الجمعة، 24 مايو 2019

ايام معدودات ... بقلم الشاعرة المتألقة هناء بدرية

ما  رمضان إلا  أياما معدودات وما أسرع أن تنقضي  ويغادرنا شهر الخير والبركة ونرجو  من الله تعالى أن ندركها ،، فما زال فيه بقية لركعة ، لدعوة ، لدمعة ، لصلة رحم  ولتصالح  قلوب وصفاء نفوس  ونشر محبة  ،، عمل خير قد يغير مجرى حياتنا  فلنغتنمها .....
ويبقى السؤال ... ماذا فعل بك رمضان ؟؟
أقصد هل شجعك على التغيير  ،، وهل أثار في نفسك ثورة داخلية على نوازع نفسك !!
  هل كان له تأثير على عاداتك غير المستحبة فتركتها  وسلوكك فقومته  واخلاقك السيئة فعدلتها ،، وهل كان صيامك فقط امتناعك عن الاكل والشرب  فغضبت وتأففت ونالت منك العصبية والغضب  فأصبحت تشتم وتسب على الفاضي والمليان بحجة الصيام وكأنك تمن على الله بصيامك ،، هل فاضت مائدتك  بالطعام وحاويتك  كذلك  بسبب اسرافك وتبذيرك ،، هل جعلت شهر رمضان  للسهر والكسل والنوم   وهل وهل ..
إجعل لرمضان أثرا  كبيرا  في قلبك ،، وحاول أن تتمسك بالتغيير الجميل الذي أحدثه في نفسك ،، ولا تعش التناقض بين تعاليم دينك الحنيف وبين أخلاقك وسلوكك  وليكن محطة تغسل فيها ذنوب عام مضى  وتتزود منها بالتقوى لحياتك القادمة ... 
اللهم تقبّل منا ما مضى ووفقنا لما بقى ...... آمين .
....... هناء بدرية .......

غرباء ... بقلمي تغريد الحاج

غرباء ...
بقلمي
تغريد الحاج 
~~~~~~~
رغم رحابة هذا الكون ورغم فسحة الفضاء ورغم امتداد البحار الواسعه ورغم الأودية السحيقة والجبال الراسخات الا ان هناك
 جوانب مظلمة ضيقة يعيشها البعض فتلك مأساة ان يشعر المرء انه بالرغم من هذا الكون الفسيح يشعر بالوحده والكآبة، لا لشيء انما
لانه فقد كل شيء !!!!

يروى ان رجلاً ميسور الحال تزوج من امرأة صالحة تقية انجب منها ولداً ربياه على الأخلاق الحميدة ومخافة الله، تأمل هذا الرجل ان يعيش حياته سعيدا بزوجته وابنه فكان الأب الحنون العاطفي الذي لم يبخل يوما على عائلته التي كانت كل حياته، هذا الرجل العصامي كرّسَ
كل حياته متفانيا في خدمة عائلته لا ينتقص من حقوقها شيئا ولا ينتقص من  واجباته تجاهها، كان يبتسم حين يرى عائلته فرحة سعيدة كأنه يملك الكون بما فيه .....

مع الايام كبر  هذا الابن وكان الأب يرى فيه الخلف الصالح الذي يحمل اسمه بعد وفاته، أراد الرجل الذي بلغ من العمر كبراً هو وزوجته أن يفرحا بابنهما ويزوجاه عسى ان ينجب لهما الأحفاد والذرية الصالحه كما كان الابن ايضا يفكر بالزواج والاستقرار  بعد أن أنهى دراسته، وشاءت الظروف ان يتعرف هذا الشاب على فتاة احبها واحبته دون معرفة والده، وتعاهدا على الزواج وبالفعل تزوج الشاب ولم يكن بيد الأب حيله بل بارك هذا الزواج معتقدا ان ابنه الذي رباه وعلمه على فضائل الأخلاق الكريمة لاضير ان اختار شريكة حياته بنفسه فبارك الوالدان الزواج وقدما للابن كل ما يحتاج، واختار العروسين منزلا لهما في منطقة أخرى بعيدا عن والديه ومرت الايام والأب والام في حيرة من امرهم،  لماذا ابتعد الابن عنهما ؟؟؟  لماذا لم يعد يسأل عنهما ؟؟؟ لماذا لا يزورهما ؟؟ وأسئلة كثيرة تراود فكرهما دون أن يجدا مبررا له .

مضت الايام والسنون الاب أصبح طاعنا في السن مريضا لا حول له ولا قوه والام اسودت الدنيا في عينيها وكانت تكظم الغيظ في نفسها مما اصابها بمرض عضال فارقت بعدها الحياة، تاركة زوجها الحبيب وشريك عمرها في وضع لا يحسد عليه، الزوجة متوفية، والابن بعيد عنه لا بعرف عنه شيئا، ولم يره من زمن ولا يعرف اخباره،  والابن اصبح غير مكترثا بوالديه لدرجة انه لم يحضر إلى منزل والديه الا يوم توفيت والدته، الأب في حيرة من امره ايستقبل ابنه في بيته ايعيره اي اهتمام، ام يحسبه اي شخص عادي جاء يحضر الدفن ....
دمعة سقطت من عيني الاب كانها الجمر تكوي فؤاده وهو يرى ابنه اصبح غريبا عنه، وكيف اصبح بهذا القلب االاقسى من الصوان
دمعة لو غسلت بكل ماء العالم لبقيت حارقه، لكن ذاك الابن لم يشعر بنار الجمر في دمعة والده، كيف انقلب هذا الابن بعد الزواج ؟؟!!! كيف أصبح ؟؟!!!  كيف نسي تربية والديه ؟؟؟!!!!  كيف نسي الأخلاق الحميده التي زرعها الوالدان فيه؟؟!!! كيف وكيف وكيف .... اسئلة يسالها الأب لنفسه ويتساءل ايضا هل الزوجه التي اختارها الابن هي السبب ؟؟ ام ان ابنه لم يعد ابنه بعد الزواج ؟؟؟ هل الظروف هي التي جعلت من الابن عاقاً بوالديه ؟؟؟ ام ان الابن لم يعد كما كان ذاك الانسان الذي يجب ان يبرَ والديه كما أمر الله، ولكنه اختار ان تكون تلك الزوجة هي كل شيء في حياته ولو أدى ذلك إلى عقوق والديه ؟!!
هذه الزوجة التي كانت السبب في ابتعاد زوجها عن والديه، زوجة جعلت من زوجها بدهائها لعبة بين يديها تلعب به كيفما تشاء، فلقد بلغ سواد قلبها وعقلها، ارادت من هذا الزوج أن يكون ضعيف الشخصية ناكرا والديه، وكان لها ما ارادت !!!!!

وذاك الزوج المطواع لرغبات زوجته اصبح هزيل الشخصية امامها
لا حول ولا قوة الا بالله، فاي رجل هذا الذي انكر وتنكر لوالديه ارضاء لزوجته، واي زوجة تلك التي لم يحاسبها ضميرها ولا دينها يوما على فعلها، زوجة متسلطه ورجل ضعيف الشخصية لا يقوى على امر، ولكن الله ليس بغافل عما يفعلون، لقد استبد بها الظلم والطغيان لدرجة انها حين كبر أولادها تخلت عن هذا الزوج الدمية، تخلت عنه بكل جبروتها وطردته من المنزل وأولاده يضحكون، حينها تذكر الزوج ماذا فعل مع والديه وكيف تخلى عنهم وهم في أشد الحاجة إليه، وهنا تذكر أن
كما تُعامل تعامل وما مصير العقوق الا عقوق مثله وغضب من الله
اليست الدنيا بما رحبت ضيقة على هذا الأب؟؟!!!!!

ابتهال ... بقلم الأستاذة المتألقة منى الجزائرية

إبتهال  .....
ياخالقي من نفخِ روحكَ ؛ ها أنا
                 عبدٌ فقيرٌ جاءَ بابكَ مذنـــــــــبُ
يتلمسُ الجدرانَ دونَ بصيرةٍ
                إلا وميضاً من بهاءكَ يُسكــــــــبُ
مازالَ يوقظُ في الليالي قلبهُ
           والناسُ في جفنِ الكرى تتقلــــــــــبُ
قد جاءَ يشكو من خطايا ذنبهِ
          مثل اليتيمِ وأنتَ في الــــــــروحِ الأبُ
#منى

كنوز الادب ... بقلم الأديب المتألق محمد جمال الغلاييني

عندما تولى عمر بن عبد العزيز رضي الله عنه  الخلافة عام ٩٩ للهجرة استشعر هيبتها ومدى جسامة المسؤولية الملقاة على عاتقه . فكتب الى العالم الجليل الحسن البصري طالبا منه ان يكتب له صفة الامام العادل ، فكتب اليه :
اعلم يا امير المؤمنين ان الله جعل الامام العادل قوام كل مائل ، وقصد كل جائر ، وصلاح كل فاسد ، وقوة كل ضعيف ، ونصفة كل مظلوم ، ومفزع كل ملهوف .
والامام العادل يا امير المؤمنين كالراعي الشفيق على ابله ، الرفيق بها ، والذي يرتاد لها اطيب المراعي ، ويذودها عن مراتع الهلكة ، ويحميها من السباع ويكفيها اذى الحر والقر .
والامام العادل يا امير المؤمنين كالاب الحاني على ولده ، يسعى لهم صغارا ويعلمهم كبارا ، يكتسب لهم في حياته ويدخر لهم بعد مماته .
والامام العادل يا امير المؤمنين كالام الرفيقة بولدها ، ربته طفلا ، تسهر بسهره وتسكن بسكونه ، تفرح بعافيته وتغتم بشكايته .
والامام العادل يا امير المؤمنين وصي اليتامى وخازن المساكين ، يربي صغيرهم ويصون كبيرهم .
والامام العادل يا امير المؤمنين كالقلب بين الجوارح ، تصلح بصلاحه وتفسد بفساده . فلا تكن فيما ملكك الله عز وجل كعبد ائتمنه سيده واستحفظه ماله وعياله فبدد المال وشرد العيال .
واعلم يا امير المؤمنين ان الله انزل الحدود ليزجر بها عن الخبائث والفواحش فكيف اذا اتاها من يليها ؟! وان الله انزل القصاص حياة لعباده فكيف اذا قتلهم من يقتص لهم ؟! فاذكر الموت وما بعده وقلة اشياعك عنده وانصارك عليه ، فتزود له ولما بعده من الفزع الاكبر .
واعلم يا امير المؤمنين ان لك منزلا غير منزلك الذي انت فيه يطول فيه ثواؤك ويفارقك احباؤك ، يسلمونك في قعره وحيدا ، فتزود له ما يصحبك " يوم يفر المرء من اخيه * وامه وابيه * وصاحبته وبنيه * " .
واذكر يا امير المؤمنين  " اذا بعثر ما في القبور * وحصل ما في الصدور * " ، فالاسرار ظاهرة والكتاب لا يغادر صغيرة ولا كبيرة الا احصاها .
فالآن يا امير المؤمنين وانت في مهل قبل حلول الاجل وانقطاع الامل ، لا تحكم في عباد الله بحكم الجاهلين ، ولا تسلك بهم سبيل الظالمين ، ولا تسلط المستكبرين على المستضعفين فانهم لا يرقبون في مؤمن الاَّ ولا ذمة ، فتبوء باوزارك واوزار مع اوزارك ، وتحمل اثقالك واثقالا مع اثقالك ، ولا يغرنك الذين يتنعمون بما فيه بؤسك ويأكلون الطيبات في دنياهم باذهاب طيباتك في آخرتك .
ولا تنظر يا امير المؤمنين الى قدرتك اليوم ولكن انظر إلى قدرتك غدا وانت مأسور في حبائل الموت وموقوف بين يدي الله في مجمع من الملائكة والنبيين والمرسلين وقد عنت الوجوه للحي القيوم .
اني يا امير المؤمنين وان لم ابلغ بعظتي ما بلغه اولو النهى من قبلي ، فلم آلك شفقة ونصحا ، فانزل كتابي اليك كمداوي حبيبه بسقيه الادوية الكريهة لما يرجو له في ذلك من العافية والصحة .
والسلام عليك يا امير المؤمنين ورحمة الله وبركاته .

محمد جمال الغلاييني

الأربعاء، 22 مايو 2019

الوهاب ... بقلم الشاعرة المتألقة انتظار التميمي

Taghreed Al-Hajj الوهّاب
انتظار التميمي
إنّنا ياهذه الأقدار إنس ٌ
   ليس من جانٍ ولافينا ملاكْ
قد صحونا الآن من غفلة حُلْم ٍ
      فرأينا العدل ظلماً وانتهاك ْ
شمتت فينا صغار القوم حتّى
    قد رأينا السخر من هذا وذاك ْ
ربنّا الوهّاب من إلّاك نرجو
     مَن يسع علماً بشكوانا سواك ْ
ضاق منّا الصبر ياربّاه ذرعاً
   ثمّ تهنا فوق أشواك الهلاكْ
أيها الغفّار ياربّاه لطفاً
    إغفر الذنب ودع عنّا بلاك ْ
واجعل الظلماء ياربّاه شمساً
   إنّما الأنوار في الدنيا رضاكْ
ربّنا ياأيها  القهّار أنّا
    قد توجهنا وأخلصنا نداك ْ
بقلمي انتظار محمد خليفة التميمي / العراق
22/5/2019

شكر ... بقلم الشاعر المتألق عزام عزام

أحبائي ..
الحمدلله الذي شافاني و عافاني من هذه الوعكة حيث شعرت بألم في الصدر و ضيق في النفس و ضعف في القلب حيث وصلت نبضاته أقل من أربعين نبضة ... و هذا فضل من الله سبحانه و تعالى و دعواتكم الصادقة ...
اخوتي أخواتي .. أبنائي بناتي .. لكم جزيل الشكر و اسمحوا لي أن أخص بالشكر ابنتنا تغريد صاحبة الهمة العالية و السباقة دائماً لفعل الخير و الدعوة له ...
عافاكم الله جميعاً من كل مكروه و يسر أموركم و رضي الله عنكم و أرضاكم .. جعل الله ما قمتم به في ميزان حسناتكم . 
تقبلوا احترامي و محبتي ..
بقلمي عزام عزام

يحكى أن... بقلم الأديب المتألق محمد جمال الغلاييني

يحكى أن أعرابية وجدت جرو ذئب صغير قد ولد للتو فحنت عليه وأخذته وربته ، وكانت تطعمه من حليب شاة ٍعندها . وأصبحت تلك الشاة بمثابة الأم لذلك الذئب .
وبعد مرور الوقت كبُر هذا الذئب الصغير . عادت الأعرابية يوماً إلى بيتها فوجدت ان الذئب قد هجم على الشاة وأكلها !
فحزنت الأعرابية على صنيع الذئب اللئيم الذي عرف طبعه بالفطرة ، فأنشدت بحزن : -
بَقرتَ شُويهَتي وفَجَعتَ قلبي
                    وأنـــتَ لـشـاتـِنا وَلَــدٌ رَبـيـبُ
غُذيت بـِدرِّهـا و رُبـيـتَ فـيـنا
                    فـمَـن أنـبـأكَ أنَّ أبــاكَ ذيــب ُ
إُذا كـانَ الـطِباعُ طِـباعُ سَـوءٍ
                   فـــلا أدَب ٌ يـفـيـدُ ولا أديــب ُ

من هنا جاء المثل الشهير : الطبع غلب التطبع !

محمد جمال الغلاييني