغار الكبار في أفعالهم ..ومعظم شهداء الشعب الفلسطيني واسراه وجرحاه..هم من الذين ولدوا بعد نكبة عام ١٩٤٨ !!
وما زلنا نذكر تماما أطفال الحجارة ، وأطفال الآر بي جي ......
إذن ورغم عدم إنجاز التحرر والإستقلال للشعب الفلسطيني ، إلا أن العدو لم يحقق أيضا أهدافه ..لان هناك حقيقة فلسطينية لا يمكن شطبها مهما بلغ من العتو والغطرسة
ولو أحتل العالم بأسره لن ينل من روح الشعب الفلسطيني المقاتلة وقد استطاع تحويل المعاناة إلى صمود وصبر وتضحية ..رافضا رفضا قاطعا كل أشكال الذل والخنوع معتمدا على الله عز وجل وعلى قواه الذاتية مؤكدا بذلك حقيقة وجوده كشعب ..وليس كأي شعب ..بل يمتاز على كثير من الشعوب بهذه الملحمة البطولية الجبارة واعطته مركزا متقدما ومشرفا وعلى رأس تلك الشعوب الجديرة بالحياة ..
وكما قال شاعرنا الكبير محمود درويش رحمه الله
لقد حقق الفلسطينيون شيئا يعطينا الأمل :
(أنهم تجاوزواخطر الإبادة الجسدية ، والثقافية والسياسية ..وأن هناك واقعا فلسطينيا وحقيقة فلسطينية كانت مغيبة في وعي الآخر الصهيوني
وفي وعي الآخر الغربي ) .
بهذا الأمل نعيش وندعوا إلى الله أن يقيض لهذا الشعب من يدافع عنه حق الدفاع
ويبعد عنه الخونة والمتخاذلين
فهذا الشعب لم يولد إلا لينتصر
بإذن الله ..
بقلمي
عباس شعبان

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق