الجمعة، 7 سبتمبر 2018

الحلقة الحادية عشر
ذاكرة من تل الزعتر
------------------------
لم يكن تأمين المعمول أو كعك العيد بالشيء السهل في مخيم تل الزعتر ، تعداد سكان تل الزعتر الذي تجاوز 16 الف نسمه في ذلك
الوقت بين فلسطينيين ولبنانيين والذي لم تتجاوز مساحته نصف كلم2 ولم يكن به العدد الكافي من الأفران ...

كان في المخيم فرنين من الأفران الشعبية (هكذا كنا نسميها)
لأنها كانت فقط تستخدم لخبز العجين الذي تعده امهاتنا
وفرن ثالث كان يخبز لحسابه ويتم تزويد الدكاكين بالخبر منه

1- فرن ابو عيد
 فرن شعبي موقعه قريبا من مدخل المخيم من الجهة الشمالية
2- فرن ابو حسن
 فرن شعبي يقع وسط المخيم خلف ملحمة ابو نايف النجمي
3- فرن عبد العزيز
 فرن مرخص من الدوله ويقع على الطرف الشرقي للمخيم
 قرب مدرسة بيسان

كان خبز المعمول يتطلب وقتا  بين إعداده وبين ابلاغ صاحب الفرن لتحديد وعد مسبق معه نظرا للازدحام الشديد بمناسبة موسم الحج والعيد، حيث أن الحجاج يقضون عيد الأضحى المبارك وهم في الحج
كان يتطلب خبز المعمول فب هذه الأفران وقتا ومواعيد مسبقة اضافه إلى أن صاحب الفرن هو الذي يؤمن السدور أو الصواني التي كانت تستعمل لادخالها الفرن الذي كان يعمل على الحطب .
كانت الصبايا الصغار بالعمر  هم من يوصل المعمول الفرن قبل ساعات من الموعد لتأكيد حضورهن وهن فرحات  اولا بلقاء صديقاتهن
وقضاء وقت معهن داخل الفرن او بالقرب منه حيث كان الامان يسود العلاقه بين أبناء المخيم في حين كانت النسوه  تتسوق من المخيم من محلات الألبسة وشراء قماش للفرش  واللحف والوسائد
احتفالا بقدوم العيد والحجاج أو بغسل القماش القديم وكانت عملية الغسيل هذه لا تقل  جهدا عن صنع المعمول والغرَيبه وتحميص القهوه.

كانت الصبايا تشعر بالفرح وهن يحملن سدور المعمول ذهابا وايابا
وكان نصيب صاحب الفرن حصته من المعمول ما كتبه الله له إضافة إلى الاجره التي هي عباره  عن ربع ليره لبنانيه عن كل سِدِر
وأحيانا كان يطول الوقت لبزوغ الفجر وهن ينتظرن دورهن.

كان شباب المخيم وهذه حقيقة للتاريخ يغتبرون أن كل فتاة في المخيم هي اختهم لبنانية كانت أم فلسطينه فكانوا حريصين جدا 
على المحافظه عليهن ومن هذا المنطلق كان الأمان سيد الموقف في علاقات الناس ببعضهم في المخيم ...
والحديث بقيه ...
في حلقة جديده بإذن الله تعالى
بقلمي
 تغريد الحاج

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق