الأحد، 17 فبراير 2019

اقلام لا تنسى ... محمود درويش/ رحمه الله ... بقلمي تغريد الحاج

اقلام لن تنسى ...
بقلمي/تغريد الحاج ..
--------------------------
 لم يرحلوا فهم باقون
 وان كانوا غير مخلدين جسدا
منهم شهداء كتبوا فلسطين فابدعوا
ورسموا فلسطين فصقلووا
 العقل الفلسطيني ...

كبار في حياتهم وكبار في مماتهم
كبار في عطائاتهم للوطن وللقضيه ...
 محمود درويش .... كيف اكتب عن عملاق تتلاشى امامه
كل الكلمات وتتعثرالحروف وتنحني اجلالا واكبارا له
محمود درويش تصمت كل الابجديات حين نذكره فهو
سيد الكلمه وسيد الجمل وسيد الموقف ...
محمود درويش الفارس الذي ترجل عن صهوة جواده
قبل الاوان ( لا اعتراض على حكم الله ) ...

فارس فلسطيني وجواد اصيل يبتسم وفي عينيه
بريق حزن لا يوصف بريق حزن على حبيبة لم تفارقه ثانيه
تلك فلسطين بريق حزن ودمعة الم لم يسمح له كبرياءه
وشموحه ان تسيل فحبسها في مقلتيه وخلف البؤبؤ
وترجمها شعرا ونثرا للحبيبة، كتب فلسطين حلما وأملا ...
كتب فلسطين نكبة وعوده قاوم واعتقل وقاوم واعتقل
وفي كل مرة يزيده الاعتقال اصرارا على المقاومة كلماته
لها مفعول اصعب من رصاص بندقية ارعب الصهاينة بشعره
وبشرها بزوالها وكان صادقا كتب فلسطين شعرا ونثرا
وكتب وثيقة الاستقلال، كتب لحيفا ويافا وعكا والناصرة
والقدس والجليل وكل فلسطين مقاوما وشاعرا لم ييأس
في كل مراحل الثورة كان يكتب ويكتب ويكتب ...

كتب الانتصار بروح الجواد الاصيل المعطاء والدمعة محبوسة
في احداقه كما الورود في اناء شفاف بريق عينيه الساحر
كان يقرأ بوضوح بريق فيه عمق محيط وصفاء ماء زمزم
 وحزن الكون تجمع في عينيه كتب بدموعه فابدع ...
 كتب الهزيمة وحولها الى انتصار لحنت وانشدت اشعاره
وصارت خالدة في الضمير الفلسطيني ...

قابلته ووقفت امامه ونظرت في عينيه الغارقتين الما
رغم ابتسامته الفلسطينه المعهوده فادركت انه يخبئ
فلسطين في عينيه ويندلق منهما ابجدية محمود درويش
واشعاره تصمت الحروف وتتوه الكلمات فلا كلمات تعطيك
 حقك ايها الراحل المترجل عن صهوة جوادك قبل تحقيق
 الاستقلال الذي خطته يداك ...

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق