عاد مسرعا من بلاد اﻹغتراب بناء على اتصال من اخوته مفاده بأن أمه تعاني من داء خطير قد ﻻ يمهلها سنة حسب تقدير اﻷطباء ، وقد كتم اﻷبناء عنها خبر ذلك المرض .
ولما كانوا يعلمون مدى حبها ﻹبنها اﻷصغر المغترب ، ارسلوا في طلبه فحضر فورا .
جلس بين قدميها يلثم يديها بعطف وحنان ثم قال لها :
اطلبي ما شئت يا أمي .
اجابت : اريد منك ان تبني منزﻻ لك في اﻷرض المواجهة لمنزلي والتي ورثتها عن المرحوم والدك . فانا احب ان استيقظ باكرا وانتظر خروجك الى الشرفة كي اكحل عيناي برؤيتك بعد طول غياب . واريدك ايضا ان تتزوج من ابنة خالتك !
اجابها : على الرأس والعين يا أمي .
اتصل بمهندس القرية وطلب منه على الفور اﻹسراع ببناء منزل كما طلبت امه في اسرع وقت ممكن . وتقدم لخطبة ابنة خالته فوافقوا فورا .
سرت اﻷم سرورا عظيما وراحت تجلس وابنها يوميا على شرفتها المطلة على المنزل الذي يشاد بناء لطلبها ، وتحدثه عن شوقها لحضور حفل الزفاف ورؤية ابنائه قبل ان تغادر هذه الدنيا الفانية .
دنا موعد انتهاء بناء ذلك البيت وتم تحديد موعد الزفاف وراح الجميع ينتظر ذلك اليوم الموعود بشوق ولهفة خاصة تلك اﻷم المشرفة على الهلاك .
بدأت مراسم الزفاف وهي تنظر بكل بهجة وسرور الى ابنها وعروسه ، ولكن اين الحضور ؟ لم تجد احدا سوى اوﻻدها واوﻻد اخوتها !
وما هي اﻻ لحظات حتى بدأ قلبها بالخفقان الشديد وشحب لون وجهها ولفظت آخر انفاسها بين يدي ابنها !
حزن الجميع حزنا شديدا ، وذرفت الدموع ممراحة . فقد غادرت بعد ان حقق لها وليدها كل ما تمنت .
هنا توجه الى ابنة خالته المخطوبة من احد ابناء القرية والذي وافق على تلك التمثيلية ، وشكرهما جزيل الشكر . ثم اتصل بمختار القرية وطلب منه استلام ذلك المبنى وتخصيصه دارا لرعاية اﻷيتام والعجزة ، ونقش اسم الوالدة على مدخله بأحرف من ذهب ..
" الجنة عند أقدام اﻷمهات " .
بقلمي : محمد جمال الغلاييني
ولما كانوا يعلمون مدى حبها ﻹبنها اﻷصغر المغترب ، ارسلوا في طلبه فحضر فورا .
جلس بين قدميها يلثم يديها بعطف وحنان ثم قال لها :
اطلبي ما شئت يا أمي .
اجابت : اريد منك ان تبني منزﻻ لك في اﻷرض المواجهة لمنزلي والتي ورثتها عن المرحوم والدك . فانا احب ان استيقظ باكرا وانتظر خروجك الى الشرفة كي اكحل عيناي برؤيتك بعد طول غياب . واريدك ايضا ان تتزوج من ابنة خالتك !
اجابها : على الرأس والعين يا أمي .
اتصل بمهندس القرية وطلب منه على الفور اﻹسراع ببناء منزل كما طلبت امه في اسرع وقت ممكن . وتقدم لخطبة ابنة خالته فوافقوا فورا .
سرت اﻷم سرورا عظيما وراحت تجلس وابنها يوميا على شرفتها المطلة على المنزل الذي يشاد بناء لطلبها ، وتحدثه عن شوقها لحضور حفل الزفاف ورؤية ابنائه قبل ان تغادر هذه الدنيا الفانية .
دنا موعد انتهاء بناء ذلك البيت وتم تحديد موعد الزفاف وراح الجميع ينتظر ذلك اليوم الموعود بشوق ولهفة خاصة تلك اﻷم المشرفة على الهلاك .
بدأت مراسم الزفاف وهي تنظر بكل بهجة وسرور الى ابنها وعروسه ، ولكن اين الحضور ؟ لم تجد احدا سوى اوﻻدها واوﻻد اخوتها !
وما هي اﻻ لحظات حتى بدأ قلبها بالخفقان الشديد وشحب لون وجهها ولفظت آخر انفاسها بين يدي ابنها !
حزن الجميع حزنا شديدا ، وذرفت الدموع ممراحة . فقد غادرت بعد ان حقق لها وليدها كل ما تمنت .
هنا توجه الى ابنة خالته المخطوبة من احد ابناء القرية والذي وافق على تلك التمثيلية ، وشكرهما جزيل الشكر . ثم اتصل بمختار القرية وطلب منه استلام ذلك المبنى وتخصيصه دارا لرعاية اﻷيتام والعجزة ، ونقش اسم الوالدة على مدخله بأحرف من ذهب ..
" الجنة عند أقدام اﻷمهات " .
بقلمي : محمد جمال الغلاييني

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق