تل الزعتر...
جرح يأبى النسيان
بقلمي / تغريد الحاج
الحلقة التاسعة والثلاثين
...
~~~~~~~~~~~~~~~~
لقد كانت خسارة الثورة الفلسطينية للساحة الاردنيه خسارة كبيرة، لقد خسرنا جبهة مواجهة رئيسيه مع العدو الصهيوني، لقد حاولت سوريا بكل إمكانياتها الوقوف إلى جانب الثورة الفلسطينية في هذه الأحداث، لكن القرارات السياسية كانت اكبر من المنطقة العربية ...
كان القرار السياسي العالمي بضرب الثورة الفلسطينية لارغامها بالقبول بقرارات مجلس الأمن الدولي وخاصة القرار 242 المبهم والذي يقضي بالتنازل عن ارض فلسطين التاريخية، واقامة سلطة محليه او دولة مسخة للفلسطينيين تكون خاضعة بالكامل للعدو الصهيوني، لقد حصل الانقلاب على نظام الرئيس نور الدين الأتاسي نتيجة موقفه هذا واودع السجن مع عددا من أركان الحكومة السورية حينها، خرجت المقاومة الفلسطينية من الاردن عام1971 إلى لبنان، كان خروج المقاومة من الاردن مأساة جديدة تضاف إلى المآسي التي تصيب شعبنا الفلسطيني كل فترة، لقد كانت آثارها علينا بالغة، تدفقت قوات الثورة الفلسطينية إلى لبنان خاصة الجنوب اللبناني والمخيمات الفلسطينية، اضافة الى القوات التي انشقت عن الجيش الأردني والتحقت بقوات الثوره، قوات اليرموك، برئاسة عدد من الضباط المناضلين وعلى رأسهم القائد الشهيد ابو الوليد سعد صايل، ومحمود دعاس، وياسين سعاده ....
لم يكن تل الزعتر بمنأى عن هذا الحدث، كثيرون من أبناءه الذين كانوا يقاتلون في الجبهة الاردنيه، اصبح مصيرهم مجهولاً، منهم من عرف مصيره لاحقا ومنهم من لا يزال مصيره مجهولا لغاية الان، بالتأكيد المطلق ان من لم يعرف مصيره أصبح في عداد الشهداء، لكن المؤلم أن جثامين هؤلاء مجهولة المصير، ولا يعرف أحداً اين دفنوا او كيف،
لقد تركت هذه الاحداث الغير متوقعه ان تصل الى هذا الحد، خاصة من الجيش الأردني الذي كان له موقفا مشرفا في معركة الكرامة، كما ان النسيج الاجتماعي في الأردن بين الفلسطينيين والاردنيين لم يكن يسمح بالوصول بهذه الخلافات إلى هذا المستوى من القتل والدمار وانهاء الثورة الفلسطينية، فصل جديد من فصول التآمر العربي الرسمي ضد القضيه الفلسطينيه، على صعيد الساحة اللبنانية كان قد تم انتخاب سليمان فرنجية رئيساً للجمهورية وكان أولى قراراته حل جهاز المكتب الثاني واحالة بعض ضباطه للتحقيق، وقد خرج لبنان بذلك من هيمنة القرار المصري ....
📌 على أمل اللقاء في حلقة قادمة
من ( تل الزعتر جرحٌ يأبى النسيان )
جرح يأبى النسيان
بقلمي / تغريد الحاج
الحلقة التاسعة والثلاثين
...
~~~~~~~~~~~~~~~~
لقد كانت خسارة الثورة الفلسطينية للساحة الاردنيه خسارة كبيرة، لقد خسرنا جبهة مواجهة رئيسيه مع العدو الصهيوني، لقد حاولت سوريا بكل إمكانياتها الوقوف إلى جانب الثورة الفلسطينية في هذه الأحداث، لكن القرارات السياسية كانت اكبر من المنطقة العربية ...
كان القرار السياسي العالمي بضرب الثورة الفلسطينية لارغامها بالقبول بقرارات مجلس الأمن الدولي وخاصة القرار 242 المبهم والذي يقضي بالتنازل عن ارض فلسطين التاريخية، واقامة سلطة محليه او دولة مسخة للفلسطينيين تكون خاضعة بالكامل للعدو الصهيوني، لقد حصل الانقلاب على نظام الرئيس نور الدين الأتاسي نتيجة موقفه هذا واودع السجن مع عددا من أركان الحكومة السورية حينها، خرجت المقاومة الفلسطينية من الاردن عام1971 إلى لبنان، كان خروج المقاومة من الاردن مأساة جديدة تضاف إلى المآسي التي تصيب شعبنا الفلسطيني كل فترة، لقد كانت آثارها علينا بالغة، تدفقت قوات الثورة الفلسطينية إلى لبنان خاصة الجنوب اللبناني والمخيمات الفلسطينية، اضافة الى القوات التي انشقت عن الجيش الأردني والتحقت بقوات الثوره، قوات اليرموك، برئاسة عدد من الضباط المناضلين وعلى رأسهم القائد الشهيد ابو الوليد سعد صايل، ومحمود دعاس، وياسين سعاده ....
لم يكن تل الزعتر بمنأى عن هذا الحدث، كثيرون من أبناءه الذين كانوا يقاتلون في الجبهة الاردنيه، اصبح مصيرهم مجهولاً، منهم من عرف مصيره لاحقا ومنهم من لا يزال مصيره مجهولا لغاية الان، بالتأكيد المطلق ان من لم يعرف مصيره أصبح في عداد الشهداء، لكن المؤلم أن جثامين هؤلاء مجهولة المصير، ولا يعرف أحداً اين دفنوا او كيف،
لقد تركت هذه الاحداث الغير متوقعه ان تصل الى هذا الحد، خاصة من الجيش الأردني الذي كان له موقفا مشرفا في معركة الكرامة، كما ان النسيج الاجتماعي في الأردن بين الفلسطينيين والاردنيين لم يكن يسمح بالوصول بهذه الخلافات إلى هذا المستوى من القتل والدمار وانهاء الثورة الفلسطينية، فصل جديد من فصول التآمر العربي الرسمي ضد القضيه الفلسطينيه، على صعيد الساحة اللبنانية كان قد تم انتخاب سليمان فرنجية رئيساً للجمهورية وكان أولى قراراته حل جهاز المكتب الثاني واحالة بعض ضباطه للتحقيق، وقد خرج لبنان بذلك من هيمنة القرار المصري ....
📌 على أمل اللقاء في حلقة قادمة
من ( تل الزعتر جرحٌ يأبى النسيان )

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق