الأربعاء، 13 نوفمبر 2019

نسا ئم فيسبوكيه بقلمي/ تغريد الحاج

نسا ئم فيسبوكيه
بقلمي/ تغريد الحاج
~~~~~~~~~~~
قد يعتقد المرء ان كل ما يراه او يقرأه عبر
صفحات التواصل التي تكتب بوست لهذا
او ذاك، أو تعليق هنا او هناك، انه خالٍ من كل
أنانية، فيصبح التعليق والرد من باب المجامله
للكاتب او المعلق ....
حقيقة الامر الذي أوُد الحديث عنه وارجوا
ان تعتبر نصيحة لوجه الله سبحانه وتعالى
إن مجاراة الناشر والمنشور او التعليق والمعلق دون
اعادة قراءة ما هو مكتوب والتمعن في محتواه قد
يصبح به تجني وافتراء من حيث لا ندري !!!

أحيانا يكون المنشور فيه غمزٌ ولمزٌ ما بين السطور
هنا تكون المجاراة والمجاملة مشكلة، قد يكون التعليق
عن حسن نيه وعدم معرفة القصد من المنشور او معرفة
من المقصود ....
فالكلام امانةٌ نسال عنها امام الله، ان لم نقل انها
تكون احيانا من باب الرياء والعياذ بالله، فالامانة
الأخلاقية تتطلب منا جميعا، ان لا تنساق وراء العاطفة
ونسترسل بالكتابه الا اذا امعنّا النظر جيدا بما نقرأ ونرى
كي لا نحمل إثماً او وزراً لاحد دون ان ندري ...

كثيرآ من المنشورات نجهل خفاياها كما نجهل الهدف
والمصداقية فيها، فكيف نقبل ان نرد او نعلق ونحن
نجهل الدافع للكتابة ؟؟ خاصة وان البعض يبدأ التعليق
بالتهجم بكلمات جارحة مقيتة لا ناقة لمن يعلق بها
ولا جَمل الا مسايرةً ومجاراة لصديقه الناشر !!!!
هذا ليس بالموقف الصحيح ولا هو بالعقلانية والتأني
لا احد منا يقبل على نفسه ان يكون شاهد زور او آثماً
بطيب خاطره او بحسن نيته ....

التعليق هو  لسان حالنا عندما نكتبه واللسان يشهد
علينا يوم الموقف العظيم وقد يسبب الجفاء ان لم
نقل العداء مع البعض وهذا شرعاً بديننا الحنيف يدرج
تحت بند الافتراء والنميمة والنفاق والعياذ بالله ....

كلنا نقرأ ما يُكتب وكلنا يملك العقل السليم
 كلنا يقرأ بتمعن ... يحلل، ثم يقرر  هذا هو الصواب
 لا احد غبي الا من أراد تصنع الغباء
والسؤال هنا ...
هل أصبحت وسائل الإعلام عبر صفحات التواصل للغمز
واللمز والرياء ؟؟ هل أصبح التشهير والتجريح موضة العصر
وهل كثر شهود الزور ؟؟؟
الحقيقة  غير ذلك ....
هذا واقع نحن البشر اخترعناه لأننا نخشى المواجهة
ونكره الصراحة وصدق اللسان ... فهذا الواقع نحن ابتدعناه
فالعيب فينا وفي نفوسنا وفي تفكيرنا ....
انه جهل ...  جهل مطبق وان تغلف بثوب الذكاء ...

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق