الأحد، 5 أغسطس 2018

وان غدا لناظره قريب ... بقلم الأستاذ المتألق محمد حمدان

ما يوءلمنا ويقض مضاجعنا اعتماد بعض (الاخوة) والجيران مقولة (اخرجوا الفلسطينيين انهم قوم يتطهرون)، فجأة تكاثر من يسمون انفسهم كتاب ومثقفين وفلاسفة وبعض المتفيقهين وبدأوا مسلسلا يتحدث عن الصهاينة كأبناء عمومة ثم تدرجوا فتوصلوا الى حقيقة جديدة بان فلسطين هي وطن اليهود ولهم فيها حق تاريخي اي نسخة طبق الاصل عن ما يدعيه اليهود وأغفلوا كل الحقائق التاريخية وأهمها كيف جلب الانجليز اليهود حفاة عراة بالبواخر وفرضوهم على الفلسطينيين بقوة السلاح الذي لم يملكه لا الفلسطينيين ولا غيرهم من عرب ذلك الزمان، وتناسوا الحقائق التاريخية الدامغة التي ذكرت في كل الكتب المقدسة وكيف كان اليهود غزاة منذ عهد فرعون وموسى عليه السلام، هذا لو افترضنا ان اليهود الحقيقيين فعلا لا زالوا موجودين، وتناسوا حقيقة ان يهود اوروبا الذين حلوا مشكلتهم على حسابنا هم قبائل الخزر الاوروبيين الذين اعتنق ملكهم اليهودية وحولهم اليها وهم اوروبيون لا علاقة لهم لا بفلسطين ولا بأرض العرب.
اتساءل هل يمكن بكل هذه البساطة إنكار الحقائق التاريخية وأقلها اسراء ومعراج الرسول والعهدة العمرية والحروب الصليبية وهل يمكن مثلا ان نقول ان الأميركان لم يقتلوا الهنود الحمر ويسلبونهم وطنهم او ان ننكر ما فعله الإسبان بالأندلس ؟ هل يمكن ان ننكر ان الفرنسيين قتلوا مليون جزائري او انهم استعمرونا ونهبوا ثروات بلادنا ولا يزالون، ومن يتباكون على الهولوكوست اسالهم هل الشعب الفلسطيني هو الذي ارتكبه بحق اليهود؟ اقول للجهلة والمتجاهلين والمنافقين والمهرولين ان فلسطين كانت البداية ولن تكون النهاية ومهما وافقتم ونافقتم لن يتركوكم وسيجعلونكم عبيدا او اقل من العبيد فلا النفاق ولا المداهنة ولا التدليس ولا البأس الحق بالباطل سيقيم لكم دولا ولا يبني لكم مستقبلا لان الله ليس بغافل عما يعمل الظالمون وان غدا لناظره قريب.
بقلم محمد حمدان 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق