الجمعة، 14 ديسمبر 2018
اهمس لها ... بقلم الشاعرة المتألقة كبيرة شاب
لأنني امراة فلسطينية
شامخة كالجبال
كنخلة بها أحمال
صفصافة وارفة الظلال
كموج البحر العال
أجاري السحاب الثقال
لا أهاب الليل مهما طال
لا المخاطر والأهوال
في البر أركب المحال
لي كلمة الرجال
عن الحق لا جدال
مع أخي في كل مجال
مهما كانت الأحوال
قدمي معه ولو لأميال
يدي في يده كمال
في كل الميادين
في كل الأعمال
في السلم والنضال
في البحث والسؤال
في القصيد والسجال
في البيت أربي الأبطال
نساء صامدات ورجال
أخلاق عزة نفس وأفعال
أباهي كل الأمم والأجيال
لأنني عربية رباني الرجال
أم لها بحبل العز وصال
كبيرة شاب
شامخة كالجبال
كنخلة بها أحمال
صفصافة وارفة الظلال
كموج البحر العال
أجاري السحاب الثقال
لا أهاب الليل مهما طال
لا المخاطر والأهوال
في البر أركب المحال
لي كلمة الرجال
عن الحق لا جدال
مع أخي في كل مجال
مهما كانت الأحوال
قدمي معه ولو لأميال
يدي في يده كمال
في كل الميادين
في كل الأعمال
في السلم والنضال
في البحث والسؤال
في القصيد والسجال
في البيت أربي الأبطال
نساء صامدات ورجال
أخلاق عزة نفس وأفعال
أباهي كل الأمم والأجيال
لأنني عربية رباني الرجال
أم لها بحبل العز وصال
كبيرة شاب
المسيرة مستمره .. الحلقة 11 ... بقلمي تغريد الحاج
" المسيرة مستمره "
للمناضل الزعتري الأصيل
ابوسهيل كروم ...
بقلمي/ تغريد الحاج
الحلقة الحادية عشر ...
------------------------------
لم تكن الاعتقالات التي عمت كل المناطق اللبنانية للوطنيين الفلسطينيين واللبنانيين أيضا إلا مقدمة تلتها أحداث خطيرة، كان تخوف الكثيرين عرب وغير عرب، من عودة حركة فتح إلى لبنان سياسيا وعسكريا، لكن هذا الخوف من قبل هذه الأطراف سببه
محاولتهم احتواء القضيه الفلسطينيه والحاقها بالتبعية لهم وهذا كان سبب تبني الانشقاق داخل حركة فتح، كان القرار الفلسطيني المستقل الذي نادى به الشهيد القائد ابو عمار يزعج الكثيرين لقد ازعجهم هذا القرار لأنهم كانوا يريدون مصادرته وارادوا أن يكون القرار الفلسطيني قرارهم لكن فتح وقيادة منظمة التحرير الفلسطينية وحتى بعض القوى الوطنية اللبنانية ومنهم حركة الناصريين المستقلين ( المرابطون )
والحزب الشيوعي اللبناني والحزب التقدمي الاشتراكي كانوا مع القرار الفلسطيني المستقل وبعيدا عن سياسة المحاور العربيه التي كانت سبب ضياع فلسطين عام 48، هذا التخوف من عودة فتح القادرة في كل الظروف وفي كل الحروب والمؤامرات التي تحاك ضدها لتغيير نهج منظمة التحرير الفلسطينية ....
كانت فتح تخرج كل مرة متماسكة ومنتصره سياسيا ولكن كان وما زال الثمن الذي تدفعه غالياً، كانت حملات الاعتقال تطال كل من يخالف هذه الفصائل ولو قولاً، كان يعتقل وينكل به تحت حجة انه عرفاتي، لقد حاولوا باساليبهم هذه تحويل القائد الشهيد ابو عمار إلى مذهب عرفاتي، حيث لم يكن لديهم ما يقولونه، سوى الاتهام بالعرفاتيين
واعتقال الشباب وزجهم في السجون سنوات وسنوات ناهيك عن الاذلال والتعذيب وإهانة النفس التي فضلها الله..
إن نختلف بالسياسة فهذا شيء منطقي وديمقراطي ضمن اللعبة السياسية، لكن كم الأفواه والاعتقالات والإهانة فهذا ما لا يقبله العقل ولا المنطق ...
كان العدو الصهيوني ينظر إلى هذا الوضع بكل ارتياح فهو من أشعل فتيل هذا الخلاف لقد رافق عمليات الاعتقال بداية استعدادات عسكريه في بيروت وفي جبل لبنان من قبل هذه الفصائل الفلسطينية واللبنانية، بدأ احضار الأسلحة من مختلف الأنواع وخاصة المدفعية وراجمات آلصواريخ وكأنها تحضير لمعركة مع العدو الصهيوني رداً على الاجتياح، لكن لم يمضي وقت طويل حتى تبين أن هذه الأسلحة وهذه الاستعدادات كانت تمهيدا لقصف مخيمات بيروت من جديد بل لتدميرها بحجة عرفات وعودة فتح إلى بيروت ..
..
📌 على أمل اللقاء في حلقة قادمة
من ( مسيرة مستمرة )
للمناضل الزعتري الأصيل
ابوسهيل كروم ...
بقلمي/ تغريد الحاج
الحلقة الحادية عشر ...
------------------------------
لم تكن الاعتقالات التي عمت كل المناطق اللبنانية للوطنيين الفلسطينيين واللبنانيين أيضا إلا مقدمة تلتها أحداث خطيرة، كان تخوف الكثيرين عرب وغير عرب، من عودة حركة فتح إلى لبنان سياسيا وعسكريا، لكن هذا الخوف من قبل هذه الأطراف سببه
محاولتهم احتواء القضيه الفلسطينيه والحاقها بالتبعية لهم وهذا كان سبب تبني الانشقاق داخل حركة فتح، كان القرار الفلسطيني المستقل الذي نادى به الشهيد القائد ابو عمار يزعج الكثيرين لقد ازعجهم هذا القرار لأنهم كانوا يريدون مصادرته وارادوا أن يكون القرار الفلسطيني قرارهم لكن فتح وقيادة منظمة التحرير الفلسطينية وحتى بعض القوى الوطنية اللبنانية ومنهم حركة الناصريين المستقلين ( المرابطون )
والحزب الشيوعي اللبناني والحزب التقدمي الاشتراكي كانوا مع القرار الفلسطيني المستقل وبعيدا عن سياسة المحاور العربيه التي كانت سبب ضياع فلسطين عام 48، هذا التخوف من عودة فتح القادرة في كل الظروف وفي كل الحروب والمؤامرات التي تحاك ضدها لتغيير نهج منظمة التحرير الفلسطينية ....
كانت فتح تخرج كل مرة متماسكة ومنتصره سياسيا ولكن كان وما زال الثمن الذي تدفعه غالياً، كانت حملات الاعتقال تطال كل من يخالف هذه الفصائل ولو قولاً، كان يعتقل وينكل به تحت حجة انه عرفاتي، لقد حاولوا باساليبهم هذه تحويل القائد الشهيد ابو عمار إلى مذهب عرفاتي، حيث لم يكن لديهم ما يقولونه، سوى الاتهام بالعرفاتيين
واعتقال الشباب وزجهم في السجون سنوات وسنوات ناهيك عن الاذلال والتعذيب وإهانة النفس التي فضلها الله..
إن نختلف بالسياسة فهذا شيء منطقي وديمقراطي ضمن اللعبة السياسية، لكن كم الأفواه والاعتقالات والإهانة فهذا ما لا يقبله العقل ولا المنطق ...
كان العدو الصهيوني ينظر إلى هذا الوضع بكل ارتياح فهو من أشعل فتيل هذا الخلاف لقد رافق عمليات الاعتقال بداية استعدادات عسكريه في بيروت وفي جبل لبنان من قبل هذه الفصائل الفلسطينية واللبنانية، بدأ احضار الأسلحة من مختلف الأنواع وخاصة المدفعية وراجمات آلصواريخ وكأنها تحضير لمعركة مع العدو الصهيوني رداً على الاجتياح، لكن لم يمضي وقت طويل حتى تبين أن هذه الأسلحة وهذه الاستعدادات كانت تمهيدا لقصف مخيمات بيروت من جديد بل لتدميرها بحجة عرفات وعودة فتح إلى بيروت ..
..
📌 على أمل اللقاء في حلقة قادمة
من ( مسيرة مستمرة )
المسيرة مستمره ... الحلقة 13 ... بقلمي تغريد الحاج
" المسيرة مستمره "
للمناضل الزعتري الأصيل
ابوسهيل كروم ...
بقلمي/ تغريد الحاج
الحلقة الثالثة عشر ...
-----------------------------
كانت المعارك تتوقف حينا لتنطلق من جديد بوتيرة أقوى، كان الهدف منها تسليم مخيمات بيروت للفصائل المعارضة لسياسة حركة فتح والمدعومه من سوريا، رغم انتشار قوات الجيش السوري في منطقة الشمال والبقاع إلا انها تمكنت من إعادة انتشارها في بيروت قبل انتهاء حرب المخيمات التي لم تتوقف رغم وجود القوات السوريه في بيروت الغربية التي أعادت انتشارها بها عام 1987 ...
في هذا العام اندلعت الانتفاضة الأولى في الأراضي المحتلة في الضفة الغربية وقطاع غزة وتسارعت الأحداث لتمتد إلى مناطق الجنوب وخاصة في منطقة مغدوشه ...
اقتحمت قوات منظمة التحرير منطقة مغدوشه بالكامل لكن اندلاع الانتفاضة التي عرفت بانتفاضة الحجارة وحصول معركة مغدوشه
عجلت بالحل للمعارك الدائرة في مخيمات بيروت وكان شعار وقف معارك بيروت هو التأكيد على ضرورة وقف المعارك ووقف الحملات الإعلامية ضد المخيمات وضد حركة فتح لتتجه كل الأنظار العربية نحو الانتفاضة المجيدة ...
انتشرت القوات السوريه في بيروت الغربية وصولا إلى نهر الأولي بوابة الجنوب اللبناني وترك مخيمات الجنوب تحت إشراف منظمة التحرير الفلسطينية وخرجت قوات فتح بسلاحها من مخيمات بيروت
بقيادة المناضل سلطان ابو العنين لتنتقل إلى مخيم عين الحلوة لكن ذلك لم ينهي حالة الاعتقالات التي زادت وتيرتها في تلك المرحله بعد أن أصبح التواصل بين المخيمات بالنسبة لحركة فتح. شبه مستحيل.،
في هذا الأثناء وقبل أن تتوقف المعارك في مخيمات بيروت بشكل نهائي، حصل ما كان يتوقع المناضل ابوسهيل كروم مع ابنه زهير
رداً على حرب المخيمات، كان موقفه ووعيه السياسي اكبر من عمره حينها، لكنه لم يتفاجأ حين خاض مع رفاقه الابطال عملية مواجهة مباشرة مع العدو الصهيوني داخل الأرض المحتلة ...
📌 على أمل اللقاء في حلقة قادمة
من ( مسيرة مستمرة )
للمناضل الزعتري الأصيل
ابوسهيل كروم ...
بقلمي/ تغريد الحاج
الحلقة الثالثة عشر ...
-----------------------------
كانت المعارك تتوقف حينا لتنطلق من جديد بوتيرة أقوى، كان الهدف منها تسليم مخيمات بيروت للفصائل المعارضة لسياسة حركة فتح والمدعومه من سوريا، رغم انتشار قوات الجيش السوري في منطقة الشمال والبقاع إلا انها تمكنت من إعادة انتشارها في بيروت قبل انتهاء حرب المخيمات التي لم تتوقف رغم وجود القوات السوريه في بيروت الغربية التي أعادت انتشارها بها عام 1987 ...
في هذا العام اندلعت الانتفاضة الأولى في الأراضي المحتلة في الضفة الغربية وقطاع غزة وتسارعت الأحداث لتمتد إلى مناطق الجنوب وخاصة في منطقة مغدوشه ...
اقتحمت قوات منظمة التحرير منطقة مغدوشه بالكامل لكن اندلاع الانتفاضة التي عرفت بانتفاضة الحجارة وحصول معركة مغدوشه
عجلت بالحل للمعارك الدائرة في مخيمات بيروت وكان شعار وقف معارك بيروت هو التأكيد على ضرورة وقف المعارك ووقف الحملات الإعلامية ضد المخيمات وضد حركة فتح لتتجه كل الأنظار العربية نحو الانتفاضة المجيدة ...
انتشرت القوات السوريه في بيروت الغربية وصولا إلى نهر الأولي بوابة الجنوب اللبناني وترك مخيمات الجنوب تحت إشراف منظمة التحرير الفلسطينية وخرجت قوات فتح بسلاحها من مخيمات بيروت
بقيادة المناضل سلطان ابو العنين لتنتقل إلى مخيم عين الحلوة لكن ذلك لم ينهي حالة الاعتقالات التي زادت وتيرتها في تلك المرحله بعد أن أصبح التواصل بين المخيمات بالنسبة لحركة فتح. شبه مستحيل.،
في هذا الأثناء وقبل أن تتوقف المعارك في مخيمات بيروت بشكل نهائي، حصل ما كان يتوقع المناضل ابوسهيل كروم مع ابنه زهير
رداً على حرب المخيمات، كان موقفه ووعيه السياسي اكبر من عمره حينها، لكنه لم يتفاجأ حين خاض مع رفاقه الابطال عملية مواجهة مباشرة مع العدو الصهيوني داخل الأرض المحتلة ...
📌 على أمل اللقاء في حلقة قادمة
من ( مسيرة مستمرة )
كنوز الأدب ... بقلم الأديب محمد جمال الغلاييني
كنا نعتقد ان حب قيس بن الملوح لليلى العامرية هو اعظم حب في تاريخ الجوى ، ولكن في حقيقة الامر يوجد حب أعظم منه ، الا وهو حب الزوج لزوجه العاقر وهيامه بها ، عنيت به قيس لبنى .
هو قيس بن ذريح الكناني ، ولد عام 6 للهجرة - 625 للميلاد . اخ الامام الحسين عليه السلام من الرضاع . عاصر النبي عليه الصلاة والسلام والخلفاء الراشدين رضي الله عنهم ، ومدة طويلة من حكم معاوية بن ابي سفيان مؤسس الدولة الاموية .
خرج مرة في بعض حاجاته فمر ببني كعب . اشتد حر الشمس فقصد خيمة مستسقيا الماء . برزت اليه امرأة حسناء رخيمة الصوت وناولته قدحا فشرب وشكرها ، ولما همّ بالرحيل طلبت منه البقاء ليرتاح قليلا فقبل . حضر ابوها فرحب به واكرمه ثم غادر تاركا قلبه هناك !
كتم حبه مدة من الزمن لكنه ما استطاع الاستمرار في ذلك الكتمان فأنشد في حبها الاشعار . ثم زارهم مرة ثانية و سنحت لهما فرصة التقابل لوحدهما ، فباح كل منهما بحبه الى الآخر .
هرع قيس الى والديه مبتهجا راجيا منهما طلب يدها فرفضا لانهما كانا يرغبان في اقترانه بابنة عمه . ذهب الى الامام الحسين شاكيا له رفضهما ، فسار معه رضي الله عنه الى والد لبنى واسمه الحباب خاطبا ابنته لقيس فقبل فورا ، لكنه اشترط موافقة اهل قيس حفاظا على التقاليد .
ذهب الامام الحسين الى والد قيس وطلب منه القبول بزواج ابنه بلبنى فقبل على مضض اكراما لحفيد رسول الله ، وتم زفافهما .
قصّر قيس بحق امه وخفّف كثيرا من زيارتها اذ اصبح يمضي جل وقته مع لبنى ، فأثار ذلك حفيظة غيرتها . ومما زاد الطين بلة ان لبنى كانت عاقرا ولم تنجب ، فاغتنمت الام تلك الفرصة وطلبت من والد قيس حث ابنه الوحيد على طلاقها حيث لا وارث سواه ، وخافت على الثروة ان تصبح كلالة ان لم ينجب ابنها .
طلبا منه ذلك فرفض بشدة ، ثم الحا عليه بقوة وقاطعاه مدة طويلة ، فرضخ اخيرا لطلبهما وطلقها اكراما لهما بعد مضي اثنتي عشرة عاما على زواجهما !
فيا ليت اني مت قبل فراقها
وهل ترجعن فوت القضية ليت
فإن يك تهيامي بلبنى غواية
فقد ، يا ذريح بن الحباب ، غويت
فلا انت ما امّلت فيّ رأيته
ولا انا بلبنى والحياة حويت
صعقت لبنى من وقع هذا الخبر ، اذ كانت تردد على مسامعه دوما : لا تطعهما ، فاذا اطعتهما سوف تهلك وتهلكني معك !
فكان يؤكد لها عدم طاعته لهما . ولكنه حنث بوعده ورضخ !
عندها همت بالعودة الى ديار اهلها حزينة كئيبة .
وقالوا غدا او بعد ذاك بليلة
فراق حبيب لم يبن وهو باني
شيَّعها بنظرات تملؤها الدموع وتبع سيرها الى ديارها مقبلا الثرى :
وما احببت ارضكم ولكن
اقبل اثر من وطيء الترابا
لقد لاقيت من كلف بلبنى
بلاء ما اسيغ له الشرابا
اذا نادى المنادي باسم لبنى
عييت فلا اطيق له جوابا
وعندما عاد الى اهله اراد النوم فما وجد اليه سبيلا :
بت والهم يا لبينى ضجيعي
وجرت مذ نأيت عني دموعي
وتنفست اذا ذكرتك حتى زالت
اليوم عن فؤادي ضلوعي
يا لبنى فدتك نفسي واهلي
هل لدهر مضى لنا رجوع
علم سيدنا الحسين عليه السلام بما حل بقيس ، فذهب الى ابيه معاتبا ، وقال له : أَحُلَّ لك ان فرقت بين قيس ولبنى ؟! اما اني سمعت عمر بن الخطاب يقول : ما ابالي فرقت بين الرجل وامرأته او مشيت اليهما بالسيف .
رضخ قيس اخيرا لطلب والديه وتزوج بامرأة تحمل اسم لبنى ايضا لمدة شهر ثم فارقها ولم يطق ذلك الزواج .
علمت لبنى بذلك فطار صوابها وظنت انه غدر بها وما عاد يحبها ، فتزوجت هي ايضا برجل آخر .
هنا جن جنونه ومرض مرضا شديدا ؛
عند قيس من حب لبنى ولبنى
داء قيس والحب صعب شديد
فاذا ما عادني العوائد يوما
قالت العين لا ارى ما اريد
ليت لبنى تعودني ثم اقضي
انها لا تعود فيمن يعود
شكاه اهلها الى معاوية لتشبيبه بابنتهم فأهدر دمه !
ابتعد حينها قيس عن الديار خوفا من قتله ؛
فان يحجبوها او يحل دون وصلها
مقالة واش او وعيد امير
فلن يمنعوا عيني من دائم البكا
ولن يذهبوا ما قد اجن ضميري
الى الله اشكو ما الاقي من الهوى
ومن كرب تعتادني وزفير
ومن حرق للحب في باطن الحشا
وليل طويل الحزن غير قصير
ثم عاد وعفا عنه بعدما تزوجت لبنى . حضر اليه قيس ومدحه ، فرق معاوية لحاله واعطاه الامان . وتقول بعض الروايات انه ارسل بطلب زوج لبنى وعرض عليه تخييرها بينه وبين قيس .
رآه مرة زوجها هائما فحزن عليه . عاد مسرعا الى لبنى وخيرها بين البقاء معه او ان يطلقها لترجع الى قيس ، فاختارت الطلاق والرجوع الى قيس ، فطلقها .
وخلال وفائها للعدة الشرعية منتظرة بفارغ الصبر العودة الى حبيبها ماتت !
ماتت لبنى فموتها موتي
هل ينفعن حسرة على الموت
اني سأبكي بكاء مكتئب
قضى حياته وجدا على ميت
دهمه المرض بعد موتها واعتل اعتلالا كبيرا . راح يهيم في الاحياء والازقة كالمجنون ، منشدا في حبه الدفين اشعارا تفطر القلوب ، الى ان وافته المنية بعدها بثلاث سنوات عن عمر يناهز 55 عاما ، عام 61 للهجرة - 680 للميلاد ، ودفن الى جانبها .
هذا هو انبل حب في التاريخ ، لانه حب زوجين عاشا معا عقدا ونيفا من الزمن ، وما برح حبهما نارا متقدة ما كانت لتخبو لولا تجرع مرارة الموت ..
محمد جمال الغلاييني
هو قيس بن ذريح الكناني ، ولد عام 6 للهجرة - 625 للميلاد . اخ الامام الحسين عليه السلام من الرضاع . عاصر النبي عليه الصلاة والسلام والخلفاء الراشدين رضي الله عنهم ، ومدة طويلة من حكم معاوية بن ابي سفيان مؤسس الدولة الاموية .
خرج مرة في بعض حاجاته فمر ببني كعب . اشتد حر الشمس فقصد خيمة مستسقيا الماء . برزت اليه امرأة حسناء رخيمة الصوت وناولته قدحا فشرب وشكرها ، ولما همّ بالرحيل طلبت منه البقاء ليرتاح قليلا فقبل . حضر ابوها فرحب به واكرمه ثم غادر تاركا قلبه هناك !
كتم حبه مدة من الزمن لكنه ما استطاع الاستمرار في ذلك الكتمان فأنشد في حبها الاشعار . ثم زارهم مرة ثانية و سنحت لهما فرصة التقابل لوحدهما ، فباح كل منهما بحبه الى الآخر .
هرع قيس الى والديه مبتهجا راجيا منهما طلب يدها فرفضا لانهما كانا يرغبان في اقترانه بابنة عمه . ذهب الى الامام الحسين شاكيا له رفضهما ، فسار معه رضي الله عنه الى والد لبنى واسمه الحباب خاطبا ابنته لقيس فقبل فورا ، لكنه اشترط موافقة اهل قيس حفاظا على التقاليد .
ذهب الامام الحسين الى والد قيس وطلب منه القبول بزواج ابنه بلبنى فقبل على مضض اكراما لحفيد رسول الله ، وتم زفافهما .
قصّر قيس بحق امه وخفّف كثيرا من زيارتها اذ اصبح يمضي جل وقته مع لبنى ، فأثار ذلك حفيظة غيرتها . ومما زاد الطين بلة ان لبنى كانت عاقرا ولم تنجب ، فاغتنمت الام تلك الفرصة وطلبت من والد قيس حث ابنه الوحيد على طلاقها حيث لا وارث سواه ، وخافت على الثروة ان تصبح كلالة ان لم ينجب ابنها .
طلبا منه ذلك فرفض بشدة ، ثم الحا عليه بقوة وقاطعاه مدة طويلة ، فرضخ اخيرا لطلبهما وطلقها اكراما لهما بعد مضي اثنتي عشرة عاما على زواجهما !
فيا ليت اني مت قبل فراقها
وهل ترجعن فوت القضية ليت
فإن يك تهيامي بلبنى غواية
فقد ، يا ذريح بن الحباب ، غويت
فلا انت ما امّلت فيّ رأيته
ولا انا بلبنى والحياة حويت
صعقت لبنى من وقع هذا الخبر ، اذ كانت تردد على مسامعه دوما : لا تطعهما ، فاذا اطعتهما سوف تهلك وتهلكني معك !
فكان يؤكد لها عدم طاعته لهما . ولكنه حنث بوعده ورضخ !
عندها همت بالعودة الى ديار اهلها حزينة كئيبة .
وقالوا غدا او بعد ذاك بليلة
فراق حبيب لم يبن وهو باني
شيَّعها بنظرات تملؤها الدموع وتبع سيرها الى ديارها مقبلا الثرى :
وما احببت ارضكم ولكن
اقبل اثر من وطيء الترابا
لقد لاقيت من كلف بلبنى
بلاء ما اسيغ له الشرابا
اذا نادى المنادي باسم لبنى
عييت فلا اطيق له جوابا
وعندما عاد الى اهله اراد النوم فما وجد اليه سبيلا :
بت والهم يا لبينى ضجيعي
وجرت مذ نأيت عني دموعي
وتنفست اذا ذكرتك حتى زالت
اليوم عن فؤادي ضلوعي
يا لبنى فدتك نفسي واهلي
هل لدهر مضى لنا رجوع
علم سيدنا الحسين عليه السلام بما حل بقيس ، فذهب الى ابيه معاتبا ، وقال له : أَحُلَّ لك ان فرقت بين قيس ولبنى ؟! اما اني سمعت عمر بن الخطاب يقول : ما ابالي فرقت بين الرجل وامرأته او مشيت اليهما بالسيف .
رضخ قيس اخيرا لطلب والديه وتزوج بامرأة تحمل اسم لبنى ايضا لمدة شهر ثم فارقها ولم يطق ذلك الزواج .
علمت لبنى بذلك فطار صوابها وظنت انه غدر بها وما عاد يحبها ، فتزوجت هي ايضا برجل آخر .
هنا جن جنونه ومرض مرضا شديدا ؛
عند قيس من حب لبنى ولبنى
داء قيس والحب صعب شديد
فاذا ما عادني العوائد يوما
قالت العين لا ارى ما اريد
ليت لبنى تعودني ثم اقضي
انها لا تعود فيمن يعود
شكاه اهلها الى معاوية لتشبيبه بابنتهم فأهدر دمه !
ابتعد حينها قيس عن الديار خوفا من قتله ؛
فان يحجبوها او يحل دون وصلها
مقالة واش او وعيد امير
فلن يمنعوا عيني من دائم البكا
ولن يذهبوا ما قد اجن ضميري
الى الله اشكو ما الاقي من الهوى
ومن كرب تعتادني وزفير
ومن حرق للحب في باطن الحشا
وليل طويل الحزن غير قصير
ثم عاد وعفا عنه بعدما تزوجت لبنى . حضر اليه قيس ومدحه ، فرق معاوية لحاله واعطاه الامان . وتقول بعض الروايات انه ارسل بطلب زوج لبنى وعرض عليه تخييرها بينه وبين قيس .
رآه مرة زوجها هائما فحزن عليه . عاد مسرعا الى لبنى وخيرها بين البقاء معه او ان يطلقها لترجع الى قيس ، فاختارت الطلاق والرجوع الى قيس ، فطلقها .
وخلال وفائها للعدة الشرعية منتظرة بفارغ الصبر العودة الى حبيبها ماتت !
ماتت لبنى فموتها موتي
هل ينفعن حسرة على الموت
اني سأبكي بكاء مكتئب
قضى حياته وجدا على ميت
دهمه المرض بعد موتها واعتل اعتلالا كبيرا . راح يهيم في الاحياء والازقة كالمجنون ، منشدا في حبه الدفين اشعارا تفطر القلوب ، الى ان وافته المنية بعدها بثلاث سنوات عن عمر يناهز 55 عاما ، عام 61 للهجرة - 680 للميلاد ، ودفن الى جانبها .
هذا هو انبل حب في التاريخ ، لانه حب زوجين عاشا معا عقدا ونيفا من الزمن ، وما برح حبهما نارا متقدة ما كانت لتخبو لولا تجرع مرارة الموت ..
محمد جمال الغلاييني
المسيرة مستمره ... الحلقة 14 بقلمي تغريد الحاج
" المسيرة مستمره "
للمناضل الزعتري الأصيل
أبو سهيل كروم
بقلمي/ تغريد الحاج
الحلقة الرابعة عشر .....
-------------------------------
لم يكن العام 88 أفضل من غيره من االاعوام، ولم تنتهي الأحداث به، بالنسبة للمناضل ابوسهيل، كان ابنه الثاني زهير الذي فقد حنان الأم وهو في الخامسة من العمر حين استشهدت والدته في معركة تل الزعتر رحمها الله، كانت صورتها لا تفارق عقله وقلبه كبر مع الايام وكبرت فيه روح الانتقام لها ...
كان في بداية السابعة عشر من العمر حين حاز على الشهادة المتوسطه. كان يفكر بايجاد طريقة لتنفيد رغبته في الانتقام لوالدته، ولكن ممن ينتقم ؟؟؟
لم يكن امامه سوى التفكير بالقيام بعملية داخل الأرض المحتله خاصة في ظل حرب المخيمات، كان هدفه من ذلك الانتقام اولاً، وليبرهن لشبابنا في المخيمات في بيروت تحديدا ان من اراد ان يحمل بندقية مناضله عليه توجيهها إلى صدر العدو الصهيوني وان المخيمات ليست ساحة معارك وقتال ....
لم يكن ابن العم ابوسهيل يبلغ الرابعة عشر من العمر حين اشتعلت جبهة المخيمات حيث كان على مقاعد الدراسة ولكن كانت صورة والدته الشهيدة ( ام سهيل ) ماثلة امامه وكان يتصور أمامه تدمير مخيمات بيروت على غرار ما جرى في مخيم تل الزعتر ...
استمرت المعارك التي كانت تشهد فترات هدوء نسبيه لغاية العام 1988 في هذا العام كان عمر زهير لم يكتمل العام السابع عشر حين قرر أن ينتقم لوالدته حيث كان يحدث والده عن قتال العدو ويسأله عن قرى فلسطينيه على الحدود مع لبنان ويحدثه عن الشهيد
ياسر عرفات وجورج حبش رحمهما الله ويحدثنه عن فراضيه بلدته وكان والده ابوسهيل يسأله لماذا تسأل هكذا اسئله يا بني وانت ما زلت صغيرا ؟؟؟؟!!!
كان صامتا ... هادئا ... خجولا ... دائم الابتسامه وكتوما لأبعد الحدود
أدرك والده حينها أن هذا الشاب الصغير يخطط لشيء ما !!!!
كان يحدثه عن العمل الفدائي قبل الاجتياح وعن العمليات الخاصة وعن اسر احد اقربائه الشهيد إبراهيم خليل كروم في عملية نوعية مع حسين عطور عام1970 ، قد سجنوا مدة طويلة في سجون الاحتلال
كان يحدثه ولم يكن يعرف أنه يشجعه بطريقة غير مباشره على العمل الفدائي ....
التزم في صفوف الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين وبعد حوالي شهر ذهب إلى منطقة البقاع الغربي وانقطعت اخباره عن أهله فذهب والده لمقر الجبهه الشعبيه ليطمئن عليه وأخبره مسؤول المنطقة يومها انه بخير ويتلقى دوره عسكريه سريه وان المكان الذي يتدرب به سري للغايه وممنوع زيارته للجميع !!! ...
أدرك حينها انه معسكر للعمليات الاستشهادية فسأله أن يعود إلى بيته
لم يستغرق الوقت طويلا حين بدأت سيارة الجبهة تذيع عن عملية كفريوبال النوعيه كان جالسا مع والدته واخته وزوجته أمام المنزل
وانتابه شعور غريب لا يدري سببه وهم يذيعون عن العمليه أحس أن قلبه يقع من صدري واحس كأن طعنة إصابته التف لوالدته وقال لها
( امي زهير بهذه العمليه ) وكانت الساعه تشير للخامسه مساءا
دخل غرفته احتسى فنجان قهوة وآخذ قيلوله لأن احساس هز كيانه دون ارادة ... ولم تكن الجبهة قد ذكرت أسماء منفذي العمليه !!!
عند حوالي الساعه الثامنه والنصف مساءا وإذا بوفد من الجبهه الشعبيه يقدر بحوالي 40 شخص طرق أحدهم الباب فاستقبلهم وايقن حينها أن زهير احد منفذي العمليه ...
ابتسم ... وهذا موقف تشهد له قيادات الجبهه ....
ابتسم وسألهم لماذا كذبتم عليّ ؟؟؟
لماذا وعدتم بعودته للمنزل وانتم تعرفون انه يتدرب للقيام بهذه العملية ؟؟؟ وما هو مصيره الان ؟؟؟
بعد ثلاثة أيام جاءته رسالة عن طريق الصليب الاحمر تفيد أن زهير وقع بالاسر وهو مصاب ويعالج مع المجموعة في مستشفى عسكري
أسر وحكم عليه ثلاث مؤبدات ... الا انه في عملية التبادل عام2000 أدرج اسمه في عملية التبادل وأطلق سراحه حينها وهو الآن عقيد في صفوف الأمن الوطني في غزة مقيم هناك مع زوجته واولاده
منذ تاريخ العملية لغاية الآن شاهده ثلاث مرات خلال زيارات قام بها بها الي لبنان ... لأنه غير مسموح له الاقامه في لبنان !!!!
في العام 2014 شهر أغسطس
لم يتوقف العدو الصهيوني من ملاحقة البطل زهير كروم فمن تل الزعتر إلى غزة يلاحقون أبناء فلسطين كافة حيث قام العدو بتدمير بيته في ( غزة/بيت حانون ) بقصفه بالطيران ....
ولكن لم ولن يستطيعوا ان يقتلوا فينا حب الحياة والصمود المكلل بالنصر ان شالله تعالى ...
📌 على أمل اللقاء في حلقة قادمة
من ( ذاكرة مناضل )
للمناضل الزعتري الأصيل
أبو سهيل كروم
بقلمي/ تغريد الحاج
الحلقة الرابعة عشر .....
-------------------------------
لم يكن العام 88 أفضل من غيره من االاعوام، ولم تنتهي الأحداث به، بالنسبة للمناضل ابوسهيل، كان ابنه الثاني زهير الذي فقد حنان الأم وهو في الخامسة من العمر حين استشهدت والدته في معركة تل الزعتر رحمها الله، كانت صورتها لا تفارق عقله وقلبه كبر مع الايام وكبرت فيه روح الانتقام لها ...
كان في بداية السابعة عشر من العمر حين حاز على الشهادة المتوسطه. كان يفكر بايجاد طريقة لتنفيد رغبته في الانتقام لوالدته، ولكن ممن ينتقم ؟؟؟
لم يكن امامه سوى التفكير بالقيام بعملية داخل الأرض المحتله خاصة في ظل حرب المخيمات، كان هدفه من ذلك الانتقام اولاً، وليبرهن لشبابنا في المخيمات في بيروت تحديدا ان من اراد ان يحمل بندقية مناضله عليه توجيهها إلى صدر العدو الصهيوني وان المخيمات ليست ساحة معارك وقتال ....
لم يكن ابن العم ابوسهيل يبلغ الرابعة عشر من العمر حين اشتعلت جبهة المخيمات حيث كان على مقاعد الدراسة ولكن كانت صورة والدته الشهيدة ( ام سهيل ) ماثلة امامه وكان يتصور أمامه تدمير مخيمات بيروت على غرار ما جرى في مخيم تل الزعتر ...
استمرت المعارك التي كانت تشهد فترات هدوء نسبيه لغاية العام 1988 في هذا العام كان عمر زهير لم يكتمل العام السابع عشر حين قرر أن ينتقم لوالدته حيث كان يحدث والده عن قتال العدو ويسأله عن قرى فلسطينيه على الحدود مع لبنان ويحدثه عن الشهيد
ياسر عرفات وجورج حبش رحمهما الله ويحدثنه عن فراضيه بلدته وكان والده ابوسهيل يسأله لماذا تسأل هكذا اسئله يا بني وانت ما زلت صغيرا ؟؟؟؟!!!
كان صامتا ... هادئا ... خجولا ... دائم الابتسامه وكتوما لأبعد الحدود
أدرك والده حينها أن هذا الشاب الصغير يخطط لشيء ما !!!!
كان يحدثه عن العمل الفدائي قبل الاجتياح وعن العمليات الخاصة وعن اسر احد اقربائه الشهيد إبراهيم خليل كروم في عملية نوعية مع حسين عطور عام1970 ، قد سجنوا مدة طويلة في سجون الاحتلال
كان يحدثه ولم يكن يعرف أنه يشجعه بطريقة غير مباشره على العمل الفدائي ....
التزم في صفوف الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين وبعد حوالي شهر ذهب إلى منطقة البقاع الغربي وانقطعت اخباره عن أهله فذهب والده لمقر الجبهه الشعبيه ليطمئن عليه وأخبره مسؤول المنطقة يومها انه بخير ويتلقى دوره عسكريه سريه وان المكان الذي يتدرب به سري للغايه وممنوع زيارته للجميع !!! ...
أدرك حينها انه معسكر للعمليات الاستشهادية فسأله أن يعود إلى بيته
لم يستغرق الوقت طويلا حين بدأت سيارة الجبهة تذيع عن عملية كفريوبال النوعيه كان جالسا مع والدته واخته وزوجته أمام المنزل
وانتابه شعور غريب لا يدري سببه وهم يذيعون عن العمليه أحس أن قلبه يقع من صدري واحس كأن طعنة إصابته التف لوالدته وقال لها
( امي زهير بهذه العمليه ) وكانت الساعه تشير للخامسه مساءا
دخل غرفته احتسى فنجان قهوة وآخذ قيلوله لأن احساس هز كيانه دون ارادة ... ولم تكن الجبهة قد ذكرت أسماء منفذي العمليه !!!
عند حوالي الساعه الثامنه والنصف مساءا وإذا بوفد من الجبهه الشعبيه يقدر بحوالي 40 شخص طرق أحدهم الباب فاستقبلهم وايقن حينها أن زهير احد منفذي العمليه ...
ابتسم ... وهذا موقف تشهد له قيادات الجبهه ....
ابتسم وسألهم لماذا كذبتم عليّ ؟؟؟
لماذا وعدتم بعودته للمنزل وانتم تعرفون انه يتدرب للقيام بهذه العملية ؟؟؟ وما هو مصيره الان ؟؟؟
بعد ثلاثة أيام جاءته رسالة عن طريق الصليب الاحمر تفيد أن زهير وقع بالاسر وهو مصاب ويعالج مع المجموعة في مستشفى عسكري
أسر وحكم عليه ثلاث مؤبدات ... الا انه في عملية التبادل عام2000 أدرج اسمه في عملية التبادل وأطلق سراحه حينها وهو الآن عقيد في صفوف الأمن الوطني في غزة مقيم هناك مع زوجته واولاده
منذ تاريخ العملية لغاية الآن شاهده ثلاث مرات خلال زيارات قام بها بها الي لبنان ... لأنه غير مسموح له الاقامه في لبنان !!!!
في العام 2014 شهر أغسطس
لم يتوقف العدو الصهيوني من ملاحقة البطل زهير كروم فمن تل الزعتر إلى غزة يلاحقون أبناء فلسطين كافة حيث قام العدو بتدمير بيته في ( غزة/بيت حانون ) بقصفه بالطيران ....
ولكن لم ولن يستطيعوا ان يقتلوا فينا حب الحياة والصمود المكلل بالنصر ان شالله تعالى ...
📌 على أمل اللقاء في حلقة قادمة
من ( ذاكرة مناضل )
السبت، 8 ديسمبر 2018
المسيرة مستمره ... الحلقة 8 بقلمي تغريد الحاج
" المسيرة مستمره "
للمناضل الزعتري الأصيل
ابوسهيل كروم ...
بقلمي/ تغريد الحاج
الحلقة الثامنة ...
-----------------------
من قال ان بيروت كانت هادئة، ولكنها كانت فوق فوهة بركان لا نعرف اي ساعة ينفجر، كل القوى الناصرية تم تجريدها من السلاح وبقوة السلاح، هذه القوى التي كانت تمثل الشارع السني في قلب العاصمة بيروت الغربيه كانت فوهة البركان هذه، قابلة للاشتعال من خلال اي حدث يفتعله اي طرف له مصلحة، بإشعال فتيل المعارك بين أبناء الصف الواحد، لكنها السياسة التي لا تستمر على وتيرة واحده،
وكذلك التحالفات كانت تتماهى مع السياسة الموجوده والتي تفرض نفسها بقوة السلاح ولو على حساب الأبرياء ...
كثرَ الحديث عن معركة قادمه تنتظرها بيروت لكن أين وكيف ولماذا، لا أحد يعرف، الا أصحاب المصلحة وأصحاب القرار، بدأ الحديث عن حركة فتح وعن تحرك جماعة عرفات في مخيمات بيروت. كانت التقارير ترفع تباعا للقوى الموجوده ميدانيا عن كل تحرك يقوم به كوادر فتح، أجهزة الأمن الفصائليه كان همها الأول والأخير متابعة جماعة عرفات ورصد كل حركة يقومون بها ....
الشارع البيروتي كان في حالة عجز لا يستطيع فعل أي شيء بعدما قلّموا اظافر ابنائها، تقارير ترفع وتوضع الخطط بالخفاء والكل يترقب لكن المؤسف، أن صديق الأمس عدو اليوم وعدو إليوم صديق الغد هذه هي السياسة لأناس يعرفون من أين تؤكل الكتف ولو على حساب المبدأ، فتح لا تريد أن تنكأ الجراح ولا تريد الدخول في عسكرة المحاور وليس لها أدنى مصلحة في اي خلاف على الساحة اللبنانية مع أي طرف كان، كانت مجزرة صبرا وشاتيلا ما زالت ماثله للاذهان، لم يمضي سنتان على تلك المجزره، فلا تريد فتح أن تعاد الكره مرة أخرى لكن الرياح لا تجري بما تشتهي السفن .....
كان بداية العام 1985 بداية تضييق الخناق على كوادر فتح بشكل علني كان الهدف ليس إخراج فتح من بيروت بل كل الساحة اللبنانية كان غير مسموح أن تعود فتح ويعود الشهيد أبو عمار إلى لبنان .
في شهر كانون الثاني من العام 1985 كانت الإشاعات التي تطلقها هذه الفصائل ان مجرد تفكير فتح بالعودة إلى لبنان فإن هذا يعني استعداد هذه الفصائل لتدمير المخيمات وعدم السماح لحركة فتح بالعوده، أقامت هذه الفصائل مقرا مشتركا في بلدة كيفون بقيادة ابو مجاهد احد مسؤولي جبهة النضال، كان مهمة هذا المكتب إعطاء الموافقه والسماح لأي فلسطيني يريد الذهاب والاياب إلى بيروت أن يمر عبر هذا المقر، كان هذا الإجراء لمنع أي كادر من كوادر فتح بالعوده إلى بيروت تحت طائلة الاعتقال ....
في هذا الوقت لم يكن الشهيد علي أبو طوق في بيروت ربما كان متخفيا ولكن لم يكن له ظهور علني ذكر لي المناضل أبو سهيل أنه لا يعرف علي أبو طوق شخصيا لكنه كان يعرف عنه انه من كوادر الكتيبة الطلابية ومن اشجع الضباط وكان له دور مميز في عملية خطف جنود العدو الصهيوني من منطقة الجبل، كان سلطان ابو العنين قادماً حديثا من تونس وكان مكان إقامته في مخيم برج البراجنه، وكانت لجنة العمل الحركية تتكون من سعد الله القط والشهيد أبو الفتح والمناضل مطيع ابو الليل والمناضل أبو هشام حليحل واضيف لها مؤخرا الأخ أبو سهيل في هذا الشهر نزل المناضل أبو سهيل كروم إلى بيروت ثلاث مرات في جوٍ ممطر عاصف حيث كانت بداية فصل الشتاء وكانت طريق طرابلس الهرمل كثيرا ما تقطع بسبب أنهمار المطر أو تساقط الثلوج في منطقه البقاع، في هذا الشهر اتصلت سيده ليناتبه بالمناضل ابو هشام علي حليحل وأبلغته بضرورة تقييد حركته بين المخيمات والمناطق اللبنانيه وأبلغته بضرورة نقل الصوره هذه لكل كوادر فتح لأن هذا الشتاء سوف يكون قاسيا ...
📌 على أمل اللقاء في حلقة قادمة
من ( مسيرة مستمرة )
للمناضل الزعتري الأصيل
ابوسهيل كروم ...
بقلمي/ تغريد الحاج
الحلقة الثامنة ...
-----------------------
من قال ان بيروت كانت هادئة، ولكنها كانت فوق فوهة بركان لا نعرف اي ساعة ينفجر، كل القوى الناصرية تم تجريدها من السلاح وبقوة السلاح، هذه القوى التي كانت تمثل الشارع السني في قلب العاصمة بيروت الغربيه كانت فوهة البركان هذه، قابلة للاشتعال من خلال اي حدث يفتعله اي طرف له مصلحة، بإشعال فتيل المعارك بين أبناء الصف الواحد، لكنها السياسة التي لا تستمر على وتيرة واحده،
وكذلك التحالفات كانت تتماهى مع السياسة الموجوده والتي تفرض نفسها بقوة السلاح ولو على حساب الأبرياء ...
كثرَ الحديث عن معركة قادمه تنتظرها بيروت لكن أين وكيف ولماذا، لا أحد يعرف، الا أصحاب المصلحة وأصحاب القرار، بدأ الحديث عن حركة فتح وعن تحرك جماعة عرفات في مخيمات بيروت. كانت التقارير ترفع تباعا للقوى الموجوده ميدانيا عن كل تحرك يقوم به كوادر فتح، أجهزة الأمن الفصائليه كان همها الأول والأخير متابعة جماعة عرفات ورصد كل حركة يقومون بها ....
الشارع البيروتي كان في حالة عجز لا يستطيع فعل أي شيء بعدما قلّموا اظافر ابنائها، تقارير ترفع وتوضع الخطط بالخفاء والكل يترقب لكن المؤسف، أن صديق الأمس عدو اليوم وعدو إليوم صديق الغد هذه هي السياسة لأناس يعرفون من أين تؤكل الكتف ولو على حساب المبدأ، فتح لا تريد أن تنكأ الجراح ولا تريد الدخول في عسكرة المحاور وليس لها أدنى مصلحة في اي خلاف على الساحة اللبنانية مع أي طرف كان، كانت مجزرة صبرا وشاتيلا ما زالت ماثله للاذهان، لم يمضي سنتان على تلك المجزره، فلا تريد فتح أن تعاد الكره مرة أخرى لكن الرياح لا تجري بما تشتهي السفن .....
كان بداية العام 1985 بداية تضييق الخناق على كوادر فتح بشكل علني كان الهدف ليس إخراج فتح من بيروت بل كل الساحة اللبنانية كان غير مسموح أن تعود فتح ويعود الشهيد أبو عمار إلى لبنان .
في شهر كانون الثاني من العام 1985 كانت الإشاعات التي تطلقها هذه الفصائل ان مجرد تفكير فتح بالعودة إلى لبنان فإن هذا يعني استعداد هذه الفصائل لتدمير المخيمات وعدم السماح لحركة فتح بالعوده، أقامت هذه الفصائل مقرا مشتركا في بلدة كيفون بقيادة ابو مجاهد احد مسؤولي جبهة النضال، كان مهمة هذا المكتب إعطاء الموافقه والسماح لأي فلسطيني يريد الذهاب والاياب إلى بيروت أن يمر عبر هذا المقر، كان هذا الإجراء لمنع أي كادر من كوادر فتح بالعوده إلى بيروت تحت طائلة الاعتقال ....
في هذا الوقت لم يكن الشهيد علي أبو طوق في بيروت ربما كان متخفيا ولكن لم يكن له ظهور علني ذكر لي المناضل أبو سهيل أنه لا يعرف علي أبو طوق شخصيا لكنه كان يعرف عنه انه من كوادر الكتيبة الطلابية ومن اشجع الضباط وكان له دور مميز في عملية خطف جنود العدو الصهيوني من منطقة الجبل، كان سلطان ابو العنين قادماً حديثا من تونس وكان مكان إقامته في مخيم برج البراجنه، وكانت لجنة العمل الحركية تتكون من سعد الله القط والشهيد أبو الفتح والمناضل مطيع ابو الليل والمناضل أبو هشام حليحل واضيف لها مؤخرا الأخ أبو سهيل في هذا الشهر نزل المناضل أبو سهيل كروم إلى بيروت ثلاث مرات في جوٍ ممطر عاصف حيث كانت بداية فصل الشتاء وكانت طريق طرابلس الهرمل كثيرا ما تقطع بسبب أنهمار المطر أو تساقط الثلوج في منطقه البقاع، في هذا الشهر اتصلت سيده ليناتبه بالمناضل ابو هشام علي حليحل وأبلغته بضرورة تقييد حركته بين المخيمات والمناطق اللبنانيه وأبلغته بضرورة نقل الصوره هذه لكل كوادر فتح لأن هذا الشتاء سوف يكون قاسيا ...
📌 على أمل اللقاء في حلقة قادمة
من ( مسيرة مستمرة )
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)




