تل الزعتر...
جرح يأبى النسيان
بقلمي / تغريد الحاج
الحلقة الثلاثون
...
~~~~~~~~~~
لقد ازاحت الثورة الفلسطينية حملاً ثقيلا اثقل صدر الفلسطينيين وكبت صوتهم الوطني مدة من الزمن، فقذ دخلت المخيمات مرحلة جديدة كانت كمن يرى النور لأول مره، شعر أهالي المخيمات بالأمن والأمان، حين تحكم نفسك بنفسك وتعود حراً كما ولدتك امك، تصرخ بأعلى الصوت تعبر عن ارآئك وعن مواقفك المبدئية تجاه وطنك وقضيتك فتلك حالة جديدة لم تكن متوفره من قبل، بعض أبناء المخيم الميسورين بدأوا بشراء قطع ارض بطريقه شرعيه وانشأوا
أبنية للاستثمار في محيط المخيم، كما أن البعض بدأ بشراء شقق في أبنية انشئت حديثا خاصة قرب مصانع جورج متى للمفروشات المحاذية لمقهى العيوطي، والبعض بدأ بهدم البركيه وبناء بيت لائق بالسكن الآدمي بعد الحرمان من دق مسمار واحد دون اذن المخفر ..
القيادة الفلسطينية وبناءا على اتفاق القاهره كان لا بد من دخول جهاز الكفاح المسلح الفلسطيني وهو احد مؤسسات منظمة التحرير الفلسطينية إلى كل المخيمات الفلسطينية وبأعداد متفق عليها مع الدولة اللبنانية ، وقد إرتأت القيادة الفلسطينية ان يتولى ضباط وضباط صف من جيش التحرير الفلسطيني، المسؤولية عن إدارة الأوضاع الامنيه في المخيم بالتنسيق مع حركة فتح واجهزتها الامنيه في معالجة اي قضية أمنية او اجتماعية في المخيمات، كما ادركت الحركة وكل الفصائل أن الغاء دور الوجهاء شيء مستحيل، فكان القرار لقيادة الكفاح المسلح التعاون مع هؤلاء الوجهاء المخضرمين بننود قانون العشائر ، هذا القانون الذي اقرته بريطانيا في فلسطين قبل الاحتلال بسنوات نظرا لخصوصية الأوضاع العشائرية والقبلية في فلسطين، بدأ ابناء المخيم ببناء بيوت من الاسمنت، ولا عجب ان ذكرنا ان التعاون بين أبناء الحي او البلد كان عاملا مهما في هذا البناء، حيث كان يجتمع أبناء العشيرة او البلد ويتعاونوا على صب السطوح بالاسمنت خلال السهرات وبدون اي كلفة سوى ثمن مواد ابناء، كان العشاء بعد انتهاء صب السقف هو ذبيحة خروف يتناوله الجميع ومن يحضر، كانت هذه الظاهرة ....
حقيقة كرست من جديد العلاقات الاجتماعية والإنسانية بين أبناء المخيم، ولم يقتصر هذا التعاون المجاني على أبناء البلد الواحد او العشيرة ليصل إلى الأصدقاء والجيران فلسطينيين كانوا ام لبنانيين من مناطق الجنوب والبقاع خاصة من الهرمل/عرسال، لكن هذا الوضع الجديد كانت الدولة والكتائب تنظر اليه على انه تمرد على القوانين اللبنانية ولم يقولوا ان القوانين كانت جائره وظالمه على أبناء المخيمات في لبنان بعكس كل الفلسطينيين اللاجئين في سوريا والأردن ومصر والعراق هذه الدولة التي رفضت كلمة اللاجئين وصفة اللاجئين عن الفلسطينيين بل اعتبرتهم أخوة عرب محتلة ارضهم ولكن لهم ما للمواطن العراقي وعليه ما على المواطن وكذلك تبعتها سوريا والأردن، حيث يسمح للفلسطيني ممارسة حقوقه المدنية والسياسية الا التمثيل في مجلس الشعب وما عدا ذلك فهو مسموح ...
بدأ مخبم تل الزعتر التعايش مع المرحلة الجديدة، وكان العديد من أبناءه ملتزمين بالقواعد العسكرية ومكاتب المقاومة الفلسطينية للفصائل الخمس المنضوية تحت عباءة منظمة التحرير الفلسطينية، لكن التيار اليميني في لبنان بدأ يخطط للتخلص من المقاومة باي شكل من الأشكال ...
📌 على أمل اللقاء في حلقة قادمة
من ( تل الزعتر جرحٌ يأبى النسيان )
جرح يأبى النسيان
بقلمي / تغريد الحاج
الحلقة الثلاثون
...
~~~~~~~~~~
لقد ازاحت الثورة الفلسطينية حملاً ثقيلا اثقل صدر الفلسطينيين وكبت صوتهم الوطني مدة من الزمن، فقذ دخلت المخيمات مرحلة جديدة كانت كمن يرى النور لأول مره، شعر أهالي المخيمات بالأمن والأمان، حين تحكم نفسك بنفسك وتعود حراً كما ولدتك امك، تصرخ بأعلى الصوت تعبر عن ارآئك وعن مواقفك المبدئية تجاه وطنك وقضيتك فتلك حالة جديدة لم تكن متوفره من قبل، بعض أبناء المخيم الميسورين بدأوا بشراء قطع ارض بطريقه شرعيه وانشأوا
أبنية للاستثمار في محيط المخيم، كما أن البعض بدأ بشراء شقق في أبنية انشئت حديثا خاصة قرب مصانع جورج متى للمفروشات المحاذية لمقهى العيوطي، والبعض بدأ بهدم البركيه وبناء بيت لائق بالسكن الآدمي بعد الحرمان من دق مسمار واحد دون اذن المخفر ..
القيادة الفلسطينية وبناءا على اتفاق القاهره كان لا بد من دخول جهاز الكفاح المسلح الفلسطيني وهو احد مؤسسات منظمة التحرير الفلسطينية إلى كل المخيمات الفلسطينية وبأعداد متفق عليها مع الدولة اللبنانية ، وقد إرتأت القيادة الفلسطينية ان يتولى ضباط وضباط صف من جيش التحرير الفلسطيني، المسؤولية عن إدارة الأوضاع الامنيه في المخيم بالتنسيق مع حركة فتح واجهزتها الامنيه في معالجة اي قضية أمنية او اجتماعية في المخيمات، كما ادركت الحركة وكل الفصائل أن الغاء دور الوجهاء شيء مستحيل، فكان القرار لقيادة الكفاح المسلح التعاون مع هؤلاء الوجهاء المخضرمين بننود قانون العشائر ، هذا القانون الذي اقرته بريطانيا في فلسطين قبل الاحتلال بسنوات نظرا لخصوصية الأوضاع العشائرية والقبلية في فلسطين، بدأ ابناء المخيم ببناء بيوت من الاسمنت، ولا عجب ان ذكرنا ان التعاون بين أبناء الحي او البلد كان عاملا مهما في هذا البناء، حيث كان يجتمع أبناء العشيرة او البلد ويتعاونوا على صب السطوح بالاسمنت خلال السهرات وبدون اي كلفة سوى ثمن مواد ابناء، كان العشاء بعد انتهاء صب السقف هو ذبيحة خروف يتناوله الجميع ومن يحضر، كانت هذه الظاهرة ....
حقيقة كرست من جديد العلاقات الاجتماعية والإنسانية بين أبناء المخيم، ولم يقتصر هذا التعاون المجاني على أبناء البلد الواحد او العشيرة ليصل إلى الأصدقاء والجيران فلسطينيين كانوا ام لبنانيين من مناطق الجنوب والبقاع خاصة من الهرمل/عرسال، لكن هذا الوضع الجديد كانت الدولة والكتائب تنظر اليه على انه تمرد على القوانين اللبنانية ولم يقولوا ان القوانين كانت جائره وظالمه على أبناء المخيمات في لبنان بعكس كل الفلسطينيين اللاجئين في سوريا والأردن ومصر والعراق هذه الدولة التي رفضت كلمة اللاجئين وصفة اللاجئين عن الفلسطينيين بل اعتبرتهم أخوة عرب محتلة ارضهم ولكن لهم ما للمواطن العراقي وعليه ما على المواطن وكذلك تبعتها سوريا والأردن، حيث يسمح للفلسطيني ممارسة حقوقه المدنية والسياسية الا التمثيل في مجلس الشعب وما عدا ذلك فهو مسموح ...
بدأ مخبم تل الزعتر التعايش مع المرحلة الجديدة، وكان العديد من أبناءه ملتزمين بالقواعد العسكرية ومكاتب المقاومة الفلسطينية للفصائل الخمس المنضوية تحت عباءة منظمة التحرير الفلسطينية، لكن التيار اليميني في لبنان بدأ يخطط للتخلص من المقاومة باي شكل من الأشكال ...
📌 على أمل اللقاء في حلقة قادمة
من ( تل الزعتر جرحٌ يأبى النسيان )

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق