الجمعة، 15 مايو 2020

عائلات زعتريه " بقلم واعداد/ تغريد الحاج الإشراف العام للملتقى مراجعة/ ابوسهيل كروم رئيس التحرير للملتقى تقديم/ ابورياح تل الزعتر المدير التنفيذي للملتقى الحلقة الواحد وثلاثين ... ابو العبد الايا

" عائلات زعتريه "
بقلم واعداد/ تغريد الحاج
الإشراف العام للملتقى
مراجعة/ ابوسهيل كروم
رئيس التحرير للملتقى
تقديم/ ابورياح تل الزعتر
المدير التنفيذي للملتقى
الحلقة الواحد وثلاثين
------------------------------
تل الزعتر أسطورة عشقٍ للقضية
وملحمة تاريخية تعلم الاجيال
كيف يكون النضال وكيف تكون الشهادة
لن يموت المخيم ولن يمحى من الذاكرة
صورةٌ تتوارثها الاجيال ولو بعد الف عام
هكذا انت يا تل الزعتر هكذا نحبك
ولنا فيكَ الف الف حكاية ....
--------------------------------------
من عائلات عرب الرمل التي اقامت في مخيم تل الزعتر عائلة المرحوم محمد قاسم الخطيب المعروف ( بابو العبد الأيا ) رحمه الله ... ولد في العام 1923 في بلدة عرب الرمل قضاء حيفا لأبوين من عشيرة الخطيب يعملان في تجارة المواشي وهو الابن الثالث لأبويه أشقاءه يوسف ومحمود ... ترعرع في كنف أسرة ميسورة الحال نتيجة ممارستها تجارة الماشية من الاغنام والماعز، حيث قضى طفولته على شواطئ حيفا الذهبية وبين بساتين برتقالها المشهور عالميا مثل باقي العشائر البدوية التي اقامت في ضواحي حيفا في بلدات عرب الرمل، بلد الشيخ، حوّاسة وغيرها من قرى قضاء حيفا.

نشأ محمد الخطيب وسط هذه الأجواء من حياة البداوة وكان مثالاً للابن الصالح البار بوالديه، ساهم مع والده المرحوم في تربية المواشي واتقن فن التجارة الحلال كما كانوا يسمونها كان امينا، صادقا، مطيعا لوالديه، تزوح في سن مبكره وكانت هذه رغبة الوالدين وعندما بدأت الحركة الصهيونية ترسل اليهود إلى فلسطين على شكل مهاجرين وبعد ان اتضح مخطط الحركة الصهيونية لاحتلال فلسطين بدأت تتبلور في فلسطين فكرة المقاومة ضد هذه العصابات المدعومة من حكومة بريطانيا، انخرط محمد يوسف الخطيب كغيره من الشباب الفلسطيني في مقاومة الاحتلال، لكن المؤامرة كانت أكبر من الشعب الفلسطيني الذي خذلته الدول العربية السبعة آنذاك والتي كانت بمعظمها مدعومة او معينة من الاستعمار البريطاني والفرنسي عام 1948 هاجرت عائلة المرحوم ابو يوسف الخطيب واولاده إلى لبنان حيث أقاموا في منطقة الجنوب اللبناني، ثم انتقل الى مخيم تل الزعتر مع اولاده ..

في مخيم تل الزعتر استمر محمد قاسم الخطيب في مهنته تربية وتجارة المواشي ولم يعمل اجير عند أحد او في اي مهنة أخرى ولما كانت لديه الموهبة على استعمال الارغول ( المجوِز) والناي (الشبّابة) باللهجة الفلسطينية وكان معروفا بين اقاربه واهله بمضافته والقهوة المرّة ( السادة) التي لم تغلق بابها يوماً وكانت والدته رحمها الله راعية المضافة في غيابه أثناء النهار، كان من المعروف عنه عزفه الراقي على الارغول بكل التراث الفلسطيني من أغنيات واناشيد تمثل العادات والتقاليد الفلسطينية، فلم يكن يخلو اي عرس من أعراس تل الزعتر من حضور ابو العبد الايا.، وهذا ما اكسبه معرفة واسعة مع ابناء المخيم الذبن يكنون له كل احترام وتقدير، وبعد نكسة حزيران1967 تم استدعاءه عدة مرات للتحقيق معه من قبل المكتب الثاني بحجة ايواء شباب فلسطينيبن يأتون من سوريا إلى لبنان وهم من ضباط وصف ضباط جيش التحدي الفلسطيني وكان يفرج عنه بعد عدة وساطات، وبعد انطلاق العمل الفدائي كان ابو العبد الايا مقرباَ من جميع الفصائل ومضافته مفتوحة للجميع الا انه بعد فترة اصبح عضو في مجلس رعاية الشباب الفلسطيني التابع لمنظمة التحرير الفلسطينية، عضو فرقة فنية لإحياء التراث الفلسطيني، مثل فلسطين في العزف على الارغول في عدة دول عربية و اوروبية وكان يحظى بالاعجاب والتأييد لعزفه الراقي الذي اتقنه بالفطرة، وخلال معارك تل الزعتر شارك في الدفاع عن المخيم مع أولاده، واستشهد ابنه البكر عبد في المخيم بينما استشهد ابنه الثاني صبحي مع عدد من المقاتلين أثناء خروجهم من المخيم عن طريق الجبل بعد الاجتياح الصهيوني للبنان عام 1982 انتقل ابو العبد الايا من الدامور إلى مخيم البداوي إلى ان وافته المنية اثر اصابته بسكتة قلبية، رحمه الله في عليين واسكنه جنات النعيم مع الأنبياء والصديقين والمرسلين وحسن أولئك رفيقا
ويقولون ان تل الزعتر كعينِ الشمس تشرق من جديد
فأقول .. تغيب الشمس كل مساء لكن تل الزعتر لن يغيب

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق