الأحد، 17 فبراير 2019

رسالة من المنفى... بقلم الشاعرة المتألقة/أديبة المهجر ... نسرين الصايغ

*رسالة من المنفى (فقرة درويشيات )*

تحية...وقبلة، وليس عندي!! ما أخطه بعد...
من أين أبتدي !
وعقارب الزمان تلوح مبتورة اليد.
كل ما في غربتي قرطاس ممزق ويبس ورد
وكتيب يخبر عني بأهزوجة وعد
بنبرة حائرة
تبرأت من سراب الأمس وهوامش الغد..
تحية...وقبلة ، وحلم ثائر
وشرنقة الأنا تلوذ ما بين الدفاتر
وليلي الطويل مسكونا بالمخاطر ..
وأوصال تقطعت بسياط اليد . 
تعبت راحلتي وتصبب الوجد
 دمعا بلل اهداب الحكايا....
أحرقت جميع رسائلي بما فيها من سرد
فمن أين أبتدي؟
 وكل ما قيل عني وما سوف يقال بعد غد ..
لن يمحو دمعا إغرورق منه الخد
ولا أسى تغلغل خلايا الجلد ...
لن يرجع الموتى الى كنف الديار
ولن يسدل عن خشبة الألم الستار ،..دمع وورد..
بماذا أبتدي؟
َ وإختبأ السؤال و عز فيه الجواب والرد!!
أخبروا أمي أني لا زلت بخير
عبر الحمام الزاجل أو مرسال طير حائر
أنا بخير ..
كفيفة هي الأمنيات! إذ تأوي وريد سد..
مرتجفة هي الحناجر !! إذ تعلو منابر كللها البرد
انا بخير، جسدا بلا روح أسير
كعصفور أغرد والجناح اسير
أتسائل ونفسي أهو الضوء ؟
ام أنه حنين توهج عبر الأثير!
لفيء صنوبر ونسمات كالحرير؟
فكم من مرسال تلقفه بلبل حسير !
يا امآه!! ما قيمة الإنسان إلا فيما حمل
من عراقة وأرض اليها يرتحل...
وإن أصابنا يوما الضر...!
هل يذكر حزن مكلوما حسر!
وحده الصوت المتغرغر يشهد بالصمت الفان
 لآ سلطان يحيي الموتى ولآ عز ولآ
صولجان ،ولآ نزف الأقلام،  ولا الأنام
هي رآية مصلوبة بالسيف وهوية مثقوبة
 الكيان .
فما قيمة الإنسان بلا أرض ولا عنوان.
ما قيمة الإنسان بلا عنوان .
بقلمي نسرين الصايغ
أديبة في المهجر.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق