الثلاثاء، 10 سبتمبر 2019

إهمس لها ... جاء الخريفُ وننتظر ... الشاعر الكاتب ... محمد عبد القادر زعرورة

...... إهمس لها ......      ........ جاء الخريفُ وننتظر ............
..... الشاعر الكاتب .... 
..... محمد عبد القادر زعرورة .....

يا خريف العمر دعني
أكملُ المشوار وحدي
دون قهر أو ضجر
يا خريف العمر لو تنظر ورائي
ستراني يا خريف العمر
جاورني القمر
ستراني مثل بستان من الورد جميل
لكن وا ويلاه ضاع العمر
والقلب انكسر
جاء الخريف فأُذبِلَت اوراقي وا  ويلاه
وتساقطت كتساقطِ اوراقِ الشجر
أصبحت انظرُ من بعيدٍ
فلا ارى غيرَ الحُفرِ
فسألتها ألي واحدة يا اختاه
قالت واحدة لكلِّ بني البشر
ألستَ واحدٌ منهم
فقلتُ بلى
قالت إذاً انتظر
لديكَ بضعُ اوراق صفرٍ
مازالت تُمسِكُ بأغصانِ الشجر
بكَت عيني
وتأوَّهت أنفاسي حسرةً
وسالَ الدَّمع من عيني
كَزخَاتِ المطر
قالت لمَ تبكي حبيبي
فهذا مصير كلُّ مَن كان
له روحُ البشر
الست انتَ مِن البشر
ام انت قُدِدتَ
من صخرٍ او من حجَر
قلتُ بلى
روحي كروحِ جميعِ انواع البشر
قالت إذاً
فلتنتظِر سقوطَ اوراق لك صفراءَ
ما زالت تتمسَّكُ
بأغصان الشجر
وعند سقوطها سقوط آخر ورقةِ  لكَ
اهلا بكَ
ونحن ما زلنا لكَ ننتظر
إن شئتَ
يا جار القمر
اختر لمثواك الأخيرِ
واحدةً من ذي الحفر
فاخترت أجملها وأعمقها
حتى لا تنهشني بعد الموتِ
عصاباتُ الكلابِ
وها أنا ما  زلت انتظر  أنتظر وانظر
لياتِ امرُ الله
وتسقطُ اخرُ ورقةٍ صفراء
لي ما زالت عالقةً
باغصانِ الشجر
فاذكروني يا أحبائي إن سقطت آخِرُ اوراقي
وها انا على كفِّ القدر
ما زلت انتظر وانتظر وانتظر

....... الشاعر  الكاتب ........
...... محمد عبد القادر  زعرورة ...

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق