الأربعاء، 1 مايو 2019

لا للضماد ... بقلم الشاعر المتألق يوسف المحيثاوي

جراحنا ألقابنا لا لا للضماد إرمِ الضماد
إرمِ الضماد طهّر عقّم داوِ جراحك بيديك
لا إخوان لك لا أهل او إخوة أو أصدقاء
لا أحدٌ في هذه الدنيا يحنو يخاف عليك
نُزِعَ الضماد لا حيلة لا ترياق ولا رفقاء
ولا وريد أو شريان يغذي عينيك
سُدّت منافذ الطرق المؤدية إليك
تدبر أمرك آخِ دمارك التقط عصيك
وكل ما سلم من حطامك
واضرب عدوك ومن خانك هو الحل
وأنا أمامك سقطت وهويت فانتشلني
واقذفني رصاصاً وأنت من عهدك في حل
دمك جرحك عدتك خيلك امتطيها وارحل
تألم تعذب جع لا تستكين للأنين واصهل
جراحنا ألقابنا تدبر دمارك
والتقط من الحطام شيئاً بعد لم يكسر
وانشد أهازيجك واعزف على الوتر
فكل الأحبة رحلوا ذهبوا وحدك أنت الحي
كائن إنسان كينونة أنت أنت حي
كنت أبداً وتبقى وستكون
انكشف ضمادك سقط عن جراحك
لا أحد بقي في الساح هنا وهناك إلاك
على حواجز القتل والموت أقم مقراتك
وأقم واستوطن المقابر حيث تكون رفاتك
كن أنت أنت نفسك واعرفها فتكون
يا الله يا رب العلم وحدك تعرف من أكون
أنا من العماء من العدم وحدي تجليت
علمتني الحياة الإنتماء ومدتني بالذكريات
وعرفت بيروت يوم أُهينت يوم ثُكِلت
بيروت العز بيروت الكنز
بيروت اللب بيروت القلب
فإما أن نحيا وإما أن لا نعيش
توازن تماسك لا تنسى الوسط
بين من أتوا ومن غابوا
بين من أفسدوا ومن فسدوا
بين من انهزموا ومن صمدوا
بين كل الجهات يساراً يميناً وسطاً
حيثما يجب أن تكون وستكون
وارسم الخرائط والخطط
تنبه واحذر غدر الطرق
شكك وارتاب في العدو كما الصديق
لا بد منه لا بد منه لا بد
لا بد من سلطة العقل
والصبر بانتظار الحق وحكم العدل
نحتاج الحقيقة والصواب
إن دمروا التراث في حلب والأبواب
نستحضر نتذكر الآباء والأجداد
تدعو الأحفاد وا طارق بن زياد
التوازن التماسك هو المطلوب
العربي من هنا أو هناك هو المسلوب
هياكل من خشب تيجان من قصب
تشغلنا الخطب يبهجنا الشهب
نستذكر نستحضر الأندلس
وهم يدمرون يهدمون حلب
يا رب النار والجمر والحرب
وسع دائرة اللهب أعلن الغضب
ضاق وضاق الدرب لا تنسى الأرب
امتد المسير و أُنير التفكير
ارفعوا راية الحرية والتحرير
واستعصى على السلطة الفعل والتدبير.
يوسف المحيثاوي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق