في مثل هذا اليوم 3/8/1976 خرجت من مخيم تل الزعتر مع اول قافلة للصليب الاحمر .واليكم ما حدث .........
غادرت مكان عملي في مكتب عمليات فتح ، بعد ان ابلغت الاخ المعني بذلك ، بتاريخ 27/7/1976 اي بعد 35 يوما على بداية الهجوم الكبير في 22/6 و بعد غياب استمر حوالي خمسين يوما عن اهلي ،ولا اعرف شيئا عنهم ، باستثناء الزيارة التي قامت بها والدتي - رحمها الله -لي في مكان العمل قبل حوالي اسبوعين لتطمئن عني ،حيث عرفت مكان اقامتهم ،غادرت مكان العمل لاطمئن عن الاهل ، على امل العودة لكن ما ان وصلت الى البيت الموجود به اهلي وهو في بناية قرب معمل بوتاجي على اطراف المخيم حتى فوجئت باستشهاد اخي خالد قبل حوالي ساعتين و اصابة اخي احمد ( ابو دراع ) في ذراعه و انحاء جسمه بشظايا .وعلمت ان جثمان اخي الشهيد موجود في موقع الدوشكا الذي كان اخي ابو سمير مسؤولا عنه والكائن قرب مركز الصيانة و قريب من مكان اقامة اهلي على ان يتم دفنه لاحقا .بعد ان اخذت قسطا من الراحة و النوم ، كانت الشمس بدات بالمغيب .توجهت الى الموقع لرؤية الشهيد و وداعه جلست قربه حوالي نصف ساعة و دون ان ادري انهمرت الدموع من عيوني وطلبت منه السماح ان كنت اخطات بحقه يوما ما .هنا قررت ان انام بالموقع قريبا منه بدلا من البيت مع اهلي .في اليوم التالي 28/7 حوالي الساعة العاشرة صباحا سقطت قذيفة على الموقع وقد اصبت بعدة شظايا في انحاء جسمي واحدى هذه الشظايا اصابت عيني اليمنى نهضت مسرعا الى البيت مباشرة و ما ان وصلت حتى كان الدم ينهمر من عيني و كانها تبكي دما على استشهاد اخي .وبعد ساعات بدات اشعر بالالم الشديد في عيني واكيد لا يوجد علاج ولا دواء سوى قطرات من الماء وبعض حبات من الملح تمسح بها امي الدم عن عيني .بدا الالم يصل الى عيني اليسرى واشعر ان نظري يضعف شيئا فشيئا و كان هناك غشاءا على عيني ..و استمر الوضع على هذا الحال حتى تاريخ 3/8 1976 حيث علمت ان قافلة للصليب الاحمر الدولي موجودة على طرف المخيم في ملعب كرة القدم التابع لنادي الكرامة لنقل الجرحى من المخيم الى مستشفيات بيروت الغربية فتوجهت مع اخي احمد الى مكان التجمع وعندما وصلت راني الدكتور عبد العزيز اللبدي فاقترب مني و قال لي ......
يتبع ......... ..
بقلم المناضل ابورياح تل الزعتر
غادرت مكان عملي في مكتب عمليات فتح ، بعد ان ابلغت الاخ المعني بذلك ، بتاريخ 27/7/1976 اي بعد 35 يوما على بداية الهجوم الكبير في 22/6 و بعد غياب استمر حوالي خمسين يوما عن اهلي ،ولا اعرف شيئا عنهم ، باستثناء الزيارة التي قامت بها والدتي - رحمها الله -لي في مكان العمل قبل حوالي اسبوعين لتطمئن عني ،حيث عرفت مكان اقامتهم ،غادرت مكان العمل لاطمئن عن الاهل ، على امل العودة لكن ما ان وصلت الى البيت الموجود به اهلي وهو في بناية قرب معمل بوتاجي على اطراف المخيم حتى فوجئت باستشهاد اخي خالد قبل حوالي ساعتين و اصابة اخي احمد ( ابو دراع ) في ذراعه و انحاء جسمه بشظايا .وعلمت ان جثمان اخي الشهيد موجود في موقع الدوشكا الذي كان اخي ابو سمير مسؤولا عنه والكائن قرب مركز الصيانة و قريب من مكان اقامة اهلي على ان يتم دفنه لاحقا .بعد ان اخذت قسطا من الراحة و النوم ، كانت الشمس بدات بالمغيب .توجهت الى الموقع لرؤية الشهيد و وداعه جلست قربه حوالي نصف ساعة و دون ان ادري انهمرت الدموع من عيوني وطلبت منه السماح ان كنت اخطات بحقه يوما ما .هنا قررت ان انام بالموقع قريبا منه بدلا من البيت مع اهلي .في اليوم التالي 28/7 حوالي الساعة العاشرة صباحا سقطت قذيفة على الموقع وقد اصبت بعدة شظايا في انحاء جسمي واحدى هذه الشظايا اصابت عيني اليمنى نهضت مسرعا الى البيت مباشرة و ما ان وصلت حتى كان الدم ينهمر من عيني و كانها تبكي دما على استشهاد اخي .وبعد ساعات بدات اشعر بالالم الشديد في عيني واكيد لا يوجد علاج ولا دواء سوى قطرات من الماء وبعض حبات من الملح تمسح بها امي الدم عن عيني .بدا الالم يصل الى عيني اليسرى واشعر ان نظري يضعف شيئا فشيئا و كان هناك غشاءا على عيني ..و استمر الوضع على هذا الحال حتى تاريخ 3/8 1976 حيث علمت ان قافلة للصليب الاحمر الدولي موجودة على طرف المخيم في ملعب كرة القدم التابع لنادي الكرامة لنقل الجرحى من المخيم الى مستشفيات بيروت الغربية فتوجهت مع اخي احمد الى مكان التجمع وعندما وصلت راني الدكتور عبد العزيز اللبدي فاقترب مني و قال لي ......
يتبع ......... ..
بقلم المناضل ابورياح تل الزعتر
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق