الأربعاء، 13 فبراير 2019

تل الزعتر... جرح يأبى النسيان بقلمي / تغريد الحاج الحلقة الثامنة وعشرين ...

تل الزعتر...
جرح يأبى النسيان
بقلمي /  تغريد الحاج
الحلقة الثامنة وعشرين ...
~~~~~~~~~~~~~
في الثالث من تشرين الثاني وعلى اثر الاشتباك الذي حصل
في منطقة البقاع الغربي وبالقرب من الحدود اللبنانية السورية
 (منطقة بيادر العدس والمصنع)  تفاجئ الجيش اللبناني بالاسلحة التي بحوزة  الفدائيين الفلسطينيين وخاصة سلاح كلاشنكوف والاربي جي في الوقت إلذي كان سلاح الجيش اللبناني قديم جدا وليس له مفعول الردع او قدرة الاشتباك مع الفدائيين، في هذه المعركة تراجع الجيش اللبناني عن المعركة، هذا إضافة إلى الضغوط التي مورست على قيادة الجيش لوقف الاشتباك الذي لا يستفيد منه الا إسرائيل،  هذه الضغوط من قبل قيادات لبنانيه وطنيه لم تغيب عن ذهنها صورة  الطيران الحربي الإسرائيلي الذي استهدف مطار بيروت وقصف عدة طائرات ميراج، وعلى أثرها تم الحديث عن صفقك صواريخ  كروتال مع الحكومة الفرنسيه، لقد لعبت هذه القيادات واذكر منها دولة الرئيس المرحوم رشيد كرامي وكمال بك جنبلاط ودولة رئيس الحكومة المرحوم صائب بك سلام والشهيد معروف سعد رحمهم الله جميعا
تلى هذا الاشتباك اتصالات على مستوى جامعة الدول العربية للتدخل لوقف الاشتباك ووقف تدفق المقاتلين الفلسطينيين من سوريا إلى لبنان، كان الرئيس الراحل جمال عبد الناصر على اطلاع  بما يجري وما يحدث على الساحة اللبنانية التي تعاني من أزمة الطوائف والاتجاهات  السياسية  في تلك الفترة، اخذ المبادرة الرئيس جمال عبد الناصر  واتصل بالقائد الشهيد ابو عمار وفخامة الرئيس شارل حلو لوضع حد نهائي لمثل هذه الاشتباكات، ودعاهم إلى القاهرة للاتفاق حول تنظيم العلاقة بين الدولة اللبنانية وبين منظمة التحرير الفلسطينية، شكل لبنان وفدا برئاسة قائد الجيش  العماد المرحوم اميل بستاني، كما شكلت حركة فتح وفدا برئاسة الشهيد الرمز ابو عمار الذي كان حينها الناطق الرسمي بإسم حركة فتح، ولدى وصول الوفدين إلى القاهرة
 تم صياغة وثيقة تنظم العلاقة بين الطرفين وتحدد أماكن تواجد القواعد العسكرية في الجنوب والطرق التي يجب أن يسلكها  الفدائيين  بعيدا عن المدنيين اللبنانيين ، كما تحدد دخول الفدائيين إلى المخيمات الفلسطينية وبأعداد متفق عليها مع الحكومة اي بنسبة 3 بنادق لكل 100 نفر، حسب التعداد السكاني لكل مخيم ، وعدم التدخل  مع العسكريين اللبنانيين ولا المدنيين، وغيرها من البنود، وقع هذه الوثيقة  التي عرفت فيما بعد باتفاق القاهره، عن الجانب اللبناني العماد اميل بستاني  وعن الجانب الفلسطيني العقيد  ابو الزعيم بصفته قائد قوات القسطل وهذا اسم القوات التي تموضعت في جنوب لبنان لأن الموضوع يتعلق بالساحه اللبنانيه ومن حق قائد القوات التوقيع على هذا الاتفاق، وبناءاً على هذا الاتفاق  اصبح من حق المقاومة التواجد في المخيمات ، وهذا ما دفع الحكومة اللبنانية وزارة الداخلية ووزارة الدفاع بالايعاز لعناصر المخفر والمكتب الثاني مغادرة المخيمات ليلا وبالسر بالاتفاق مع  منظمة التحرير الفلسطينية، منظمة التحرير حينها كانت حريصة كل الحرص على خروج الدرك والمكتب الثاني من المخيمات قبل ان يعرف أهالي المخيمات كي لا تقع عمليات قتل انتقام  من الدرك أو عناصر المكتب الثاني وتجنباً لحصول اي صدام  يؤدي إلى ما لا تحمد عقباه ...

            📌 على أمل اللقاء في حلقة قادمة 
                    من ( تل الزعتر جرحٌ يأبى النسيان  )

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق