الاثنين، 18 مايو 2020

حكايا زعترية .... بقلم ابو رياح تل الزعتر الحلقة الرابعة ... ركاد كروم ابو توفيق

حكايا زعترية ....
بقلم ابو رياح تل الزعتر 
الحلقة الرابعة ...
-------------------------
تل الزعترأسطورة صمود وحكاية شعب
أكبر من الموت واكبر من المتآمرين ...
------------------------
المناضل ركاد كروم ( ابو توفيق ) ....
حمل السلاح ليدافع عن اهله في مخيم تل الزعتر .
في الحصار الأخير لاحظ ان هناك نقصا في عدد المسعفين الذين ينقلون الجرحى و المصابين و الشهداء الى نقاط الاسعاف المستحدثة حول المخيم فتطوع للقيام بهذه المهمة في المنطقة التي كان يسكن بها و القريبة منها، وبدأ تنفيذ المهمة التي نذر نفسه لها فكان كلما سمع صوت انفجار قذيفة او صاروخ يتوجه فورا نحو مصدر الصوت و يبدا بنقل الجرحى الى اقرب نقطة اسعاف .
في احد الايام توجه الى مكان سقوط قذيفة من العيار الثقيل و عندما وصل كاد ان ينهار لهول ما شاهده ، فقد كانت والدته الحاجة ام ركاد و طفله طارق البالغ من العمر اربع سنوات تقريبا من بين الشهداء والدته كانت تحضن حفيدها الذي بترت يده من الكتف و كأنها كانت تحاول حمايته لكن الاخ ابو توفيق كابر و سيطر على نفسه و نقل والدته و طفله الى مكان امن و دفنهما بعد ان وضعهما في صندوق خشبي . استشهاد والدته و طفله لم تثنه عن الاستمرار بواجبه بل تابع في اليوم التالي مهمته التي تطوع من اجلها حتى اليوم الاخير من صمود المخيم، هكذا صمد مخيم تل الزعتر اكبر فترة ممكنة عندما قام كل شخص في المخيم بالدور المطلوب منه .
-----------------
تل الزعتر حكاية جرحٍ لا يموت وشهيد لا ينسى
 ومخيم يأبى النسيان .... المجد والخلود لشهدائنا الابرار

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق