الخميس، 11 أكتوبر 2018

أَرْضِـي ...
...
وَلَقَـد نَشَـأنَا مِنَ الدُّروبِ الغَانِيَـه
بَينَ المُـرُوجِ وَبِالظِّــلالِ الحَانِيَـه

أَرضٌ تَسَامَى الطُهـرُ فِيـهَا كَجَـنَةٍ
هِـيَ جَنتِي هِـيَ كَوثَرِي وَنَعيمِيَـا

بِنْتُ الزَّمَــانِ وَأُم كُــلَ حَضَـــارَةٍ
فَجْــرُ التَارِيـخِ وَمَهْــدُ عِلمٍ عَالِيـا

كَـمْ فِي ثَرَاهَا جُــذُورُنَا تَتَغـلغَـلُ
وَأبِـي أَراهُ عَلـي رُبَاهَــا وَجَـــدِّيَا

خَضرَاءُ مِثلُ البِشرِ يَرفُلُ رَوْضُهَا
غَيـدَاءُ مِثلُ الحُسنِ فَوقَ جَبِينِيَا

وَمُضيئَـةٌ بِالنُـورِ تُشْــرِقُ شَمْسُهَا
وَالبَدرُ مِلءُ سَمَاهَا يَمْحُو ظَلامِيَا

شَابَ الزَّمَانُ وَأَرضِي مِثْلُ صَبِيَةٍ
فِيهَا الجَمَـالُ شَبَابَ سِحـرٍ زَاهِيَـا

شَـابَ الزَّمَــانُ وَكُـلَ يَومِ شَبَابُهَـا
كَالصُبــحِ مِنْ رَحِـمِ الليَــالِي آتِيَـا

قُدسِيــةٌ سَجَـــدَ الفُــــؤادُ بِبَابِـهَا
عُــذْرِيَـةٌ والحُـــبِ فِيـــهَا سَـامِيا

أَرضِي التِي قَد شَبَّ فِيهَا شَبَابِيَا
أَرضِي التِي تَفــدِيهَا رُوحُ دِمَائيَا

وَبَذَلنَا فِيــهَا العُمــرَ نَحمِي تُرَابَهَا
وَرَضِعنَا مِنهَا المَجدَ عِزِّي وَتَاجِيَا

كَـم مَـرَةٍ غَطَّى الظَــلامُ سَمَـاءَهَا
زَالَ الظَـلامُ وَأَشـرَقَت بِضِيَــاءِيَا

لـَم تَنحَــنِ أَو حَتَـى لآنَ أَدِيمُــهَا
هِيَ صَخـرَةٌ وَعَليِــهَا ذَالَ أَعَـاديَا

مَانَالـوا غَيـرَ الــذُلِ مِنْــهَا مَهَــانَةً
أَو فِي ثَرَاهَا عَدوْي أَصبـَحَ فَانِيَـا

أَقسَمنَا نَحيَّا لِكَي نَصُونُ هَوَاءَهَا
وَأبِي عَليـهَا يَزودُ طُــولَ زَمَانِيَــا
 ...
بقلمي. د. حسام عبدالفتاح الدجدج
8/10/2018
...

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق