الاثنين، 13 مايو 2019

يوم الممرض العالمي ... بقلمي تغريد الحاج

في تل الزعترِ تختلف الصورة،
يوم الممرض ليس يومً نحتفل به
في تل الزعتر حكاية الممرض تختلف
انها حكاية حياة  او موت محتم
حكاية ان يسير الممرض بين القنابل
وبين الرصاص الحاقد الأعمى
حكاية الممرض في تل الزعتر
حكاية صراع بين السلم وبين الحرب
بين انفاذ حياة انسان  او تركه بموت
الممرض في تل الزعتر في زمن الحرب
رسولا  كان  يسبق الزمن بمسافات
يركض هنا ويقف هناك
يضمد جرج هذا ويوقف نزف ذاك
رسولا كان للرحمة وتخفيف آلام الجريح
في تل الزعتر حيث الموت كان
يحصد الارواح ...

كان هذا الممرض او تلك الممرضة
تنسى صوت القذائق وازيز الرصاص 
تحمل الماء والملح لتداوي
جرحاً لمقاتلٍ او مدني
حيث كانت الراجمات تصب
حممها كالبركان فوق المخيم
رسول سلام ذاك الممرض
الذي يبلسم الجراح بارادة
صلبة وابتسامة فلسطينية،
ليوم الممرض طعم الحياة
في تل الزعتر، وطعم الموت
الذي كان يطاردنا في كل
زاوية من زوايا المخيم
كان الممرض يحمل  بندقبته
وجعبة التمريض التي لا تحتوي
الا قليل من القماش والماء والملح
نفذ الدواء، كل الدواء
لكن إرادة الممرض لم تنفذ بل
زادته إصرارا على تحدي
الحياة وزرع روح الأمل
للجرحى والمصابين
لكَ كل التحية يا من داويتم الجراح
وبلستم  النفوس بابتسامتكم
لكم التحيه في يومكم العالمي
لاياديكم الطاهره كم عالجت
 وكم أنقذت حياة الآخرين
كل كام وانتم بخير
كل عام ويبقى تل الزعتر وفي لكم
بقلمي
تغريد الحاج

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق