الثلاثاء، 6 فبراير 2018

وارث الشهادة ... بقلم الشاعر المتالق بركات عبوة

وارث الشهادة

ليث هزبر أرهب الأوغادا
رسم الطريق فاوضح الأشياءا

عين بها سحر البريق كأرضه
بسماته زينت بها الأجواءا

والريح تجرف من يخالف أمرها
الا الجذور تجدد الإنماءا

جيناته حملت بواعث عشقه
فتسارعت في النبض صيفا وشتاءا

ورث الشهادة من عظيم قد مضى
كانا جحافل أربكت أعداءا

ودعاء أم طار في عليائه
للخالق الجبار  خط رجاءا

إيمانه بقضية ضحى لها
ورصاصه قد رسخ الإنباءا

بقلمي: مهندس بركات عبوة.
جدة... الأربعاء 060218

في لحظات التامل ... بقلمي تغريد الحاج

في لحظات التأمل
اجلس على
 شرفة منزلي
وامامي رفيقتي
 الدائمة قهوتي
شيء يثقل كاهلي
 يشعرني بأن جبلا
من الهموم على كتفي
 ولا اجد حل !!!
رشفت بعضا من قهوتي
 التي تحرك حواسي
فهي الرفيقة والمعشوقة
حين تكون بنكهة وطن
وببريق عينيه
انظر الى السماء
الى ضوء القمر
واحاول ان اعد
واحصي عدد النجوم
ولكن عبثا احاول !!!!
اتفكر في هذا الجمال
الابداعي
قمر ومليارات النجوم
كأنها كواكب سياره
وسماء صافية هادئه
وفضاء يسوده الصمت
يا لهذه اللحظات المتجليه !!!!!
تنسيني اعباء
 الحياة وهمومها
كأنني ازحت عن
كاهلي كل الهموم
واتفكر في خلق
 السماوات وما فيها
من جمال نوراني
لحظات تامل
كم تمنيت ان تدوم
وتدوم
وتدوم !!!!!
لا شيء يعكر
صفو السماء
ولا الفضاء
حتى الطيورُ
ركنت الى ايكتها
وصمتت عن
الشدو والغناء
سبحانك ربي
ما خلقت هذا باطلا
افلا يتفكرون !!!!!!!
نسماااااااات
تغريد الحاج

تلك هي الحياة ... بقلم الشاعر المتالق محمد جمال الغلاييني

قال لصديقه : -
واخيرا عثرت على ابنة الحلال التي سأرتبط بها ، فقد اعجبني جمالها وحياؤها ، وارجو منك يا صديقي الوفي المميز ان تذهب معي الى بيت اهلها لطلب يدها .
رد عليه صديقه وقال : - الف مبارك يا مصطفى ، لقد وضعت عقلك برأسك في نهاية المطاف ؟ ومن هي سعيدة الحظ يا ترى ؟
اجابه : لا .. سأتركها مفاجأة مدوية تشهدها عندما نحدد موعدا لزيارتها !

اخبر ذلك الصديق تلك الفتاة بان عليها انتظار مفاجأة من العيار الثقيل ، وطلب موعدا من والدها حيث سيحضر مع صديقه احمد الى بيتها مساء الخميس القادم .
فهمت سلمى ماذا يجري في الخفاء وادركت بانه لم يعد يطيق الانتظار طويلا وسط حب صامت مضى على لهيبه ما يربو عن الثلاث سنوات .

هرعت الى منزلها واخبرت امها بالنبأ السعيد ، ثم اتجهت نحو ابيها الذي لم يرفض لها طلبا مذ ابصرت النور سيما انها ابنته الوحيدة ، وقالت له بغنج ودلال : الا تريد ان تفرح بابنتك ؟
قال : بلى ، فأنا اعد الايام والليالي كي اصل الى هذه الفرحة قبل ان اغادر هذه الدنيا الفانية .
قالت له : هل توافق على زواجي ممن احب ؟
قال : طالما انه يحبك وتحبينه وابن عائلة محترمة طبعا اوافق .
لم تنم ليلتها من الفرحة وانتظرت بفارغ الصبر بزوغ الشمس وحلول موعد الجامعة كي تخبر مصطفى بموافقة والدها على لقائه واحمد الخميس المقبل . وطلبت منه ابلاغ احمد بذلك فهي تستحي ان تخبره . قال لها : لا عليك ساسرع فورا لاخباره فهو ايضا ينتظر ذلك الموعد على احر من الجمر !
حان مساء الخميس ببطء شديد كعادة من ينتظر قطار الفحم الحجري ، وحضر مصطفى الى منزل احمد ليقله الى منزل المفاجأة الكبرى !
طرقا الباب . فتحت سلمى مبتهجة مسرورة وهي تنظر الى أحمد بلهفة وحياء . صعق احمد عندما رأى حبيبة قلبه سلمى فابتسم ابتسامة واهية والتزم الصمت المطبق ، ودخلا المنزل وسط حفاوة بالغة من قبل اهلها .

همس مصطفى في اذن احمد قائلا : هذه هي من اعجبتني ، فقد كنت اراها دوما ملازمة لك في الجامعة تدرسان سويا .

دارت الدنيا في عيني احمد وقال في قرارة نفسه : ايعقل ان احضر لطلب يد حبيبتي الى صديقي ؟! ما الذي يجري يا رب ؟!
طال الصمت فتدخل والد سلمى قائلا : يبدو ان الخجل قد استحكم بكما ، لا تقلقا ابدا و ساسهل المهمة عليكما .
لقد اخبرتني ابنتي عن مرادكما ونحن موافقون ، فليتفضل احدكما بالكلام .
تفرس احمد في وجه سلمى والتقت العينان ، و كل منهما يسرح بواد غير ذي زرع !
احمد سيطلب يد حبيبته لصديقه ، وسلمى تنتظر ان يطلب مصطفى يدها لأحمد !
دنا مصطفى من احمد اكثر وقال له : ما لك يا صديقي ، هيا تكلم فانت افصح مني لسانا ، الا تريد ان تفرح قلب صديقك ؟
نظر احمد الى مصطفى ثم الى سلمى واستجمع قواه ، ووجه كلامه الى والدها قائلا : -
انه لمن دواعي سروري ان يختارني صديقي الوفي مصطفى دون سواي ان اطلب له يد ابنتك سلمى !!

ابتسم الوالد ظنا منه ان مصطفى هو حبيب ابنته وقال مسرعا : قبلنا الطلب وتفضل يا مصطفى يا صهرنا العزيز بالجلوس بجانب خطيبتك !

وما كادت سلمى تسمع ما تفوه به حبيبها احمد حتى اغمي عليها ، وانهمرت بعد ذلك دموع احمد بغزارة !

تعطلت لغة الكلام وراح كل منهم يحلل ما جرى على طريقته :

- مصطفى : حبيبي احمد يا صديقي الوفي لم تستطع تحمل فرحتي ، فذرفت دموع الفرح في سبيلي !

- والد سلمى : حبيبتي ابنتي لم تسعها الفرحة واغمي عليها ، بعد قليل ستصحو لتجد نفسها بجانب خطيبها حبيب قلبها !

- سلمى : لم اتوقع ان يصل الغدر بأحمد الى هذا الحد ،  ويتخلى عني بعد تلك السنين من الحب ويطلب يدي بكل وقاحة لصديقه !

- احمد : لم اتوقع تلك المفاجأة من مصطفى ولكنه صديقي وعلي واجب الوفاء له واتمام فرحته ولو على انقاض سعادتي !!

تلك هي الحياة ..
 ويبقى النصيب هو البلسم لتلك الجراح !!

بقلمي : محمد جمال الغلاييني

الاثنين، 5 فبراير 2018

استراحة محارب بقلم المناضل الزعتري ابورياح تل الزعتر

استراحة محارب
 بقلم ابورياح تل الزعتر
-----------------------------
الاخت فريال محمد أبو سويد
مواليد 1956 تل الزعتر
من بلدة الخالصة  قضاء صفد
نشأت في أسرة كان الوالد يحدثهم عن اللجوء وظروفه والصعوبات التي مروا بها وعن المجازر التي إرتكبها الصهاينة بحق أبناء القرى الفلسطينية لإجبارهم على الهجرة وأيضاً تأثرت بالمعاملة السيئة التي كان يتعامل بها
عناصر المكتب الثاني اللبناني
مع أبناء المخيم وأهله
وعند دخول المقاومة إلى المخيم عام 1969 ألتحقت بالتنظيم النسائي لحركة فتح واقتصر دورها على  الحملات التثقيفية ومحو الأمية
واشتركت في دورة تدريبية مع إتحاد المرأة للإسعافات الأولية بتشجيع من الشهيدة نضال الناطور وبإشراف الدكتور نبيل نصار
شاركت بإسعاف الجرحى عام 1973  من إجراء القصف الذي تعرض له المخيم
سافرت إلى الاتحاد  السوفياتي لدراسة فن التمريض . وهناك انضمت إلى تنظيم الجبهة الديمقراطية. وعادت   إلى لبنان نهاية عام 1975  وبدأت  العمل في مستشفى الهلال الأحمر في المخيم .
وكانت تعمل أيضاً في نقاط الإسعافات الأولية التابعة للجبهة .
بدأت العمل بالهلال في غرفة الطوارئ مع بعض الممرضين والممرضات لعلاج الجرحى والمصابين بعدها تم تأسيس غرفة العمليات الجراحية في المستشفى وعملت بها مع د. يوسف العراقي  و د.عبد العزيز اللبدي والأخت بهاء الناطور  والأخ عارف طه
في الحصار الأخير للمخيم وعند استهداف المستشفى بالقصف العنيف والمركز تم إخلاء الجرحى ونقلهم إلى عدة نقاط في الأبنية المحيطة بالمخيم وكان مكانها في النقطة الرئيسية مع الطبيبين.
رحلة خروجها من المخيم  إلى الدكوانة ف بيروت الغربية في 12/8/1976   كان  يوماً رهيبا" لا يمكن لعقل أن يصدقه أو ضمير يقبله.
كان يوماً مأساويا" لكثرة ما شاهدت من قتل وإعدام  ومجازر بحق الأطفال والنساء والشيوخ على الطريق أو في الدكوانة وقد نجت من الموت عدة مرات بإعجوبة حتى وصلت إلى بيروت الغربية
بعد ذلك  عملت في مستشفى الهلال الأحمر بالدامور واشرفت على  تأسيس قسم الولادة مع الدكتور يوسف العراقي والأخت بهاء الناطور .       
عام 1977 ارسلت لتلقي دورة تدريبية لغسيل الكلى في مركز عائشة بكار التابع لوزارة الصحة أسست  غرفة غسيل الكلى في  مستشفى عكا في بيروت 1978
بعدها سافرت إلى أبو ظبي للعمل في  مستشفى التوليد ثم عملت في وزارة الصحة قسم الطب الوقائي.
عام 1989  هاجرت مع زوجها إلى أستراليا وهي تعمل الآن في مستشفى لعلاج الأمراض العقلية والنفسية ،وتعيش مع زوجها وأولادها في مدينة سيدني/ أستراليا
الاخت فريال فقدت أربعة من أفراد أسرتها في لبنان وهم :
1) شقيقها سامي الذي استشهد في معركة معمل الجيرفيه
في المكلس بتاريخ 23/6/1976
2)والدها محمد محمود أبو سويد الذي استشهد في الدكوانة بتاريخ 12/8/1976
3)شقيقها عثمان الذي استشهد في غارة  صهيونية بالدامور عام 1979
4)شقيقتها سامية كانت تدرس الطب في موسكو لمدة ثلاثة سنوات وحضرت إلى لبنان للتطبيق العملي
وأثناء محاولتها العودة اى موسكو لإكمال دراستها خطفت في منطقة المتحف  وقتلت
وذلك بتاريخ 23/8/1982
أثناء الاجتياح الصهيوني

من ذاكرة مناضلة زعتريه في يوم سقوط مخيم تل الزعتر ... بقلم المناضلة فريال محمد ابوسويد الحلقة (1)

من ذاكرة مناضلة زعتريه
في يوم سقوط مخيم
تل الزعتر
بقلم المناضلة
فريال محمد ابوسويد
       الحلقة (1)
------------------------------
بعد ما يقارب الستة وثلاثون عاما
أكتب ما حدث وما عانيته ورأيته في هذا اليوم الذي لن أنساه أبدا طالما في نفسي نسمة حياة ذكراه دائما ترافقني كظلي بل وأحيانا أعيشه في أحلامي وأستيقظ مرعوبة أكتب ما حدث حتى تبقى ذكرى لا تنسى عبر الأجيال القادمة, خاصة لأولادي وأولاد الأبطال والشهداء من الرجال والنساء بل والأطفال الأبرياء الذين ذبحوا وقتلوا دون ذنب إقترفوه قتلوا بطريقة وحشية لا إنسانية وبلا رحمة التاريخ الخميس 12 آب 1976 وهو آخر يوم من أيام الحصار الذي دام ثلاثة وخمسون يوما على مخيم تل الزعتر الذي يسكنه ما يقارب الخمسة عشر الف من العمال والعائلات الفقيرة من الجنسية الفلسطينية واللبنانية دون مواد غذائية ودون مواد طبية ودون ماء
 وبعد قضاء ليلة مرعبة من القصف الشديد وإزدياد عدد الجرحى وإنتظار للوعود بمجيئ وفد من الجامعة العربية والصليب الأحمر لإخلاء الجرحى المدنيين من النساءوالأطفال, وإذ بصوت مرعب مخيف يصرخ وينادي "دكتور ... دكتور" أرجوك أن تنقذ زوجتي خرجت من الغرفة الذي كنت أراقب فيها بعض المصابين بإصابات خطيرة من جراء القصف الوحشي وإذ بالممرض محمود فريجه وثيابه مبللة بالدماء وزوجته متكئة على كتفه مصابة في كتفها وهي تنزف بطريقة مخيفة أخذها الدكتور مع الممرضين وضمد جراحها بعد ذلك بدأت جموع من الأهالي تتكاثر حول مركز الإسعاف ووجوههم مرعبة خالية من أي لون وهم في حالة شديدة من الرعب والذهول ينادون ويصرخون بأن المسلحين من حزب الكتائب اللبنانية والأحرار أصبحوا على مشارف المخيم يخرجون الناس, وعلينا بالخروج جميعا وإلا سوف نقتل هنا .....
يتبع ... 2

الأحد، 4 فبراير 2018

كأن القريب اليوم أضحى بمنكر ... بقلم الشاعر المتالق احمد عمر العمر

كأن القريب اليوم أضحى بمنكر
يقطّع أرحاما ويحزن مسكنا

تنادوا على وصل الغريب تقربوا
وهل أصبح الشيطان برّاً ومحسنا

إذا مارأيت المرء قد قدّ أصله
فبتر الفروع الأصل يبقى لنا ثنا

                     أحمد عمر العمر

السبت، 3 فبراير 2018

يوم بيوم ... بقلم الشاعر المتالق السيد عماد الصكار

بقلمي ..

                        يوم بيوم ...

سأزيل   يوما"  ..  كل  أقنعة   ..    الوداعة

و كذا اللثام  .. عن الوجوه .. فأنها  خداعة

و أحيل  يوما"  ..  ما  انطوى  .. بصحائفي

عن  سابق   ..  العهد   الخلي   ..  بشجاعة

قد  كنت  ..  يوما"   سادرا"   ..  بوشيجتي

و الحب  ..  في  نظري  ..  هدى"  و  قناعة

ما  كنت   ..   أحسب  أنه   ..    قدري  الذي

أن  شاء   ..  يوما"   ساقني    ..    بضراعة

للجبت   ..   للطاغوت   ..  حتف    أنوفتي

و على  ..   شفير    الهون  ..  دون   شفاعة

أبليت  فيه    ..   و  لات  يوما"  ..  راغ  لي

بهوى   الأحبة     ..    ألا  نزوة    ..     لماعة

فاليوم   ..  لا  عتبى  و  تلك   ..   حقيقتي

والشوق يمضي  .. ساعة و يعود ..  ساعة

السيد عماد الصكار