بدا الليل هادئا والناس يتجاذبون أطراف الحديث على ابواب بيوتهم والاطفال يحلمون وكل ما في المخيم يسير كالمعتاد، سلام وكلام وتمنيات وأمنيات ثم يذهب الجميع للخلود الى النوم ... لم يدر بخلد احد من اهل المخيم في صبرا وشاتيلا ان احدا يدبر لهم يوما اسودا يفوق في بشاعته كل المجازر، والناس في المخيمات ليس لهم سوى عدو واحد عليه يحقدون ويتمنون مواجهته والاستشهاد في سبيل الوطن، وكان شعبنا قد تعود على التهديد والوعيد والإساءة من بعض الاحزاب الانعزالية، ولانهم ضيوف عند القوم لم يفكروا ان هوءلاء ممكن ان يتحالفوا مع عدوهم لارتكاب مجزرة خصوصا بعد رحيل الثوار عن بيروت،
وقبيل ذلك الفجر المشئوم وكعادة الجبناء في الغدر بدأت ماساة صبرا وشاتيلا بتطويقهم من كل الجهات وبدأوا بإطلاق النار داخل البيوت وعلى كل سيّء يتحرك وكان الوضع ساعتئذ ربما يشبه أهوال يوم القيامة فلقد ذهلت الام عن رضيعها ولَم يعد الاخ يعرف اخيه ولا تمكنت الامهات من معرفة مصير ابنائهن الذين اخرجوهم من فراشهم الى المجهول ، نعم، لقد اخذ المخيم على حين غرة ولَم يعلم اهل المخيم من هم المهاجمون الا من لهجتهم وبدأ الصراخ والعويل من النساء بعد ان رأوْا حقيقة ما حصل والجثث تملا الشوارع والأزقة وانهم تعرضوا لابشع مجزرة عرفها التاريخ بعد مجزرة تل الزعتر.
حصل ذلك بعد ان تمت طمأنة الناس الى ان هناك من سيحميهم وبعد ان تعهد فيليب حبيب خطيا بانه لن يسمح لاحد بالاقتراب من مخيمات بيروت وبمجرد غياب بنادق الثورة استفرد الانذال بسكان المخيم على مراى ومسمع الذين تعهدوا ونكثوا وصمتوا صمت القبور حتى تكتمل المجزرة وتمت مكافاة المعتدين ان قادتهم اصبحوا زعماء ولو ان ايديهم تقطر من دماء الفلسطينيين والذين يمارسون ارهابهم بأشكاله المتعددة الى يومنا هذا،
لقد طن العدو وجلاوزته واعوانه وجواسيسه الكبير منهم والصغير ان شعبنا سيرفع الاعلام البيضاءويقبل بنسيان وطنه لكن الجواب كان غير ما توقعوا بانهم ثبتوا ولا زالوا يطالبون بحقهم في العودة الى وطنهم وحقهم في تقرير المصير.
رحم الله شهداء صبرا وشاتيلا وتل الزعتر وأيلول الاسود وسنعود باذن الله.
بقلم: محمد حمدان.
وقبيل ذلك الفجر المشئوم وكعادة الجبناء في الغدر بدأت ماساة صبرا وشاتيلا بتطويقهم من كل الجهات وبدأوا بإطلاق النار داخل البيوت وعلى كل سيّء يتحرك وكان الوضع ساعتئذ ربما يشبه أهوال يوم القيامة فلقد ذهلت الام عن رضيعها ولَم يعد الاخ يعرف اخيه ولا تمكنت الامهات من معرفة مصير ابنائهن الذين اخرجوهم من فراشهم الى المجهول ، نعم، لقد اخذ المخيم على حين غرة ولَم يعلم اهل المخيم من هم المهاجمون الا من لهجتهم وبدأ الصراخ والعويل من النساء بعد ان رأوْا حقيقة ما حصل والجثث تملا الشوارع والأزقة وانهم تعرضوا لابشع مجزرة عرفها التاريخ بعد مجزرة تل الزعتر.
حصل ذلك بعد ان تمت طمأنة الناس الى ان هناك من سيحميهم وبعد ان تعهد فيليب حبيب خطيا بانه لن يسمح لاحد بالاقتراب من مخيمات بيروت وبمجرد غياب بنادق الثورة استفرد الانذال بسكان المخيم على مراى ومسمع الذين تعهدوا ونكثوا وصمتوا صمت القبور حتى تكتمل المجزرة وتمت مكافاة المعتدين ان قادتهم اصبحوا زعماء ولو ان ايديهم تقطر من دماء الفلسطينيين والذين يمارسون ارهابهم بأشكاله المتعددة الى يومنا هذا،
لقد طن العدو وجلاوزته واعوانه وجواسيسه الكبير منهم والصغير ان شعبنا سيرفع الاعلام البيضاءويقبل بنسيان وطنه لكن الجواب كان غير ما توقعوا بانهم ثبتوا ولا زالوا يطالبون بحقهم في العودة الى وطنهم وحقهم في تقرير المصير.
رحم الله شهداء صبرا وشاتيلا وتل الزعتر وأيلول الاسود وسنعود باذن الله.
بقلم: محمد حمدان.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق