الأحد، 1 مارس 2020

المنصة لك..... بقلم الاستاذ المتألق محمد حمدان

كنت في الزمن الغابر الأغبر ابحث عن معنى كلمة (ضمير) لانها كانت تتردد كثيرا على السنة الناس وعندما كبرت عرفت ان الضمير شيئا كبيرا يحتوي تقريبا على كل ما يتصف به الانسان السوي او الجماعة او المنظمات الانسانية ، لكني صدمت عندما وجدت ان الضمير العالمي مع ما يرافقه من منظمات وتنظيمات لا علاقة له بهم ولا بمنظماتهم وتأكدت بعد ان حصل ما حصل في بلداننا واولها فلسطين ان ما يسمو الضمير قد مات وان ما يطغى على البشرية اليوم من راسها حتى أخمص قدميها هو الاثرة وحب الذات وانقلب منطق الأفراد والجماعات والمجتمعات انه"عليك نفسك" فلن تقدم او توءخر وماذا عساك ان تفعل وانا وانت لسنا كفلاء على البشرية ولا حفيظا لها ... نعم عندما يموت الضمير يقولون "دع ما لله لله وما لقيصر لقيصر" وعندما يموت الضمير يوءمن الخائن ويخون الأمين ويكذب الصادق ويصدق الكاذب ويستأسد الحمل ويستنوق الجمل وتنطق الرويبضة ويصبح كل شيء مقلوبا وتتغير المفاهيم الاخلاقية وتضرب القيم من أساساتها ، وعندما يموت الضمير يعلوالظلمويخبو العدل ويكثر الشح ويقل الناصح وتستمطر الآفات والأمراض والعقوبات ويهدم البنيان لبنة لبنة ولاة ساعة ترميم ويموت الإحساس واذا مات الإحساس استوت الأعالي والاسافل ويصبح باطن الارض خير من ظهرها .
اللهم اكفنا شر الفتن ماظهر منها وما بطن وأكفنا شر الزلازل والمحن ... والى ان يعود الضمير الى العالم سيكون لنا حديثا اخر.
بقلم محمد حمدان.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق