الثلاثاء، 2 أكتوبر 2018

المناضل الزعتري الأصيل
ابوسهيل كروم  ...
بقلمي/ تغريد الحاج
الحلقة العشرين   ....
---------------------------
في نفس السياق  وفي العام 76عندما سقط مخيم تل الزعتر
وانتقل الأهالي إلى بيروت كان الاعتقاد الأول أن قيادة منظمة التحربر الفلسطينية سوف تهتم لامرهم خاصة أنه لا يخلو بيت الا وبه أكثر من شهيد اعتقد  الناس ان القيادات سوف تؤمن المسكن للناس
بسكن لائق بنضالهم الا ان المفاجئة كانت بالقرار يتوجه الناس إلى الدامور للإقامة هناك وهذا الحل غير قابل للنقض لأن منظمة التحربر غير قادره مادياً على استئجار ابنيه لمخيم وكان القرار الاصعب ان
من لا يريد السكن في الدامور يحرم من كل المساعدات ...

كان يعتقد الناس أن المساعدات ستكون بحجم الخساره
توجه الأهالي إلى الدامور قسراً لأنه لا يوجد بديل والدامور كان بحاله غير صالحه للسكن في ذلك الوقت، بيوت مقدمة نصفها دمار
ونصفها  محروق لا أبواب ولا شبابيك ولا شي فيها يشير إلى وجود حياة بإستثناء الأفاعي التي كانت بين البيوت وبكثره ...
نامت العائلات في هذه البيوت يفترشون الأرض ويلتحفون السماء إلى أن وصلت المساعدات  التي هي عبارة عن فرشات اسفنج وبطانيات  سوداء لتزيد سواد الليل وسواد حزن أهل المخيم وتم تركيب نايلون للشبابيك والأبواب الخارجيه فقط للمنازل وصار توزيع الخبز يوميا على الأهالي وبعدها تم صرف 500 ليره لكل عائله وكان هذا المبلغ الوحيد الذي قبضبه أهل المخيم ... رغم قناعة الأهالي أن الدامور ليس الحل الحل هو إيجاد مخيم بديل عن تل الزعتر لأن قناعة الأهالي أيضا أن العودة إلى تل الزعتر  مستحيله ....

تم في ذلك الوقت تشكيل لجنه من الأهالي للاتصال بالشهيد
 أبو عمار وفعلا حضر إلى الدامور واستمع لمطالب الناس بضرورة إيجاد مخيم لهم يكون قريبا من بيروت او صيدا وأجرت القياده اتصالاتها بالأونروا للمساهمة بإيجاد حل ومع بداية فصل الشتاء
كان رد الاونروا وموافقة القيادات الفلسطينيه  على أن البديل
 جاهز وهو بناء مخيم في البيساريه ..

البيساريه منطقه في قضاء الزهراني طريقها من منطقة العاقبية
إلى ضيعة العرب ومنها إلى البيساريه التي تقع على تلة مرتفعه ذهب وفد من الأهالي والمقاومة  لمعاينة الموقع وعندما وصل الوفد إلى البيساريه تم رفض المشروع لسببين
الأول : أن شباب تل الزعتر مهنيبن وحرفيين وهذه المنطقة  لا يوجد بها أي مرفئ او اي مصنع لا حياة فيها لأنها منطقه وعره ومحيطها قرى تشكوا من الفقر والبطالة ...
والسبب الثاني : ان الذهاب منها إلى صيدا يستغرق في ذلك الوقت أكثر من ساعة ونصف في الذهاب مثلها في الاياب وان صيدا في ذلك الوقت كانت تعيش حالة من الترقب والحذر خاصة بعد معركة صيدا والتصدي للقوات السوريه هناك  التي تكبدت خسائر فادحة ....

لم ينجح المشروع هذا وبقي الأهالي في الدامور بإنتظار مصيرهم المجهول الا ان قرار الأهالي كان طرق كافة الأبواب للحصول على مخيم بديل وقد اقترح وفد من الحركة الوطنية بعد مشاورات مع الأهالي على أن يتم تشكيل وفد مشترك من جديد لزيارة الزعيم الشهيد كمال جنبلاط للبحث معه في موضوع انشاء مخيم لأبناء تل الزعتر بعد أن استمع لطلب الأهالي الذين طالبوا أن يعطيهم قطعة أرض قرب سبلين أو في سبلين حيث الأرض واسعه وهي أرض صخريه لكنها قريبه من مدينة صيدا ومن مدينة بيروت ووافق حينها المرحوم كمال جنبلاط على تقديم قطعة أرض لكنه اشترط بالمقابل على أن تتعهد الاونروا بتنظيف الأرض من الصخور وانشاء مساكن حضاريه لائقه
وانشاء بنى تحتية حديثه من ماء وكهرباء وصرف صحي والأهم من ذلك أن تتعهد الاونروا ومنظمة التحرير الفلسطينية خطيا أن يكون ملكية هدا البناء له في حال تم حل القضيه الفلسطينية أو تهجر منها السكان وهذا الطلب الأخير رفضته الاونروا نهائيا ولم يتم المشروع وبذلك وللمره الثانيه تُرِكَ أبناء تل الزعتر  لمصيرهم المجهول بين تجاذبات السياسه وبين وضعهم الاجتماعي الميؤوس منه في حين عاودت الفصائل ممارسة دورها التنظيمي والعسكري كما كان في تل الزعتر ...

📌 على أمل اللقاء في حلقة قادمة 
             من ( ذاكرة مناضل )

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق