السبت، 3 أغسطس 2019

وصنعوا لي مخيما... بقلم الشاعر المتألق ابوسهيل كروم

وصنعوا لي مخيما
وقالو يكفيك هذا
اسكن انت وزوجك
ولا تسأل عن الاولاد
نظرتُ لتلك الخيمة كيف
تخترقها خيوط الشمس
وكيف تراقصها الرياح
علقت دمعة في احداقي
لو نزلت لكانت مزنة
من السماء ...
تغرق تلك الخيمة كما
تغرقها امطار كانون
قلت لهم انا إنسان فقالوا
وما قيمة الإنسان في بلادنا
ادركت أن من لا يملك وطنا
لا يملك حياة ....
وثيقة ولادته ارقام
وكلمة لاجئ
قلت لهم أن لي أرضَ
ولي بيدر وحاكورة
وشجرات زيتون وتين
وسروال بلقيس الفلسطينييه
هناك في الجليل قرب نبع الماء
لم يصدقوني قالوا انت
بعت أرضك وبعت
 الحاكوره والبيدر
وإن لم تصمت وتكلمت أكثر
سندفنك في أطراف المخيم
إنسى  انك فلسطيني ...
انسى انك من حيفا
او يافا والجليل ...
وإياك أن تحمل عصا
تشير بها إلى إسرائيل
أدركت أن لا قيمة لانسان
بلا وطن وبلا هوية
بلا علم ولا نشيد
نظرت حولي تألمت
هنا مخيم وهناك مخيم
هنا شادر أخضر او اصفر
وهناك مخيم من تنك
واناس ينتظرون وعلى
وجوههم  وجوم
يختلط  بالامل
أناس عيونهم  شاردة
خلف الحدود
وفي القلب الف غصة
ايها الفلسطيني
 احمل متاعك
واحمل كل الامك
واهدم الشادر والخيمه
وبعها بأي ثمن
اشتري بندقية قبل
رغيف الخبز 
وتوجه واسرق كل
ما تطاله يداك واطعم
اولاد المخيم ...
واسرق النوم من عيون
المغتصب ...
واسرق الفرحة من
عيوني راحيل
وانزع الضحكة  من
ثغر شالوم ...
وقل لهم هذه ارضي
وهذه زيتونتي
وهدا سروال جدي الذي
اغتالوه
هذه فلسطين
وستبقى فلسطين
بقلمي
ابوسهيل كروم

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق