الجمعة، 7 سبتمبر 2018

احبائي..نحن في الشتات.نعاني من الحسرات على وطن دنسه الغرباء وننتظر ذلك اليوم الموعود...لعودتنا إلى حضنه....وقد كتبت لأهلناهناك فقلت...
أنتم يامن تسكنون القلب
انتم يامن تنامون في حضن الأم
وتكحلون عيونكم بترابها
وتتعطرون بشذى أزهارها
وتتنشقون نسيم صباحها ومسائها
وترقبون طيور النوارس فوق بحارها
وتمشون فوق رمال شواطئها
وتترنمون بزقزقة عصافيرها
نحن هنا
نتمنىأن نلتحف سماءها
وان نأكل من زيتونها
ونتداوى بزيتها
لو اردت أن أكتب لكم ما في نفوسنا
ماكفاني من الدنيا حبرها
فنحن لكم
وأنتم لنا
وكلنا لها
عاشت فلسطيننا
وكلنا نحبها..نحبها..نحبها
شكرا لمتابعتكم وجميل تعليقاتكم
وتقبلوااحترامي.وتحياتي.
بقلمي.عزام عزام
وصلت الى القاضي المتسم بالعدالة والنزاهة اوراق دعوى جريمة قتل .
اطلع على حيثياتها وحدد موعدا لجلسة الاستجواب .
وقف المتهم امام القاضي مدافعا عن نفسه مؤكدا براءته ، كون المغدور الذي كان امينا للصندوق قد تم اغتياله يوم غيابه بداعي المرض . ويوجد في ملف الدعوى مستند طبي يثبت ذلك .
اهل المغدور قالوا انه كان على خلاف شديد مع المتهم وقد هدده عدة مرات بسبب رفضه اقراضه مبلغا من المال كان بأمس الحاجة اليه لعلاج زوجه .
تفرس القاضي في وجه المتهم مليا ثم طلب الاستماع الى افادة زوجه . وما ان تقدمت الى المنصة ، ووقع بصره على بصرها حتى ذهل الإثنان ! يبدو انهما على معرفة قديمة وان هناك امر ما بينهما !
وبما ان المحكمة للعدالة ، فقد قام بواجبه و انصت اليها بشغف ، حيث أكدت اقوال زوجها بانه كان مريضا يوم وقوع الحادثة . وانه لم يقتل زميله بالرغم من خلافه المستمر معه لعدم التآلف بينهما .
تابع القاضي الاستماع الى الشهود واعاد استجواب المتهم والمدعي وطلب تأجيل الجلسة الى موعد لاحق لاصدار الحكم .
اسرع القاضي الى منزله وهو في حيرة شديدة من امره .
 هل حان وقت الانتقام ممن غدرت بحبه وتزوجت بغيره خلال فترة سفره ؟!
هل حان وقت الثأر من رجل غرر بحبيبته بمعسول كلام ووعود عرقوبية لينتزعها من قلب شاب احبها بصدق واخلاص وعاش على ذكراها سنين واعوام ؟
هل حان وقت رد الصاع صاعين لمن غرست في كيانه عدم الثقة بالمرأة ، وأودعته الوحدة وعدم الارتباط بأي انثى من بعدها ؟
بدا يتفحص اوراق الدعوى جيدا ليتمسك بدليل ولو واحد يبني عليه قرار الاعدام ليقتص من غريمه ويحرق قلب من كانت حبيبته يوما كما حرقت قلبه .
ولكن الدليل ما كان كافيا . وعدم كفاية الدليل يقضي ببراءة المتهم !
" لا .. لا اريد تبرئته ، اريد اعدامه فانا قاضي التمييز وحكمي مبرم لا مجال للاستئناف من بعده . اذا لا بد من اصدار حكم الاعدام بناء على حكم قاضي الاستئناف ، وليتحمل هو نتيجة قراره وانا اصادق عليه فقط ، وانعم بسعادتين :
سعادة راحة الضمير وسعادة الانتقام منها " !
هذا ما كان يحدث به نفسه وهو يخط قرار حكم الاعدام !
حان موعد جلسة النطق بالحكم .
نظر الى وجه المتهم الذي كان يرتعد من الخوف . ثم تفرس في وجه زوجه - حبيبته السابقة مذ ايام الجامعة - فوجدها حزينة باكية تنتظر النطق بالحكم . التقت عيناه بعينيها ففهم كل منهما ماذا يدور في خلد الآخر . انه الثأر المنتظر !
شرع القاضي بتلاوة الحكم بعد تردد وطول صمت : -
احكم ببراءة المتهم مما نسب اليه لعدم كفاية الدليل .
لقد نطق بعكس ما كتب عندما تذكر الآية الكريمة ( واذا حكمتم بين الناس ان تحكموا بالعدل * ) .
علا التصفيق في القاعة وانهمرت الدموع من الجميع وهرعت الزوجة نحو القاضي تريد تقبيل يديه ، فسحبهما من بين يديها والدموع ايضا مغرورقة في مقلتيه !
 لقد آثر العدل على الجور ، والتسامح على الثأر .

بقلمي : محمد جمال الغلاييني
قالت اوصفني بخيال الشاعر حصرا
لن ترى وجهي المدور كالنساء
فأنا نصف ملاك
والنصف الأخر من حواء
فارعة الطول وجيدي
ممشوق لون الشهباء
غرق البحر بلون عيوني
امواج امست زرقاء
شاخصة كالأهرامات وقوفا
عزة بابل والبتراء
الشعر نحاسي اللون
يسطع نورا ف الارجاء
عند الهمس ....
تسمعني الاذن الصماء
يصمت حسون الحارة
عنادلنا تنسى الاجواء
تفترش الارض وتصغي
بكل هدوء كالببغاء
هذا الصوت ليس غريبا
صاحبة العين الشهلاء
لا اصوات بعد اليوم
افواه أمست خرساء
اياك ان تدنو لثغري
اعناب الخمر الحمراء
عند الرشف تخر صريعا
لا يشفيك اي دواء
الا أن اسقيك رضابي
تصبح نجما كالامراء
هيا زدني يا من تشدو
ان كنت كبيرا للشعراء

بقلمي نهاد الكرخي
الحلقة الحادية عشر
ذاكرة من تل الزعتر
------------------------
لم يكن تأمين المعمول أو كعك العيد بالشيء السهل في مخيم تل الزعتر ، تعداد سكان تل الزعتر الذي تجاوز 16 الف نسمه في ذلك
الوقت بين فلسطينيين ولبنانيين والذي لم تتجاوز مساحته نصف كلم2 ولم يكن به العدد الكافي من الأفران ...

كان في المخيم فرنين من الأفران الشعبية (هكذا كنا نسميها)
لأنها كانت فقط تستخدم لخبز العجين الذي تعده امهاتنا
وفرن ثالث كان يخبز لحسابه ويتم تزويد الدكاكين بالخبر منه

1- فرن ابو عيد
 فرن شعبي موقعه قريبا من مدخل المخيم من الجهة الشمالية
2- فرن ابو حسن
 فرن شعبي يقع وسط المخيم خلف ملحمة ابو نايف النجمي
3- فرن عبد العزيز
 فرن مرخص من الدوله ويقع على الطرف الشرقي للمخيم
 قرب مدرسة بيسان

كان خبز المعمول يتطلب وقتا  بين إعداده وبين ابلاغ صاحب الفرن لتحديد وعد مسبق معه نظرا للازدحام الشديد بمناسبة موسم الحج والعيد، حيث أن الحجاج يقضون عيد الأضحى المبارك وهم في الحج
كان يتطلب خبز المعمول فب هذه الأفران وقتا ومواعيد مسبقة اضافه إلى أن صاحب الفرن هو الذي يؤمن السدور أو الصواني التي كانت تستعمل لادخالها الفرن الذي كان يعمل على الحطب .
كانت الصبايا الصغار بالعمر  هم من يوصل المعمول الفرن قبل ساعات من الموعد لتأكيد حضورهن وهن فرحات  اولا بلقاء صديقاتهن
وقضاء وقت معهن داخل الفرن او بالقرب منه حيث كان الامان يسود العلاقه بين أبناء المخيم في حين كانت النسوه  تتسوق من المخيم من محلات الألبسة وشراء قماش للفرش  واللحف والوسائد
احتفالا بقدوم العيد والحجاج أو بغسل القماش القديم وكانت عملية الغسيل هذه لا تقل  جهدا عن صنع المعمول والغرَيبه وتحميص القهوه.

كانت الصبايا تشعر بالفرح وهن يحملن سدور المعمول ذهابا وايابا
وكان نصيب صاحب الفرن حصته من المعمول ما كتبه الله له إضافة إلى الاجره التي هي عباره  عن ربع ليره لبنانيه عن كل سِدِر
وأحيانا كان يطول الوقت لبزوغ الفجر وهن ينتظرن دورهن.

كان شباب المخيم وهذه حقيقة للتاريخ يغتبرون أن كل فتاة في المخيم هي اختهم لبنانية كانت أم فلسطينه فكانوا حريصين جدا 
على المحافظه عليهن ومن هذا المنطلق كان الأمان سيد الموقف في علاقات الناس ببعضهم في المخيم ...
والحديث بقيه ...
في حلقة جديده بإذن الله تعالى
بقلمي
 تغريد الحاج
أرى الحزن يقيم
في عينيكِ مأتم
يسبح في بحر
دموعك مبتسما
يجلس فوق
الدموع احيانا
كأنه في عرس
 التجلي رغم الالم
هاي هي ورود
 خديكِ تذبل
وتغيب عن ثغرك
 تلك الابتسامة
فرفقا أيها الحزن
 تمهل وغادر
تلك العيون ما
خلقت الا للحب
وتلك الوجنتان
ما وجدت الاشتياق
غادر أيها الحزن
ولا تعد لذاك الثغر
دع الورود تعانق
 قطرات الندى
كل صباح
دع الفرح يعود
 إلى ذاك الثغر
ودع تلك الجدائل
تحاكي خيوط الشمس
 تغازل ضحكات القمر
 في دجى الليل
ابتعد وخذ معك
وسادتك والدموع
وخذ كل الوان العتم
وكل مناديل
عطر الانتظار
يا امرأة لا تشبهكِ
 كل نساء الكون
ولا كل حوريات البحر
لما الحزن في
 عينيكِ مقيم
ولما الصمت في
 حكايات العشق
وفي كتب الحنين
 والاشتياق
اقتربي وقولي
كم احبك
كم احبك
اقتربي فمن يحمل
 في قلبه الحنين
لا تجرحه كل
اشواك الورد
اقتربي فما العمرُ
 الا غفلة من زمن
ولن يتكرر مرة أخرى
دعي فؤادك يسموا
فوق اليأس وفوق الألم
لا تتركي الحزن يجعل
منكُ أشلاء أنثى
لملمي كل الدموع
واضيئي كل الشموع
في ديجور الهوى وابتسمي
واقتربي بين ثنايا الروح
وعلى شغاف القلب
هنا انت ... هنا كنتِ
 ولا تزالين ...
بقلمي
ابو سهيل كروم
0 ثوبُ الرَّجاء 0

إنِّي كتبتُ جميلَها بِنهاري
ومُبعَّدا عن ظُلمةِ الأشرار

ذاك الذي مُتشرِّعٌ في وصفها
ما كنتُ فيه مُحقِّرا لِجُواري

أعلنتُها وتعاهدت أقلامُها
أن لا أكونَ كخُبثِهم مُتواري

لا بل نثرتُ بدربهم من ربوتي
وردا تعطَّرَ غارُها بِحواري

ما جئتُها وتحيَّرت أسماعُها
اسألْ عليَّ مُهذَّبا بقراري

ولِحُبِّهم أحضرتُها وتوثَّقت
أحكامُها وبِدوحةِ الأبرارِ

مُنذُ النُّعومَةِ ما تركتُ لِحبلهم
هذا الوفاءُ وصيَّةُ الأطهارِ

أُمِّي أبي وتزيَّنت أخلاقُها
منهم عرفتُ محاسِنَ الأخيارِ

لا واهِمٌ ومُموَّجٌ قد أشتكي
وبفضلِهم عاشت كما الأقمارِ

وبِمسجِدي أنشدتُها إجلالةً
وتصاعدت ألحانُها بِوقارِ

لا ابتغيه مُفاخِرا أن أستقي
من قولِه مُعظِّما ومُجارِ

عهدا حملتُ بِهمسِها لن أزدهي
وحنينُها ألقيتُها بِمُغار

لله كان عبيرُها وتدثَّرت
ثوبَ الرَّجاء ومُتعةَ الأنظارِ

ومُعاتِبا كلَّ الذين دعا لهم
مُتبختِرٌ ومُثعلَبُ الأفكار

نادت إليه رُعاعُها لا تستحي
كي لا تعودَ منابِرُ الأحرار
--------------------------- عبدالرزاق الرواشدة
ما علمتني اياه امي لم اتعلمه في المدارس ولا في المعاهد والجامعات ..
ما علمتني اياه امي لم اتعلمه من الفلاسفة والمتكلمين بشتى احرف اللغات ..
ما علمتني اياه امي لم اتعلمه من رجال دين يتسكعون على ابواب الطغاة ..

علمتني التواضع وبشاشة الوجه وطيب الكلام ..
علمتني افشاء المحبة و التسامح وجميل السلام ..
علمتني ان لا اقفل بابا في وجه من قصدني ، وقالت لي : اي بني ، اذا لم تستطع قضاء حاجته فلا تبخل عليه بنظرة عطف   وابتسام ..
علمتني ان اقتطع من راتبي كل شهر مبلغا اعطيه لارملة ترعى فلذات كبدها الايتام ..
علمتني ان لا ابدد المال يمنة ويسرة وان ادخر ما بوسعي دون بخل لتقلبات الايام ..
علمتني ان احافظ على بنات الآخرين كما احافظ على اخواتي من المغررين اللئام ..
علمتني ان اتحمل زلات الاهل والاقارب والاصدقاء والجيران صونا للوئام ...
علمتني تحسس آلام الآخرين  وبلسمة جراحهم ، ومساعدة من يعاني ويضام ..
علمتني الثبات على مبادئي ومعتقداتي والنظر الى مباديء ومعتقدات الآخرين بكل احترام ..

والغريب ان امي لم تصل الى الصف الثالث ابتدائي ، ولكنها حازت على دكتوراه من ارقى جامعات الانسانية ومكارم الاخلاق ..

محمد جمال الغلاييني