ليلة سقوط تل الزعتر
( في عيون طفلة )
بقلمي/تغريد الحاج
الجزء الثاني ....
---------------------
واصلنا المشي مسافة ليست بقصيرة بين بيوت وكانت المنطقة كثيفة بالأشجار وفي الطريق شاهدنا رجل بشع الملامح، ثملا تفوح منه رائحة كريهة، يحمل سكينا ويسنها على صخرة كان يدعى ابو ايلي حيث نادوا عليه " ابو ايلي " من كانوا يقودنا وسألوه ماذا تفعل فرد عليهم قائلا : " اجهز سكيني، فاليوم يوم الذبح وسأنتقم من الفلسطينيين " مع سيل عارم من الشتائم والألفاظ البذيئة المتداولة لديهم ولكن لا اعرف كيف عماه الله عنا، واستمرينا بالمشي واذ بنساء انعزاليات يتناولن قهوة الصباح فرحين على وقع سقوط مخيمنا وبدأوا بنعتنا بالذباب الازرق ...
وبينما نسير التقى بنا رجل مسيحي يدعى جورج كان يعرفه جدي منذ سنين حين يحضر إلى المخيم يقصد مضافة جدي ليشرب القهوة المرة عنده، واخذ ينادي على جدي بالاسم ( اين ابو العبد السخنيني) ويذكره بنفسه ولكن الخوف كان يتملك كل فلسطيني في المخيم ان يعلن عن شخصيته، وبعد مناداة كثيرة، رد عليه جدي وتعرف عليه وإذ به يخبره بانه سيخرجنا ويوصلنا الى منطقة بر الأمان، وفعلا رافقنا بالمسير وقبل وصولنا لساحة الدكوانة طلبت والدتي منه وترجته ان ينتظرها إلى حين ذهابها إلى الفندقية لإحضار بيت جدي وعماتي من هناك فجلس الجميع تحت درج لإحدى البنايات لحين عودة والدتي ....
وحين وصلت والدتي الفندقية شاهدت الجموع الغفيرة من اهالي
المخيم، واذ بالقائد المغيب اسماعيل كروم ( ابو الفدا ) احد صقور التل الابطال تلتقيه هناك وهو لاخر لحظة كان حريص على اهل مخيمه
(هذا الحرص الذي دفع ثمنه هو وزوجته واولاده وأفراد كثيرة من عائلته ) تسمرت والدتي من هول ما رأت، وبادرها بالسوال، ما الذي جاء بك إلى هنا فاجابته، وما كان الا ان طلب منها ان تغادر المكان فورا لاحساسه ان المكان غير آمن، فسالته والدتي :
(هل سنخرج بسلام ؟؟ ) متأملة ان تسمع منه ما يريحها ويطمنها فرد عليها وهو يصرخ بوجهها (غادري هذا المكان فورا وعودي الى اولادك وقال لها بالحرف رحمه الله : (ما راح يضل فينا مخبر يخبر ما حل بنا)
تملك والدتي الخوف أكثر فأكثر لما لهذا البطل من دارية وكيف يقرأ ما يحدث حوله بهذا اليوم المشؤوم، وما كان منها الا ان غادرت الفندقية وبصحبتها جدي وعماتي وخالها ابوساطي عائدة إلينا ...
وللجريمة بقية ......
( في عيون طفلة )
بقلمي/تغريد الحاج
الجزء الثاني ....
---------------------
واصلنا المشي مسافة ليست بقصيرة بين بيوت وكانت المنطقة كثيفة بالأشجار وفي الطريق شاهدنا رجل بشع الملامح، ثملا تفوح منه رائحة كريهة، يحمل سكينا ويسنها على صخرة كان يدعى ابو ايلي حيث نادوا عليه " ابو ايلي " من كانوا يقودنا وسألوه ماذا تفعل فرد عليهم قائلا : " اجهز سكيني، فاليوم يوم الذبح وسأنتقم من الفلسطينيين " مع سيل عارم من الشتائم والألفاظ البذيئة المتداولة لديهم ولكن لا اعرف كيف عماه الله عنا، واستمرينا بالمشي واذ بنساء انعزاليات يتناولن قهوة الصباح فرحين على وقع سقوط مخيمنا وبدأوا بنعتنا بالذباب الازرق ...
وبينما نسير التقى بنا رجل مسيحي يدعى جورج كان يعرفه جدي منذ سنين حين يحضر إلى المخيم يقصد مضافة جدي ليشرب القهوة المرة عنده، واخذ ينادي على جدي بالاسم ( اين ابو العبد السخنيني) ويذكره بنفسه ولكن الخوف كان يتملك كل فلسطيني في المخيم ان يعلن عن شخصيته، وبعد مناداة كثيرة، رد عليه جدي وتعرف عليه وإذ به يخبره بانه سيخرجنا ويوصلنا الى منطقة بر الأمان، وفعلا رافقنا بالمسير وقبل وصولنا لساحة الدكوانة طلبت والدتي منه وترجته ان ينتظرها إلى حين ذهابها إلى الفندقية لإحضار بيت جدي وعماتي من هناك فجلس الجميع تحت درج لإحدى البنايات لحين عودة والدتي ....
وحين وصلت والدتي الفندقية شاهدت الجموع الغفيرة من اهالي
المخيم، واذ بالقائد المغيب اسماعيل كروم ( ابو الفدا ) احد صقور التل الابطال تلتقيه هناك وهو لاخر لحظة كان حريص على اهل مخيمه
(هذا الحرص الذي دفع ثمنه هو وزوجته واولاده وأفراد كثيرة من عائلته ) تسمرت والدتي من هول ما رأت، وبادرها بالسوال، ما الذي جاء بك إلى هنا فاجابته، وما كان الا ان طلب منها ان تغادر المكان فورا لاحساسه ان المكان غير آمن، فسالته والدتي :
(هل سنخرج بسلام ؟؟ ) متأملة ان تسمع منه ما يريحها ويطمنها فرد عليها وهو يصرخ بوجهها (غادري هذا المكان فورا وعودي الى اولادك وقال لها بالحرف رحمه الله : (ما راح يضل فينا مخبر يخبر ما حل بنا)
تملك والدتي الخوف أكثر فأكثر لما لهذا البطل من دارية وكيف يقرأ ما يحدث حوله بهذا اليوم المشؤوم، وما كان منها الا ان غادرت الفندقية وبصحبتها جدي وعماتي وخالها ابوساطي عائدة إلينا ...
وللجريمة بقية ......

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق