الخميس، 7 مارس 2019

تل الزعتر... جرح يأبى النسيان بقلمي / تغريد الحاج الحلقة اثنان وأربعون

تل الزعتر...
جرح يأبى النسيان
بقلمي /  تغريد الحاج
الحلقة اثنان وأربعون
  ...
~~~~~~~~~~~~~
في العام 72 لم يكن عاديا على مخيم تل الزعتر، ففي عملية المواجهة للعدو الصهيوني  في  معركة مدتها ثلاثة أيام  في منطقة العرقوب بداية المعركة لتتسع وتشمل معظم مناطق البقاع الغربي، استشهد في هذه المعركة  الشهيد محمود ظاهر برجاوي وكان يعرف بإسمه الحركي ( اطيناس) ابن مخيم تل الزعتر، شارك في المعارك في الأردن وبعدها في جنوب لبنان، وهو من بلدة هونين إحدى القرى السبعه، كما شهد  الجنوب عملية قرصنة بإقتحام قاعدة بحرية في منطقة الصرفند قام بها جيش الاحتلال الإسرائيلي تحت جنح الظلام واعتقلت مجموعة  من عناصر القاعدة منهم الأسير المفرج عنه نمر قدوره ابن مخيم تل الزعتر، وكان قد سبق ذلك عملية أسر البطل علي قويدر ابن مخيم تل الزعتر أثناء تنفيذه عمليه نوعية داخل الشريط الحدودي،  كانت منطقة الجنوب اللبناني ساحة قتال معارك  شهدت كرّ وفرّ بين قوات الثوره الفلسطينية وبين الاحتلال الصهيوني ...
أما على الصعيد الداخلي للمخيم ونتيجة الخلاف الذي حصل داخل الأطر التنظيمية، بعد ان بدأت قوات العاصفة محاولة عسكرة المخيم، وعرف حينها هذا الخلاف بين الخط الاول للتنظيم الذي حاول جاهدا التمسك بالنظام الداخلي للحركة، والخط الثاني الذي كان امتداده قوات العاصفة التي كانت تؤمن بعسكرة التنظيم في المخيمات، لقد طغى هذا الخلاف على العلاقة بين مسؤول اقليم لبنان المناضل
 يحيى عاشور المعروف حينها بإسم الاخ حمدان عبد القادر، كان تنظيم تل الزعتر تنظيما  متماسكاً، فرز من خلال التنظيم، جهاز ميليشيا التنظيم وهو القوة العسكرية لحماية التنظيم المخيم، الأخوة الذين اطلق عليهم أصحاب الخط الثاني وهم من الكوادر الأساسية للحركة
كانت تري ان الدمج بين التنظيم والعسكر لا يتعارض إطلاقا، كان الإقليم يعتمد بالدرجة الأولى على التنظيم في تل الزعتر الذي كان يقوده الاخ عضو المجلس الثوري للحركة  ماجد النجمي رحمه الله، الا ان القيادة رات في موقف الاخ حمدان هذا تمرداً على قراراتها  فكان القرار  بإقالة حمدان من منصبه، الا انه رفض هذا القرار. فكان لا بد من استخدام القوة، جرت عملية  إرسال مجموعه إلى تل الزعتر لاعتقال راجي وجلبه إلى القيادة في بيروت، هذه المجموعة  دخلت إلى المخيم لتنفبذ مهمتها، الا انها اصطدمت  مع الحرس في المكتب وتم اطلاق نار متبادل استشهد فيها احد ضباط  قوات العاصفه من قوات القسطل الشهيد نمر حمدان، الا ان مجموعة أخرى تحركت إلى بيت المناضل راجي لاعتقاله، ولما لم يفتح باب منزله لهم تم إطلاق النار عليه من خلف الباب فاصيب بعدة طلقات في أنحاء جسده ولما تنبه الناس إلى إطلاق النار هربت المجموعة التي  كانت مدعومة من بعض أعضاء الخط الثاني، لقد كان السؤال حينها ما هدف هذه العمليه ولماذا لم تعتقل القياده الاخ حمدان مباشره، ومن كان المرشد والدليل لبيت الأخ راجي طالما ان هذه المجموعة لا تعرف طوبوغرافيا المخيم، بعد انتشار خبر وفاة راجي النجمي، حصل استنفار في المخيم  وفي مخيمات بيروت، لقد جرت بعدها  محاولة ادخال قوات عسكرية  في مخبم تل الزعتر ، تحت ذريعة ضبط الوضع الأمني في المخيم، وبالفعل تم ارسال مجموعات من قوات ال17  فصيل عسكري من كتيبة بيت المقدس يقودها  النقيب مدحت سلمان ومعه المناضل ابو علي المذبوح رحمه الله، قوات ال17 تموضعت قرب دكان ابو زهير السحماتي، بينما تمركز الفصيل في منطقة البرج العالي  قرب بيت الشهيد  ابو عماد دعيبس رحمه الله، والتي كانت بداية الصداقة بينه وبين الشهيد ابو احمد علي سالم رحمه الله ....

📌 على أمل اللقاء في حلقة قادمة 
                    من ( تل الزعتر جرحٌ يأبى النسيان  )

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق