الأحد، 10 فبراير 2019

فوق الهوامش... أعضاء قسم التمريض عارف طه والاخت المناضله الزعترية جميله محمد عبد الرازق مسؤولة المختبر والتحاليل المخبرية في مستشفى تل الزعتر


الاعلان ....
فوق الهوامش
-----------------
وسيبقى مخيم تل الزعتر
النافذة الأولى في ذاكرتنا
هو الجرح المستديم
والألم الذي لا يستكين
وكل شيء يليق به الا النسيان
يسعدنا أن نستضيف الليله
في فقرة فوق الهوامش
الأخ المناضل الزعتري
احد أعضاء قسم التمريض
عارف طه
والاخت المناضله الزعترية
جميله محمد عبد الرازق
مسؤولة المختبر والتحاليل
المخبرية في مستشفى تل الزعتر



عاشوا معركة المخيم  بكل تفاصيلها
اختزنوا الذكريات
اختزنوا صوَر البطولة والصمود
اختزنوا صوَر المأساة
وصوَر الموت والمعاناة
فأهلا وسهلاً بكم في
بيتكم الثقافي المتواضع
ملتقى شذرات من ذهب
كونوا معنا في تمام الساعة
الثامنة مساءا بتوقيت
القدس المحتلة
اي بعد نص ساعة من الآن
وعلى مدار ساعتين
اسألوا ... حاوروا ...
معكم نلتقي
وبكم نرتقي
للأفضل دوما
المديره التنفيذية
تغريد الحاج
تنويه
------
📍 سيتم توقيف النشر من الان وحتى الانتهاء من بث الفقرة
📍 سيفتح المجال للحضور لطرح أسئلتهم بعد اول نص ساعة من
     اللقاء وبطريقة منظمة للاستفادة من الوقت
📍 اي سؤال شخصي أو فيه تعرض لأي شخصية عامة أو قيادية أو
      دولة سيتم حذفه دون الرجوع لصاحبه
المقدمة
" فوق الهوامش
" فقرتكم الراقية
لأناس أبوا أن يكونوا مهمشين
قفزوا نحو الأفضل ....
فكان لهم مكانا تحت الشمس
~~~~~~~~~~
مخيم تل الزعتر
لا يشبه اي مكان
ولا اي بُقاع
في غفلة من الزمن
كأنها غير هذا الزمان
سجّلَ المخيم ملحمة
التاريخ المعاصر والياذة القرن
وحدة الموقف ... وحدة الهدف
وحدة الحلم والفكرة
تحرير فلسطين ... كل فلسطين
~~~~~~~~~
ملتقى شذرات من ذهب
في فقرة ( فوق الهوامش )
يستضيف مناضلين كانوا
وما زالوا  فوق الهوامش
للطاقم الطبي في معركة تل الزعتر
المناضل الزعتري احد أعضاء
قسم التمريض في مخيم تل الزعتر
           عارف طه
والاخت المناضله الزعترية
جميله محمد عبد الرازق
مسؤولة المختبر والتحاليل
المخبرية في مستشفى تل الزعتر
الزمان :  يوم الجمعة الموافق
             2/11/2018
الساعة : الثامنة مساءا بتوقيت
            القدس المحتلة
المكان : ملتقى شذرات من ذهب
كونوا معنا على الموعد
بكم نلتقي ومعكم نرتقي
وفلسطين تجمعنا على
الولاء والانتماء للوطن
مديرة الملتقى
تغريد الحاج
الحوار
~~~~~~
دعونا نرحب بضيفينا العزيزين
لهذه الأمسية فوق الهوامش
العم المناضل عارف طه
والأخت المناضله
جميلة محمد عبدالرزاق
السوال للاخت جميله
الفاضله جميلة محمد عبدالرزاق
وهذا سؤال لا بد منه لبدء
الحوار بجوٍ عائلي نلتقي بكِ
في فقرة فوق الهوامش
أن لم يكن لديكِ مانعاً
حدثينا عن طفولتك نشأتك
اين ولدتي
مراحل تعليقك  الابتدائي
Jamileh Abdel Razek
العم المناضل عارف طه
في حنين الذكريات لمخيم تل الزعتر
اهلا وسهلا بك عم عارف
وأبدأ بسؤالي
لو تتكرم علينا بنبذة صغيره
عن طفولتك
عن ولادتك 
وأين تلقيت تعليمك الابتدائي
Aref Taha
سؤال من الأخ محمد حمدان
سوءالي للاخ عارف والاخت جميلة ": لكثرة ما رايتم من شهداء وجرحى هل كنتم تأملون بوصول الإمدادات الى المخيم وينتصر المقاتلين وهل كنتم تعملون بهذه الروحية التي كانت سبب صمودكم تحت احلك الظروف.
اختي الفاضلة جميلة
من المعروف عن شعبنا الفلسطيني في المخيمات أن الطفولة عندما تنقسم
بين أمنيات الطفولة وبين مرحلة النضج الذهني السريع
هل من أمنيات  كانت لديكِ في تلك المرحلة ولم تتحقق
Jamileh Abdel Razek
Taghreed Al-Hajj الكل يعلم ومنذ لجوء شعبنا الفلسطيني الى لبنان و غيره من البلدان العربية الشقيقة عاش إما داخل المخيمات الخاصة بهم أو خارجها . و بالرغم من أننا عشنا خارج المخيمات إلا أنه كان لطفولتنا مذاق خاص بنا و أماني كثيرة ، لم نكن نستطيع تحقيقها بالرغم من براءتنا و عفويتنا .لكننا كنا نحلم بمستقبل يليق بنا ك شعب فلسطيني ذاق الأمرين و لم يتبقى له إلا وطنه و كرامته .
لذا وكي أصل الى هذا ما كان علي إلا ان ابحث عن كرامتي و مستقبلي بالدراسة و العلم و هذا ما فعلته و الحمد لله .
الأخت الفاضلة جميلة
عندما بدأت مخيماتنا تتحول من طوابير
لاجئين إلى روافد ثورية  لكل الفصائل
كثيرات هن  اللواتي انخرطن
في العمل النضالي كزهرات فلسطينيات
إلى جانب أشبال الثوره.
هل كان لكِ دور  في هذا العمل.
Jamileh Abdel Razek
Taghreed Al-Hajj  كان لي الشرف ان اقوم بواجبي الوطني من اجل حياتنا و العيش بكرامة .
بالفعل و بفضل هذا الاحساس الوطني و من خلال صديقة لي... تطوعت للعمل الثوري مع مجموعة من الفتيات لمناقشة الاوضاع الفلسطينية العامة و كيفية تنشيط العمل الثوري و السياسي فكان و بالرغم من صغرنا ، اي كنت في الصفوف التكميلية ( اعدادية) ، الا اننا و بسبب اشتراكنا و تطوعنا كنا نساهم بمبلغ شهري كنا نوفره من مصروفنا اليومي و نجمعه طوال الشهر كي نساهم به كدعم للثورة و لشعبنا.
كما انه كان لي دور في هذا العمل النضالي حيث كنت وبعض قريباتي وصديقاتي ايام الجمعة و الاعياد نقصد ساحة الشهداء والجوامع و المحلات التجارية لجمع التبرعات إما في صناديق مقفلة او من خلال ايصالات موثقة ، و هذا ما كنا نقوم به لمساندة ثورتنا و قضيتنا حيث كان الكثير من الناس يساندوننا حتى الاخوة اللبنانيين قبل الفلسطينيين ولهم جزيل الشكر .
سؤال من العم ابو سهيل كروم
أخت الفاضله جميلة
يعرف جميعنا أن مرحلة التعليم الابتدائي  هي مرحلة زرع الحرف في عقلية الطفل
كالبستاني الذي يزرع الوررد
ويعتني بها  لتكبر
هل هذه المرحلة دفعتكِ لإكمال دراستكِ وبناء مستقبلك.
وما كان دور الاهل في ذلك
Abosuhail Karroum
Taghreed Al-Hajj
بالفعل كان لاهلي و بالاخص والدي رحمه الله الدور الاساسي لحثي على الدراسة و تشجيعي كي اصب كل اهتمامي لنيل الشهادات التي تخولني الوصول الى الجامعة ، حيث ومن المعروف ان شعبنا معطاء و يضحي بالغالي و النفيس من اجل مستقبل اولاده العلمي،و كي أسعد ابي واجعله فخورا درست حتى حصولي على البكالوريا الثانية قسم علوم اختبارية.و كان امله ان ادخل الى الجامعة الاميركية للدراسة في مختبراتها بناء لرغبتي،فقد كنت اهوى العمل الطبي المختبري . و بالفعل درست سنة في مختبرات الجامعة الاميركية و بدأت بالسنة الثانية لكن الحرب بدأت بين الشرقية و الغربية ثم تبعها حصار لكل المخيمات الفلسطينية في المنطقة الشرقية و أخيرا حصار تل الزعتر ،فتطوعت في الهلال بادئ الأمر.
وبعد حصار تل الزعتر و فقدان ابي و إثنين من إخوتي لم يعد بإمكاني إكمال دراستي لأن هذا يحتاج اموال كثيرة للاقساط الجامعية. ولكن من خلال مساعدة من قبل إدارة الجامعة الاميركية و خبرتي في هذا المجال استطعت الحصول على شهادة تخولني العمل بأي مختبر .
عارف حسن طه - مواليد البازورية قضاء صور -- جنوب لبنان و من بلدة ميعار في فلسطين قضاء عكا - إنتقلت عائلتي للعيش في تل الزعتر و عندي من العمر سنة واحدة
سؤال من الاخ حسن عبادي
أعزّائي جميلة وعارف: رصد أخي د. يوسف عراقي ووثّق مذبحة المخيّم ودوّن تجربته والمآسي التي عصفت بالأهل في كتابه "يوميات طبيب في تلّ الزعتر" وجاء أخي د. عبد العزيز اللبدي وصوّر المجزرة بحيثيّاتها وما ألمّ بأهلنا هناك في كتابه "حكايتي مع تل الزعتر". الذاكرة الجماعيّة سلاح لتحقيق العدالة! هناك ضرورة قصوى وملحّة لتسجيل شهادات الباقين ممّن عاش المجزرة كي لا تموت الحقيقة! لماذا صمتّم حتّى الآن ولَم تدوّنوا شهاداتكم؟!؟ لن ننسى، لن نسامح ولن نغفر لأحد مهما تعدّدت سمات القاتل وتغيّرت صورة الجلّاد؟ لماذا هذا الصمت الصارخ؟
المرحلة الإبتدائية كانت في تل الزعتر مدرسة جنين والتكميلية مدرسة غزة برج حمود والثانوية في مبرة الملك فيصل برج البراجنة
سؤال من العم ابو سهيل
الأخ العزيز المناضل
عارف طه
مرحلة الطفولة في المخيمات
كان لها معاناة كبيره
من حيث الفقر والمعاناة والقهر
كيف أثرت عليك تلك المرحلة
وهل ما زال لها سلبيات مؤثره
على حياتك ؟؟؟
تحياتي أخي أبو سهيل حياة الطفولة في تل الزعتر كان يسودها البؤس والشقاء والفقر كان سيد الموقف من هنا بدأت المعاناة و كان لا بد من عمل شيء ما و بدأ التغيير مع دخول الثورة إلى المخيمات
اخت الفاضله جميلة
أن مهنة  المختبر والتحاليل المخبرية  هي
ايضا ملازمة لمهنة الطب وهي أكثر  أهمية
من التمريض حسب اعتقادي
لأن أي خطأ في التحليل الطبي قد يؤدي إلى
وفاة انسان وهذا  يتطلب الدقة  والوعي
والانتباه الحذر  ... هل أثرت على تفكيرك هذه المهنة
وهل حصلت أخطاء في تحليل ما
مع العلم ان هذة المهنة  تتطلب مجهودا
كبيرا وذهنا صافيا
Jamileh Abdel Razek
Taghreed Al-Hajj الحمد لله انني اخترت مهنة المختبر و التحاليل الطبية ، و بسبب حبي لهذه المهنة كنت اعمل بكل حب و إخلاص و انتباه لأنه بالفعل هذه المهنة تتطلب تركيزا و دقة عالية في العمل اذ انه في تلك الايام لم يكن هناك آلات حديثة تعطي النتاءج بسرعة كأيامنا هذه .لهذا كنت أعيد الفحص مرة و مرتين إن كان هناك أي شك في النتيجة وهذا ما كان يحتمه علي ضميري و حبي لهذه المهنة اذ انه لن يستطيع اي منا ان ينجح و يتفوق ان لم يكن يحب عمله و غير ملم به . لهذا لم اذكر يوما انني قمت بأي خطأ في عملي او اعطيت نتيجة غير واثقة منها
سؤال الاخ محمد حمدان
السوءال للاخ عارف: هل كانت تجربتك مفيدة على صعيد التمريض وهل حاولت ان تنقل تجربتك للآخرين ؟
سؤال الاستاذ محمد غلاييني
اهلا وسهلا بكما بطلا الحصار والصمود .
بارك الله بكما وجزاكما كل خير .
نحن نقرأ ونشعر بالخوف والرهبة ، وانتما كنتما في اتون المعركة ومعرضين في اي لحظة للاستشهاد او للاعتقال او للموت جوعا او عطشا .
هل وصلتما يوما لمرحلة اليأس وفكرتما بمغادرة المخيم والذهاب الى المناطق الآمنة ؟
Iعم عارف
لكل مرحلة من مراحل العمر
خاصتها التي تؤثر على ذهنية  الطفل عندما
يبدأ باجتياز مرحلة الطفولة أطفالنا جعلتهم  المعاناة
يكبرون قبل أن ينهوا مراحل طفولتهم
هل من أحداث معينه  حصلت معك لينضح تفكيرك
وانت في مراحل الطفوله
Aref Taha
اخت الفاضله جميلة
مهنتك احيانا  تتطلب إعطاء المريض  نتائج  الفحوصات المخبرية وأحيانا تعطى للطبيب المعالج لو سألك  احد المرضى عن نتائج تحاليله وانت تدركين جيدا  انها تحمل مرض ما  أو ان وضعه ميؤوس منه هل تصارحينه بذلك
ام تتركي الامر للطبيب وكيف يكون شعورك في  مثل هذا الموقف
Jamileh Abdel Razek
Taghreed Al-Hajj نحن فنييون كنا او ممرضون ليس علينا مصارحة المريض بحقيقة مرضه مهما كانت النتيجة . لربما كانت صراحتنا له تودي بحياته أو تلحق به الضرر النفسي.
لذا كان علينا ترك هذه المهمة للطبيب المعالج لانه هو ادرى به و بحالته منا
تحياتي أخي و صديقي محمد حمدان --- درست التمريض في المعهد اللبناني في الحازمية القريب من م٠القدس التابع لجمعية الهلال الأحمر الفلسطيني تطوعت هناك اثناء الدراسة وانتقلت للعمل في تل الزعتر قبل الحصار الأخير و بعد ذللك بدأ المشوار الشاق مع تشديد الخناق على تل الزعتر
رداً على سؤال السيدة تغريد --- صحيح كان لحياة الطفولة أثر في نشأتي و تكوين شخصيتي--- كباقي أطفال المخيم لم نعش طفولة هادئة و كنا نتشوق للخروج في مظاهرة و مسيرة داخل طرقات المخيم و كثير من الأحيان كنا نواجه تصدي من قبل السلطة و المخفر خاصة عند إطلاق الشعارات الوطنية ---
اخت الفاضله جميلة
علمت  انك كنتِ مسؤوله مختبر مستشفى إلهلال الأحمر  في مخيم تل الزعتر خلال المعركة  الاخيره والحصار.
وقد عشتِ مجزرة تل الزعتر بكل تفاصيلها كيف لك أن تقيمي مرحلة عملك وكيف كانت  مشاعرك حيال ما جرى
Jamileh Abdel Razek
Taghreed Al-Hajj  في بادىء الامر و خلال المناوشات البسيطة بين القوات اللبنانية و اعوانهم و بين مخيمات جسر الباشا القلعة و ضبية و تل الزعتر كنت قد انتدبت للعمل في مختبرات الهلال الاحمر في منطقة الفاكهاني للاطلاع والتدرب على بعض الاجهزة الحديثة وكنت اذهب اسبوعيا الى الدكوانة لرؤية اهلي و اخوتي ..عندما عاد فجاة الاغلاق و الحصار و بدأ الانعزاليون بالضغط على مخارج و مداخل المخيمات الفلسطينية و بالقصف والقتل بشتى الوساءل والتركيز على مخيم تل الزعتر لأنه كان عصيا عليهم والأقوى بين جميع المخيمات ، فشنوا الحرب عليه من جميع الجهات وبدأ الحصار وقتل الناس عند الحواجز فلم يعد باستطاعة اي شخص مهما كانت قوته الدخول الى المخيم اذ ان القصف لم يبق اي شارع او حي و كنت اعيش فترة عصيبة لم اعد اسيطر فيها على نفسي من كثرة التفكير بأهلي و الناس داخل مخيم تل الزعتر و بالهجمة البربرية التي شنت عليهم .خلال هذه الفترة الرهيبة جاء من يسأل عني في المختبر (الفاكهاني) فإذا بفتاة كنت قد تعرفت عليها في منطقة القلعة (كانت مسؤولة المركز الطبي و المشرفة عليه هناك) جاءت تلهث من التعب و اخبرتني انها اتت خصيصا من الشرقية برفقة رجل دين من اخواننا المسحيين و أكدت لي أن الجرحى بأعداد كبيرة داخل مخيم الزعتر و لا يستطيع احد ان ينقذهم لأنهم بحاجة لوحدات دم ولم يكن هناك احد له أية معرفة في أعمال المختبر و زمر الدم بالاضافة الى ان فني المختبر كان قد ذهب بإجازة اسبوعية لزيارة أهله في المنطقة الغربية و لم يستطع العودة بسبب اغلاق الحواجز ..لذا لم يكن هناك حل الا بذهابي معها .. كانت تلك الكلمات بمثابة قارب نجاة استطيع من خلاله مساعدة ابناء شعبي و الاطمءنان على اهلي و ما حل بهم  اذ كانوا يقطنون بالقرب من مراكز تجمع الانعزاليين .
ولكن كان رجوعنا الى الشرقية بمثابة مغامرة نفسية و جسدية صعبة ان كان من جهتي او جهة صديقتي تيريز و ابونا الكاهن الذي كان بدوره على درجة عالية من التوتر و الخوف اذ انه كان يضع على سيارته يافطة الصليب الاحمر .
اخيرا وبعد مرورنا عبر حواجز المسلحين باشكالهم المخيفة ، استطعنا الوصول الى معابر مخيم تل الزعتر حيث كان القصف عنيفا  فلم استطع الدخول اليه ، فمررت اولا عند اهلي لأن البيت كان اقرب لي فاطمأنيت عليهم بسرعة و كانوا حينها والحمد لله بخير ، ثم ودعتهم و ذهبت تحت القصف و باقصى سرعة للمستشفى (حيث كنت اعمل قبل ذهابي لمنطقة الفاكهاني للتدريب) و بدأت العمل بسرعة اذ ان الاطباء لم يستطيعوا نقل دم لاي مصاب الا بعد التاكد من زمرة دمه. وكان الشباب و الفتيات قد تدافعوا للتبرع بدماءهم من اجل الجرحى ان كانوا اصدقاء او اهل او ابناء مخيمهم الذين كانوا يدافعون عنه بكل قوة و شراسة .
سؤال الاخ ابو رياح
أخي عارف مساء الخير.
سبق و دخلت المخيم برفقة لجنة الارتباط. هل فكرت و لو للحظة بمغادرة المخيم مع قوافل الصليب الأحمر
سؤال عمي ابو سهيل
الأخت الفاضلة جميله
انا اعرف ان كثيرين  من
أبناء بلدتك الذين  سكنوا
مؤخرا في مخيم تل الزعتر
الذين حضروا من مخيم نهر البارد.  او من منطقة  الكرنتينا. المسلخ
من آل ديراوي
وآل واكد.
وآل عثمان
وغيرهم  قد دفعوا الثمن غاليا  في المجزرة  التي ارتكبت بحق المخبم.
ما كان شعورك  تجاة سقوط
عدد كبير من أهالي عمقا في
هذه المعركة
Abosuhail Karroum اخي الفاضل بالتاكيد تأثرت و حزنت كثيرا على فقدان ابناء شعبي اولا و بلدتي ثانيا مثلما حزنت على كل الشهداء الذين دفعوا حياتهم ثمنا للدفاع عن صمودهم فكلهم شعبي
تحياتي أخي أبو رياح --- دخلت المخيم و أنا في م ٠ القدس قبل الحصار الأخير لإخراج عدد من الجرحى و تعرضنا للإعتقال من عناصر الكتائب و لكن ولله الحمد تم الإفراج عنا بعد محادثاة مع مندوب الصليب الأحمر الذي كان برفقتنا و بالإتفاق مع لجنة الإرتباط و كان وقتها الأخ الشهيد أبو حسن سلامة عن الجانب الفلسطيني قد تم تأمين خط الرجعة مع عدد من الجرحى
أدمن اميمة الخضرا
كيف كنت تتعامل مع الجرحة في تل الزعتر وإعدادهم الكبيرة وخاصة ان كان من بينهم اقرباء او اخ او اخت لك  اي وجع او ألم كنتم تتحملو اخي عارف
Aref Taha
بعد ذلك و مع إخلاء م ٠ القدس إلى م٠ غزة في صبرا دخلت تل الزعتر قبل بدء الحصار الأخير حتى آخر يوم
العم عارف
لقد حصل تغيير كلي في مخيماتنا مع بداية
دخول الثورة الفلسطينية  إليها مع
نهاية العام 1969
حيث تحولت المخيمات
إلى روافد للثورة كيف كانت نظرتك
لهذا التحول وما كان تقييمك له في بدايته
Aref Taha
عدد الجرحى فاق قدرة إستيعاب المستشفى و ضمن إمكانيات بسيطة و محدودة --- ولكن كان لا بد من تفعيل طاقاتنا لمواجهة الواقع مع التركيز على دور المتطوعين من شباب و شابات المخيم حيث عملنا على تدريبهم و تجهيزهم و قاموا بدورهم على خير ما يرام
ادمن اسيا سليمان
اسعدت مساءا و قلبا
الاخت المناضلة الزعترية
جميلة محمد عبد الرازق
السؤال
شكلت التجربة الطبية في أيام حصار تل الزعتر مرحلة مهمة في تكوين الوعي الصحي فبماذا كان يستبدل كيس الدم الضروري عندما ينقطع بسبب الحصار؟
Asia Soliman اختي العزيزة في اخر ايام الحصار و بسبب المجاعة و عدم توفر حتى الماء لم يستطع حتى الاخ ان يعطي اخاه الجريح اي نقطة دم و انقطعت اكياس الدم لدينا لذا كان لا حول لنا و لا قوة
لا شك كان لدخول الثورة إلى المخيمات و من ضمنها تل الزعتر أثر كبير على واقع المخيم حيث بدأنا نشعر بالإرتياح بعد حياة الذل و المهانة في ذلك الوقت --- يعني تنفسنا الصعداء و بدأت مسيرة إعداد الشباب لمرحلة جديدة من المقاومة و الإنخراط في صفوف الثورة
سؤال ادمن شام شحرور
تحياتي لملائكة الرحمة ومناضلين
وماجدات تل البطولة
اخت جميلة
هل خانتكم قوتكم يوما امام حالة معينة
بسبب ضعف الامكانيات ونقص المواد
الطبية وماذا كان شعورك ؟
الأخ العزيز المناضل
عارف طه.
كنت اتردد احيانا إلى مستشفى
الهلال الأحمر في مخيم تل الزعتر.
خاصة عندما كان يصاب احد من المحور الذي كنت أحد مسؤوليه. محور منجرة ابو جريس  المقابل لتلة سلاف.
والمطل مباشرة  على الدكوانه
مقابل  معمل صب احجار الباطون. وهو محور متقدم.
وكان يطلق عليه محور الأمن الموحد.
كنت أشاهد إصابات لو سمح لي بتسميتها. لسميتها أشبه بأفلام
الرعب بكثير.
ولا أنسى  حالة تلك السيده من البرج العالي.
التي إصابتها القذيفة بوجهها مباشره
أحضرها عنصرين  من مقاتلي فتح في البرج العالي.
اذكر عندما وضعوها على  السرير  وحضر الدكتور يوسف على ما اعتقد  ليعالجها
كيف وقفت حينها وسارت خطوات قليله فاتحة ذراعيها
ووجهها بلا عيون ولا انف ولا شيئ من معالم الوجه  بادية عليها. ثم وقعت وفارقت الحياة
هذا منظر لا ينسى
رحمها الله في عليين
واسكنه جنات النعيم.
هل بذاكرتك مثل هذه المشاهد
لغاية الان.
ادمن ام عدنان عكاشة
اخي عارف بعرف الظروف الصعبة وفوق طاقتكم السؤال لما يكون في عملية جراحية كيف كان التخدير واغلب الاصابات بالعظم   كان في ادوية مسكنة او كيف كنتم  تتعاملوا  مع المرضى الموجوعين
ادمن ام عدنان عكاشة
اخت جميلة بالطبع  لم يكن فريق الاسعاف يغطي الحالات  من الجرحى لكثرتهم كيف كان التعامل  مع الجرحى بالاخص اذا  كان عدد الحالات الحرجة كثر
Jamileh Abdel Razek الف شكر الك اختي جميلة ايام صعبة مرت وهذا حال الشعب الفلسطيني من حصار الى اخر في المخيمات وكل العالم لا   يرى ولا يسمع    يعطيكى الف عافية حبيبتي
عم  عارف
أن التزامك بصفوف المقاومه الفلسطيني
في سن مبكر وفي ظروف غاية في التعقيد
من حيث الأحداث التي حصلت  قبل معركة
تل الزعتر  ... هل أثرت هذه الأحداث على
دراستك أو كانت دافعا للتعليم
Aref Taha
بالعكس كانت دافعاً لمتابعة التعليم و الدليل على ذلك الإنتقال لدراسة التخدير حيث تخرجت فني تخدير من المعهد التابع لجمعية الهلال الأحمر الفلسطيني في العام 1978 و لا زلت أمارس هذه المهنة
اخت الفاضله جميلة
تل الزعتر رغم سقوطه ضحيه  بيد  الانغزاليين الا انه كان أسطورة  في الصمود رغم انقطاع الماء والطعام ونفاذ الأدوية  الذي تسبب بوفاة الكثيرين
برأيك ما هو العامل الذي ساهم في هذا الصمود الاسطوري.
Jamileh Abdel Razek
Taghreed Al-Hajj بالفعل كان تل الزعتر اسطورة في الصمود شعبا و مؤسسات ، والاهم صمود الطاقم الطبي الذي تفانى في تقديم العون و المساعدة ان كان من الناحية الطبية او المعنوية و النفسية للجرحى وغير الجرحى من المقاومين المسلحين والمدنيين داخل المخيم .
كان الهلال الاحمر المركز و المؤسسة الوحيدة التي بقيت تعمل بكل ما استطاعت من امكانيات باقية لديها حيث جميع المراكز الشعبية والمؤسسات الطبية الاخرى قد عجزت عن الاستمرار بسبب القصف و الحصار التمويني من جهة و القيام بواجبها كمركز لاسعاف الجرحى و المصابين من جهة اخرى .
كما كان هناك لكل شخص من اهالي المخيم قصة طويلة و ملحمة دامية مع الموت ، فالكل عانى ويلات الحرب و الحصار ، الا ان ايمانهم بالصمود البطولي لمسلحينا والبقاء صفا واحدا يأبى الاستسلام جعل اهالي المخيم يتمسكون بالحياة ويتكاتفون مع بعضهم البعض لخدمة الجميع .
الا ان المؤامرات الخارجية التي دبرت لإسقاط مخيم  تل الزعتر كانت اقوى من صمود هذا الشعب الأبي الصامد في وجه هذه المؤامرات، فكان سقوط المخيم بعد صمود طويل قد طال و أودى بحياة الآلاف من الناس أطفالا و شيوخا ،نساء و رجالا، و لم يبقى من اهل المخيم سوى اعداد قليلة ، أي لم ينج من من الموت الا من كان طويل العمر.
و قد فقدنا خلال المؤامرة التي حيكت ضد اهالي المخيم  اكثر بكثير مما فقدنا داخل المخيم عند الحصار.
ادمن طارق سيف
سؤالي هو كيف كان الطاقم الطبي يتعامل مع النقص في المعدات الطبيه والادوية    وسط ظروف القصف الشديد
ابو رياح
أخي عارف
لو قُدّر لك أن تعيش تجربة تل الزعتر مرة أخرى هل ستوافق  على الدخول فيها؟
عم عارف
واختي جميلة ...
خلال القصف على محور منجرة
ابو جريس  بتاريخ 5/8/76
أصيبت  الشهيدة نوال عسيلي
(ام سهيل كروم ) رحمها الله
إصابة طفيفة جراء سقوط قذيفة من جهة الدكوانه حين كانت تنقل الماء من دكان  ابو سمير رجب وكان العم ابو سهيل كروم يساعدها في حمل الماء حين اصيبت وبحضور شقيقها حسن عسيلي حيث تم نقلها إلى البيت الذي تم استحداثه مقابل مقر القيادة العامة فوق مستودع العدس بعد أن تم تدمير مستشفى الهلال وإصابتها لم تكن خطره لكن عدم توفر الأدوية والمعدات لإجراء عمليه جراحية لها فارقت الحياة على إثرها قبل دخول الصليب الأحمر بثلاثة ايام  ...
سوالي هو
كم من الإصابات البسيطة توفي اصحابها نتيجة نقص الأدوية وكيف كنتم تصفون شعوركم أمام العجز القسري عن علاج المصابين ؟؟؟
Aref Taha
Jamileh Abdel Razek
Taghreed Al-Hajj خلال وجودي في المركز الرئيسي التابع للمباني المخصصة للعناية بالجرحى لم تكن هناك حالات وفاة بسبب اصابات طفيفة بالرغم من عدم وجود الادوية و العلاجات و نفاذها و لكن كان هناك حالات وفاة للاصابات البليغة المستعصية بسبب عدم توفر العلاجات المناسبة لها و كنا كلنا ك طاقم طبي و ليس انا فقط نشعر بالالم و الحزن عند فقد اي جريح و كان هناك حالات غانغرين بسبب نفاذ الادوية مما ادى الى وفاة الكثيرين
أخي أبو سهيل حجم العمل كان فوق المعقول و نوعية  الإصابات كانت معظمها خطرة و مميتة خاصة إصابات الرأس والصدر والبطن مما يتطلب تدخل جراحي على مستوى عالي و لكن بحمد الله و بفضل الأطباء د٠ يوسف عراقي و د٠ عبد العزيز اللبدي تم أخذ القرار بالتعامل مع هذه الحالات مما يمليه الواجب الطبي بما تيسر من إمكانيات و خاصة إمكانية التخدير و أدويتها و لقد نجحنا و لله الحمد في أنقاذ عدد من الجرحى إلى أن دخل الصليب الاحمر و بدأ بإخلاء عدد من الإصابات الحرجة
طارق سيف
بعض الإصابات كانت قاتله كيف كان الطاقم الطبي يتصرف مع الجثث بغياب الكهرباء وبرادات المخصصه للاموات  وصعوبه الدفن بسرعه نظرا لشده القصف وضراوه القتال الدائر
نعم بعد قصف المستشفى و شبه تدميره حيث لم تشفع مأذنة الجامع الذي كان في الطابق العلوي من مبنى المستشفى أصبح العمل شبه مستحيل و انتقلنا إلى الأبنية الأكثرأمناً نوعا ما و لكن اقتصر العمل على محاولة إنقاذ المصابين بأي و سيلة
تم توزيع الجرحى على حوالي عشرة مراكز متفرقة للحفاظ عليهم مع توزيع الطاقم الطبي للقيام بواجبهم
نعم هناك عدد من الجرحى وقفنا عاجزين أمام خطورة الإصابة و من ضمنهم أخي الشهيد طه لم نستطع عمل شيء لإنقاذهم و لم يكن أتخذ القرار و الموافقة على دخول سيارات الصليب الأحمر
مع العلم بأنه في كل مرة من المرات الثلاث لإخلاء الجرحى كان يقع عدد كبير من الإصابات بعد مغادرة سيارات الصليب محيط المخيم
تاريخ يأبى النسيان
ومكان ليس كاي مكان
تذكروا ان تل الزعتر
معجزة فاقت البيان
وان للزعتر لونا
يختلف عن كل الالوان
وللزعتر طعم الحنظل
فقد مات فيه البيلسان
وقتلت اطباق الورد
وداسوا شقائق النعمان
وروى ثرى ارضه شهداءُ 
ونعقت فوقه الغربان
يا تل الزعتر ....
اقسم انك ليس كأي مكان
بقلمي
تغريد الحاج
-------------------------
وفي ختام سهرتنا هذه
أتوجه بالشكر الجزيل
للمناضل الزعتري
Aref Taha
والمناضلة الزعترية
Jamileh Abdel Razek
لتلبية دعوتنا
على أمل اللقاء
في حلقات أخرى
وضيوف فوق الهوامش
والشكر موصول
بوافر التحايا والتقدير
لكل الاخوه والاخوات
الذين شاركونا
هذه الأمسية الراقيه
والذين حاوروا ضيفنا بكل
موضوعية واهتمام
شذرات من ذهب
ملتقى متواضع 
ومنبر حر يلتقي
فيه العقول الراقيه
والإقلام النقيه
بكم نلتقي ومعكم نرتقي
للأفضل دوما
مديرة الملتقى التنفيذية
تغريد الحاج
ألف شكر و تقدير للقيمين على هذا الملتقى السيدة تغريد الحاج والاخ أبو سهيل والاخ ابو رياح و جميع الأخوات و الأخوة و إعذروني على عدم ذكر الاسماء
Aref Taha
التكريم
~~~~~
من يقدر ان
يوقف موج البحر
من يقدر أن
يوقف جيد المرجان
ومن يقدر أن يمنع
صدف اللآلئ
في الأعماق
من يقدر ان
يوقف عشق الموج
لرمل الشاطئ
حين تكون عطشى
فترتوي منه عناق
والأرض من يرويها
الا دماء الشهداء
ومن يوقف ثورة شعبٍ
في وجه الغاصب
من يوقف صوت هتاف
الشعب للحرية
من يمنع عبق التاريخ
وعبق الورد ....
هكذا انت
ايها الفلسطيني
جيد المرجان
وغضب الموج
وعطش الأرض
ودم الشهداء الذي
يولد من رحم الارض
وانت الغضب القادم
في فجر الشمس
أيها الفلسطينى
أنت تاريخ يحكى
ونضال  لا يموت
وحكايات شعب
رفض الخنوع
ورفض الخضوع
فكانت المجزرة
وكانت الملحمة
الزعترية
الياذة العصر
ايها الفلسطيني
تمسك بجذورك
بحبات الليمون
وحبات التين
وحبات الزيتون
فأن فجر الحريه
سيشرق غدا 
فوق سماء القدس
وكل فلسطين
وافر احترامي وتقديري
لمشاركتكم الراقية على أمل
اللقاء بكم بسهرة جديدة
ومميزة مع ضيوف فوق الهوامش
انرتم الملتقى بحضوركم
تحياتي لكم
أصحاب الاقلام الراقيه التي
شاركتنا طيلة هذه الامسية
وباقات ورد وود
مديرة الملتقى
تغريد الحاج

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق