في شهر رمضان لا احبذ هذا النوع من الكتابات ولكن احيانا لا تستطيع الصبر فيفيض الكلام ألما !
(الغربة)
ليست الغربة هي فقط ان تعيش غريبا خارج حدود الوطن بل هي اشد ما تكون وانت في احضان الوطن)حين يشعرك جميع من حولك انك نبتة شاذة فيما بينهم او شجرة عاقر في بستانهم فيسارع كل من حولك لاجتثاثها من الجذور فاوراقها اشواك تجرح ايايديهم وازهارها نتنة الرائحة تزكم انوفهم ، فدوما ما يفكرون بالتخلص منها وقد ضاقت بها صدورهم ، فباتت اسرارهم عليك مؤصدة، وقلوبهم منك صدئة اقفالها ، بعد ان احكموا اغلاقها وابعدوك منبوذا عنهم ، فغربوك في انفسهم وخلقوا منك عدوا لارضاء غرورغيرهم ، فباعوك بابخس الاثمان وقد فرضوا عليك شرودا في العقل وشتاتا في الذهن ، فانت لا تقوى على اذيتهم ليس لضعفك ولكن لطيبتك وانسانيتك، وما يجرح قلبك خوفك عليهم وجرأتهم عليك ، بتدليس وتهليس وفبركة في الكلام ، وقد اشعرتهم انك اقتنعت بكل سذاجة ، خوفا من جرح مشاعرهم الآسنة اصلا ، بعد ان تعفنت في مستنقع مصالحهم، فما اصعب وما اسوأ ان تعيش تلك اللحظات الغريبة ، وشلالات الكذب تحيط بك من كل جانب، وحين تحادثهم فلا ترى الا هزا للرؤوس بإيماءات الموافقة المزيفة ليظهروا لك انهم سمعوا كلامك! وكأنهم العاب على تابلوفي سيارتك ، وحين يديرون ظهورهم اليك يبدون قناعاتهم لانفسهم بكامل الأنانية ! أن إذهب ايها الغريب فطينتنا غير طينتك وعقليتنا غير عقليتك ، ويوقودون النار ليضعهوها على اقراصهم، ويدفعون بالرماد الحار ليحرقك، او يشوهك، ويبقى شراع سفينة كذبهم مشدودا ، ترفرف عليه اعلام خيبباتهم وانانيتهم ! وتبقى في مكانك تعاني آلآم الغربة الموجعة ، في المكان الذي يجب ان يكون ملاذك وامانك بعد الله متمسكا بكل قناعة بمبادئك وقد تركتهم يسرون النجوى فيما بينهم وتركوك تتحدث وتصفق لوحدك ولم يبقى ما بينك وبين الجنون الا شعرة !!! .
عبدالكريم المنيزل الطحاينة
التاسع من رمضان الموافق الرابع عشر من أيار 2019
(الغربة)
ليست الغربة هي فقط ان تعيش غريبا خارج حدود الوطن بل هي اشد ما تكون وانت في احضان الوطن)حين يشعرك جميع من حولك انك نبتة شاذة فيما بينهم او شجرة عاقر في بستانهم فيسارع كل من حولك لاجتثاثها من الجذور فاوراقها اشواك تجرح ايايديهم وازهارها نتنة الرائحة تزكم انوفهم ، فدوما ما يفكرون بالتخلص منها وقد ضاقت بها صدورهم ، فباتت اسرارهم عليك مؤصدة، وقلوبهم منك صدئة اقفالها ، بعد ان احكموا اغلاقها وابعدوك منبوذا عنهم ، فغربوك في انفسهم وخلقوا منك عدوا لارضاء غرورغيرهم ، فباعوك بابخس الاثمان وقد فرضوا عليك شرودا في العقل وشتاتا في الذهن ، فانت لا تقوى على اذيتهم ليس لضعفك ولكن لطيبتك وانسانيتك، وما يجرح قلبك خوفك عليهم وجرأتهم عليك ، بتدليس وتهليس وفبركة في الكلام ، وقد اشعرتهم انك اقتنعت بكل سذاجة ، خوفا من جرح مشاعرهم الآسنة اصلا ، بعد ان تعفنت في مستنقع مصالحهم، فما اصعب وما اسوأ ان تعيش تلك اللحظات الغريبة ، وشلالات الكذب تحيط بك من كل جانب، وحين تحادثهم فلا ترى الا هزا للرؤوس بإيماءات الموافقة المزيفة ليظهروا لك انهم سمعوا كلامك! وكأنهم العاب على تابلوفي سيارتك ، وحين يديرون ظهورهم اليك يبدون قناعاتهم لانفسهم بكامل الأنانية ! أن إذهب ايها الغريب فطينتنا غير طينتك وعقليتنا غير عقليتك ، ويوقودون النار ليضعهوها على اقراصهم، ويدفعون بالرماد الحار ليحرقك، او يشوهك، ويبقى شراع سفينة كذبهم مشدودا ، ترفرف عليه اعلام خيبباتهم وانانيتهم ! وتبقى في مكانك تعاني آلآم الغربة الموجعة ، في المكان الذي يجب ان يكون ملاذك وامانك بعد الله متمسكا بكل قناعة بمبادئك وقد تركتهم يسرون النجوى فيما بينهم وتركوك تتحدث وتصفق لوحدك ولم يبقى ما بينك وبين الجنون الا شعرة !!! .
عبدالكريم المنيزل الطحاينة
التاسع من رمضان الموافق الرابع عشر من أيار 2019
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق