الخميس، 5 ديسمبر 2019

اهمس لها ... بقلم الأستاذ المتألق محمد حمدان

للقهوة في بيتنا تقاليد ورثها والدي رحمه الله عن والده وجده من حيث جودتها وإعدادها الذي يحتاج الى وقت وعدة والحصيلة فنجان من القهوة المرة العربية الأصيلة تحتسى في الديوان الذي يوءمه الكثير من الرجال الشيوخ لاحتسائها والجلوس حول نارها .
لقد تعودت منذ صغري على رائحة القهوة وشربها وكان الوالد يضيف شيئا من السكر في فنجاني حتى لا اشعر بمرارتها وانفر منها ، هذا الفنجان بقي عالقا في ذاكرتي صيفا وشتاء ومعه علقت في ذاكرتي الأحاديث عن الوطن والبيادر والحواكير والمواسم وكانوا يتكلمون وكانهم لم يغادروها قط حتى بعضهم كان يقول كلما احتسى فنجان بالعودة يا حاج ابو حسين.
وفي ليالي الشتاء الباردة كان يحلو لي ان اشرب هذا الفنجان على وقع السيمفونية الشهيرة وهي زخات المطر على الزينكو،اما اليوم فهو. تسليتي الوحيدة التي تجلب لي كل الأحلام الجميلة والذكريات لايام غادرتنا وغادرنا معظم من كانوا فيها .
بقلم : محمد حمدان.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق