الخميس، 8 نوفمبر 2018

من ( ذاكرة مناضل ) ... بقلمي تغريد الحاج

من ( ذاكرة مناضل )
المناضل الزعتري الأصيل
ابوسهيل كروم  ...
بقلمي/ تغريد الحاج
الحلقة السادسة والخمسون  ...
-------------------------------------
                  حصار بيروت وحصان طروادة

كان الجيش الصهيوني الذي كلما حاول التقدم على محاور العاصمة بيروت كان يصطدم بمقاومة أشرس من سابقاتها لقد اتخذ القرار في بيروت بالإجماع بين القيادات الفلسطينية واللبنانيه قرارا جريئاً
 ( اما  الخروج من المعركة منتصرين او الشهادة في أزقة بيروت )
كان الشهيد ابو عمار يدرك أبعاد هذا القرار ....
اولا:
 الصمود حتى الرمق الاخير في مواجهة العدو الصهيوني
ثانيا :
رسالة الزعامات العربية أن فدائيي القوات المشتركة ستصمد في بيروت مهما كان الثمن فأين جيوشكم وطائراتكم ودياباتكم نحن لا نريد جيشا يقاتل معنا ولا نريد جيشا يتفرج علينا كل ما نريده  هو تأمين الأجواء في سماء مدينة بيروت وأما الباقي فنحن كفيلين به
ورسالة لبعض قادة المناطق التي لم تطلق على الجيش الصهيوني طلقة واحده ...

ضربة تلقتها القيادة الفلسطينية والقيادة البيروتيه لم تكن بالحسبان مناطق شاسعة من المناطق المطله على بيروت دخلتها القوات الصهيونيه كأنها في نزهة لكن الشهيد ابو عمار الذي كان قليلا ما يتكلم  كان كثير الحركة لا يعرف النوم كعادته في كل المعارك وكان يعرف نقاط الضعف في المناطق المحيطة بالعاصمة بيروت منذ أحداث  العامين(75 - 76 ) لم يكن قائدا بمستوى ابو عمار في حرب الاجتياح
ولم يكن جنرال حرب بمستوى الجنرال سعد صايل ولم يكن مهندساً المعارك أيضا بمستوى ابو جهاد الوزير حيث كان الشهيد ابو عمار هو القائد والمقاتل وهو المطل والمشرف على كل شيء كان يخاطب المقاتلين وجها لوجه في محاور القتال تحت القصف  والدمار
وكان يقول لهم ..
 ( بيروت اخت القدس لا تتركوا شوارعها لتعبث بها أيادي  جيش الاحتلال، لا تتركوا بيروت فهي عاصمة الكبرياء والشرف العربي )
يكفيكم فخرا ان يكتب التاريخ  انكم مرغتم أنف الصهاينة بالوحل في حين العواصم العربية تقيم مآدب الإفطار  على دماء الشهداء رغم أن هذه الكلمات المؤثرة قالها رحمه الله وهو يدرك ابعادها ولكن لم يكن يأمل الخير من زعيم عربي ولا من قائد فقد عروبته وتماهى مع الاحتلال كان يقول يا أهلي ويا ربعي ويا عشيرتي الصامدة في بيروت اصبروا واصمدوا وصابروا فإن رياح الجنة تهب في بيروت ...

رمضان كان أطول ايام الحرب وأكثرها شراسه لقد حاول جيش الاحتلال الصهيوني اقتحام  الضاحية الجنوبية عدة مرات  ولكن
من  يديرون المعركة هناك بحنكة ودهاء وصمدت الضاحية الجنوبية  وكان في كل مرة يحاول العدو الصهيوني اقتحام الضاحية تزداد عمليات الفدائيين حلف خطوط العدو في جنوب لبنان أدرك حينها العدو الصهيوني أن اقتحام قلب بيروت وبها قيادة مستعدة للاستشهاد أمر في غاية الصعوبة فاستعانت إسرائيل بالإدارة الأمريكية لان مرحلة الانتخابات الرئاسية اللبنانيه باتت قاب قوسين أو أدنى فقررت الإدارة الأميركية لعب دور الوسيط السياسي لوقف هذه الحرب شرط انسحاب قوات منظمة التحرير الفلسطينية من بيروت اولا  ومن لبنان ثانياً دون التفكير بالعودة إليه.

📌 على أمل اللقاء في حلقة قادمة 
                          من ( ذاكرة مناضل )
تنويه هام ..
---------------
 أن كل ما يذكر في هذه الحلقات هي معلومات استقيها من العم المناضل أبو سهيل كروم وانا بدوري اقوم بسرد وصياغة الاحداث دون أي تدخل مني بالمعلومات وقد نوهت في بداية النشر  وهذا لا يعني عدم قناعتي بما انشره ولكن اي استفسار أو أي سؤال عن المعلومات توجه للعم الفاضل ابو سهيل كروم وهو على استعداد للإجابة عن أي سؤال بعيدا عن العصبوية التنظيمية ...

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق