الجمعة، 6 سبتمبر 2019

قصة طريفة من تجربتي االشخصية ... بقلم الشاعر المتألق سامر الشيخ طه

( قصة طريفة من تجربتي االشخصية )
في عام ١٩٨٤م كنت أدرس الثانوية العامة في ثانوية العودة الخاصة  الشهيرة في مدينة حلب
وكان يجلس بجانبي في المقعد شابٌ هادئٌ  رزينٌ أعجبني منه التزامه ومنهجه في التفكير ونشأت بيننا صداقة ونجحنا في الشهادة الثانوية وحصلناعلى نفس الدرجة تقريباً تلك التي كانت تؤهلنا لدخول فروعٍ من كليات الهندسة
كنت ذاهباً الى الجامعة للتسجيل في كلية الهندسة الكهربائية بعد أن أخبرت والدي ( رحمه الله ) بذلك وأخذت موافقته
وخطر ببالي أن أزور صديقي وجاري في المقعد  لنذهب سويةّ
فوجئت أن صديقي يعُدُّ العدةَ لدخول مسابقة كلية الهندسة المعمارية وبدأ يقنعني بدخول المسابقة معه وأنا لم أفكر مطلقاً بكلية العمارة حتى أنني لم أكن أعرف عنها شيئاّ
بالنتيجة قبلت عرضه والتزمنا بدورةٍ تدريبيةٍ لمدة أسبوع وبعده قدمنا المسابقة وكانت المفاجأة أنني نجحت فيها بينما صديقي لم يحالفه الحظ ولم يكن نجاحي أوعدم نجاحه لشيء بل لعبت الصدفة دوراً في ذلك
وبالنتيجة وعكس المتوقع أصبحتُ أنا مهندساّ معمارياً بينما صديقي العزيز أصبح مهندس الكترون
الطريف في الموضوع أن صديقي نجح في مهنته نجاحاً باهراً وحقق من مهنته مالم يكن يتوقعه
ونجحت أنا في مهنتي التي لم اكن اعرف عنها شيئاً في البداية وحققت منها مالم أتوقع وفوق ذلك أحببتها ووجدتها تلائم روحي الشاعرة فانسجمت معها وأدركت أنني لو درست الهندسة الكهربائية لكان الفشل حليفي
ولم يزل صديقي الهادئ الرزين  صاحب المنهج القويم في التفكير والملتزم  صديقي الذي أحبه وأحترمه حتى اليوم واتمنى أن يحفظها الله صداقة دائمة
سبحان مقدر الأقدار يغير ولا يتغير  يسبب الاسباب لعباده ويوجه طريقهم وييسرهم لما خُلِقوا له
            سامر الشيخ طه

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق